مؤسسات الاتحاد الأوروبي منحت ملايين اليوروهات لمنظمات إخوانية عبر سنوات.. ما القصة؟

مؤسسات الاتحاد الأوروبي منحت ملايين اليوروهات لمنظمات إخوانية عبر سنوات.. ما القصة؟

مؤسسات الاتحاد الأوروبي منحت ملايين اليوروهات لمنظمات إخوانية عبر سنوات.. ما القصة؟


23/12/2025

تشهد الساحة الأوروبية تصاعدًا غير مسبوق في التدقيق والتحقيقات ضد شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، بعدما كشف تقرير جديد عن تمويل مؤسسات أوروبية لمنظمات لها صلات بالجماعة واستثمار الدعم الأوروبي لتعزيز نفوذها داخل القارة. 

ويتزامن ذلك مع تحركات استخباراتية وبرلمانية تقرّ بأهمية مواجهة ما تُعدّه تهديدًا أيديولوجيًا وسياسيًا يتغلغل في المجتمعات الأوروبية.

وبحسب تقرير حديث قاده عضو البرلمان الأوروبي السويدي تشارلي فايمرز، تحدثت عنه "سكاي نيوز عربية"، فإن مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحكومات وطنية منحت ملايين اليوروهات عبر سنوات طويلة لمنظمات يربطها التقرير بتنظيم الإخوان، عبر مشاريع تُصنّف ضمن الإدماج الاجتماعي ومكافحة التمييز وتمكين الشباب، من بينها منظمات مثل إسلاميك ريليف العالمية (أكثر من 40 مليون يورو) وشبكة يوروبين نيتوورك أغينست ريسيزم (نحو 23 مليون يورو)، إضافة إلى كيانات تمثّل الشباب والمسلمين في عدة دول أوروبية. وأثار التقرير جدلاً واسعًا باعتباره يشير إلى استغلال الدعم الأوروبي “لدفع أجندة تعزّز الانعزال وتقوّض قيم الحرية والديمقراطية” حسب وصف فايمرز. 

وتعكس هذه التطورات تصاعدًا في التدقيق الأوروبي الرسمي في أنشطة الجماعات والأفراد المرتبطين بالإخوان، حيث باتت عدة دول، بما فيها فرنسا والنمسا والسويد وأيرلندا، تتخذ إجراءات مراقبة أوسع، تشمل التحقيق في تمويل الجمعيات، ومراجعة الدعم الذي تتلقاه من مؤسسات حكومية أو من الاتحاد الأوروبي نفسه، في ظل تقارير استخباراتية وبرلمانية تُحذّر من استراتيجية مزدوجة للإخوان تجمع بين الحضور العلني داخل المؤسسات وبين شبكات عمل غير معلنة تحت غطاء منظمات مجتمع مدني.

 وتعمل هذه التقارير على تبيان كيف أن الجماعة أسّست حضورا متنوعًا في بروكسل ومدن أوروبية أخرى عبر جمعيات دعوية وتعليمية واستشارية، ما دفع حكومات أوروبية إلى طرح آليات جديدة لمراقبة التمويل والشبكات التنظيمية. 

كما تزامنت هذه التطورات مع تحولات أوسع في السياق الأوروبي تجاه الإخوان، على ضوء تقارير حكومية فرنسية وسويدية خلُصت إلى أن الجماعة تسعى إلى تغلغل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتعزيز نفوذها الأيديولوجي والسياسي، وهو ما دفع بعض الحكومات إلى تعزيز آليات الرقابة والتدقيق الأمني وكذلك الحوار التشريعي بشأن التمويل والمنظمات المتهمة بالارتباط بالجماعة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية