مثلث الإخوان والحوثيين والكيزان.. خلفان يفتح جبهة جديدة ضد ثلاثي الفوضى

مثلث الإخوان والحوثيين والكيزان.. خلفان يفتح جبهة جديدة ضد ثلاثي الفوضى

مثلث الإخوان والحوثيين والكيزان.. خلفان يفتح جبهة جديدة ضد ثلاثي الفوضى


03/12/2025

وجّه ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة في دبي، انتقادات حادة لما وصفه بـ«الثلاثي» الذي يضم الإخوان المسلمين، الحوثيين، و«الكيزان» في السودان، معتبرًا أنهم يمثلون ـ رغم تباعد ساحاتهم ـ خيطًا واحدًا يتغذى من منطق تقويض الدولة وضرب استقرار المجتمعات العربية. 

ويأتي هذا الهجوم في ظل موجة إقليمية أوسع تشدد الخناق على جماعات الإسلام السياسي، خصوصًا بعد أن أظهرت تجارب العقد الماضي أن هذه التنظيمات تتقن إدارة الصراع أكثر مما تتقن بناء الدولة.

وتشير منصات إعلامية عربية، إلى أن خلفان وصف الإخوان والحوثي والكيزاني بأنهم «مثلث واحد في خيانة الأمة»، في إشارة إلى مشروع أيديولوجي متشابك، رغم اختلاف البيئات.

 هذا السياق يعكس رغبة في لفت الانتباه إلى أن هذه الجماعات تعمل، كلٌّ بطريقته، على إعادة إنتاج أنماط الفوضى واستثمار لحظات الانقسام لتعزيز حضورها، سواء في السودان الغارق في حرب طويلة سمحت للكيزان بإعادة نسج شبكاتهم، أو في اليمن الذي يشهد تمددًا حوثيًا قائمًا على السلاح، أو في دول عربية أخرى تواجه إرث الإخوان ومحاولاتهم المستمرة لإعادة التموضع.

وتأتي تصريحات خلفان كامتداد لخطاب خليجي متنامٍ يرى في هذه الكيانات خطراً مشتركاً يستهدف البنى الوطنية. فالإخوان — الذين فقدوا الكثير من مواقعهم التقليدية — يحاولون، وفق محللين، الاستثمار في هشاشة بعض الدول لإحياء نفوذهم التنظيمي، بينما يعتمد الحوثيون على نموذج ميليشياوي مسلح تفرضه القوة لا التوافق، أما الكيزان فلا يزالون جزءًا من الصراع السوداني من خلال نفوذ مترسخ في مؤسسات الدولة القديمة. 

هذا التلاقي، رغم تباين الجغرافيا، يعزز قناعة بأن «الثلاثي» يعمل ضمن سياق أوسع يتجاوز حدود البلدان الثلاثة.

ومع تصاعد الجدل حول دور هذه الجماعات، يرى متابعون أن تصريحات خلفان ليست مجرد موقف فردي، بل مؤشر على لحظة إقليمية تنظر بريبة لكل القوى التي استثمرت في ضعف الدولة ثم حاولت تقديم نفسها بديلاً عنها.

ويشير خبراء إلى أن تفكيك نفوذ الإخوان، كجماعة أم، بات شرطاً ضرورياً لاستقرار المنطقة، تمامًا كما يتطلب إنهاء المشروع الحوثي في اليمن وحسم تأثير الكيزان في السودان. 

وفي هذا الإطار، فإن قراءة خلفان للثلاثي ليست فقط اتهامًا سياسيًا، بل توصيفًا لطبيعة مشروع تشترك فيه تلك الجماعات: مشروع يقوم على إنتاج الفوضى واستثمارها، لا على بناء دولة قادرة على الصمود.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية