محمد بن راشد والتأمل في 15 عاماً

محمد بن راشد والتأمل في 15 عاماً

مشاهدة

09/01/2021

جمال الكشكي

أتحدث عن صاحب تجربة نجاح فريدة يشار إليها بالبنان، قائد تحدى المستحيل، ووهب نفسه للإنسانية والتسامح، تسلّح مبكّراً بالعلم والثقافة، فأصبح نموذجاً ورسخ مفهوماً استراتيجياً يقاس عليه في بناء الدول.

أتحدث عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وعن 15 عاماً مضت على توليه مهمة قيادة الحكومة، لم يتوقف خلالها بحثه عن كل ما هو جديد، ومبتكر ومختلف، كل ما يضيف إلى مشروع الوحدة، كل ما يحقق رؤية شقيقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله..

في مثل هذه الأيام من عام 2006 نستدعى أجواء تولّيه المهمة، حيث سار على درب الآباء المؤسسين، وصان مصالح الدولة، ولم يتوانَ لحظة عن رعاية مصالح شعبه، ووضع المصلحة العامة للبلاد همه الأول، واعتبر أن خدمة شعبه واجبه الوطني.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ليس قائداً عادياً في إدارته ومسؤوليته، نعم هو مختلف، صاحب رؤية وفكرة ومنهج ووجهة نظر يحكمها المنطق والعقل، وأهداف طموحة كرس كل أدواته لتحقيقها، رسم لحكومته خططاً استراتيجية فكان سباقاً، عام 2009 عندما أعلن أمام أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد عن رؤية الإمارات 2021، أخذ على عاتقه بضمير الفارس تحقيقها، توالت النجاحات على أرض الواقع، جنى الشعب الإماراتي واقعاً، يؤكد أن حكومته تسير على الطريق الصحيح.

في صندوق الإصلاح أوراق عديدة، تسجّل توقيعات رئيس حكومة الإمارات على إنجاز أكبر عملية إصلاح تشريعي من خلال ما يزيد على 50 قانوناً جديداً يواكب المستقبل، وإحداث نقلة نوعية فيما يقرب من 2500 خدمة حكومية من تقليدية إلى ذكية، مواكبة التحوّل العصري أقصر الطرق لمواجهة تحديات العالم، قاموس الصعود مليء بأفكار مستقبلية لا يقوى عليها سوى المخلصين لأوطانهم، استطاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن يجعل حكومة الإمارات الثانية عالمياً في الكفاءة المالية، الأرقام تؤكد عمق المجهود والجسارة والجرأة في اتخاذ القرار، لتصبح دولة الإمارات الأولى عالمياً في 121 مؤشراً في مختلف المجالات.

نعم، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قصة نجاح وصعود، يكتب عنها التاريخ فصولاً بحروف من نور، قصة عناوينها مكافحة الفقر والمرض ونشر المعرفة وتمكين المجتمع، وإسعاد البشر، وصناعة الأمل، ونشر ثقافة التسامح والسلام. رحلة عمرها 15 عاماً من المسؤولية مليئة بالدروس المستفادة، قال عنها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،:

«تعلمنا في الـ 15 عاماً أن أحد أهم أسرار نجاحنا هو اهتمامنا بالإنسان، واحترام حقوق الإنسان أياً كان، ومن أين جاء، حفظ حقوق الإنسان وصونها، تحفيز الإنسان ليقدم الأفضل وليحلم بالأكبر، توفير حياة كريمة للإنسان، لا بد أن نحمي هذه القيم إذا أردنا الاستمرار، قيم التسامح والتعايش والاحترام، هذه القيم هي التي ستحافظ على ديمومة التنمية للخمسين عاماً المقبلة».

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تميّز بفلسفة خاصة، تنهل من العلم على مدار الزمن، لم يتوقف عن الإيمان بالدروس المستفادة، منذ أن تولى مسؤولية حكومة الإمارات، تراكمت لديه الخبرات الوطنية المفعمة بالإنسانية التي تضع عينه دائماً على راحة الناس، إذ يؤمن سموه بأن النجاح ليس في عدد المشاريع المنجزة، ولا في عدد المؤشّرات المحققة، ولا في حجم الموارد المرصودة، وإنما النجاح في رضا الناس، وأن تتذكر الأجيال والأوطان قادة الاتحاد بالخير.

في الحقيقة قراءة شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تستحق رسائل دكتوراه، يجب تدريسها للشباب في جامعات العرب، خليط ما بين الرؤية الطموحة، والعلم بما يدور حوله عالمياً، والإيمان بمفهوم دولته الوطنية، السمو في الحديث عن عروبته.

والهوية في السير بين أبنائه، والتواضع في مد جسور التواصل مع الجميع، ومساندة كل من يطرق بابه باحثاً عن علم أو معرفة أو صاحب ابتكار أو فكرة جديدة، تضيف إلى منظومة البناء العصري لدولته.تعلقت به أحلام الشباب، صار مثلهم الأعلى، بكونه نموذجاً فريداً يحتذى به في مدارس القيادة، وقائداً ملهماً لا يعرف للمستحيل طريقاً، رسم خريطة العالمية لمدينة دبي، فصارت قبلة العالم سياحياً وتجارياً.

الفارس الأصيل، والشاعر النبيل، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وضع لنفسه منهجاً حياتياً وسار عليه. أينما حلّ حقق حضوراً واسعاً، فهو هادئ في قراراته، بسيط في حياته، يرى دائماً سعادته في إسعاد الآخرين.

15 عاماً مضت على تولّي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مسؤولية حكومة الدولة، وهي سنوات مليئة بالإنجازات والنجاحات، تستحق التوقف والقراءة والتصفيق.

عن "البيان" الإماراتية

الصفحة الرئيسية