
توهجت دار الأوبرا المصرية في شهر رمضان 2025، حيث احتضنت ليالي فنية وثقافية مميزة، جمعت بين التراث والحداثة، وتم تنظيم سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي أبرزت الدور المحوري للفنون في تجسيد روح الشهر الفضيل.
وشرعت دار الأوبرا المصرية في تنفيذ برنامج رمضاني متكامل، شمل عروضاً موسيقية وغنائية، وحفلات إنشاد ديني، وسهرات ثقافية متنوعة. وتم تنظيم الفعاليات على عدة مسارح تتبع دار الأوبرا في القاهرة، والإسكندرية، ودمنهور، ممّا ساهم في وصول التجربة الفنية إلى شرائح واسعة من الجمهور.
وانطلقت الفعاليات مساء الأحد 9 آذار (مارس) بحفل استضاف مركز تنمية المواهب، قُدّمت فيه فقرات فنية متنوعة شملت عرض "الليلة الكبيرة" بمشاركة الكورال. وجاء هذا الافتتاح ضمن مشروع "الليلة الكبيرة في كل مكان" الهادف إلى الحفاظ على التراث الفني والإبداعي.
واحتضن المسرح الكبير حفلاً مميزاً للنجم مدحت صالح، الذي صاحبه الفنان عمرو سليم وفرقته بقيادة المايسترو أحمد عامر. كما شاركت أوركسترا القاهرة في تقديم عروض موسيقية مبهرة، ممّا أضفى تنوعاً على البرنامج الفني، وجعل الليالي الرمضانية تجربة فريدة من نوعها.
وشهدت المسارح المختلفة تقديم عروض إنشاد ديني، مثل حفل المنشد وائل الفشني مع فرقته، بالإضافة إلى حفلات لفِرَق مثل: "فرقة الحضرة للإنشاد الصوفي" التي قدمت عروضاً روحانية مميزة. وقد تميزت هذه الأمسيات بعرض تراثي يجمع بين الأناشيد الدينية والمقاطع الروحانية التي تعكس الهوية الإسلامية في رمضان.
ولم تقتصر الفعاليات على القاهرة فقط، بل تمّ تنظيم عروض خاصة على مسارح مثل: "مسرح سيد درويش" في الإسكندرية، وأعيد تقديم حفلات فرق الحضرة للإنشاد الصوفي، إلى جانب فعاليات أخرى في دار أوبرا دمنهور تضمنت عروضاً للدارسين، ومبادرات ثقافية لتعزيز المواهب المحلية.
ونظمت دار الأوبرا لقاءات ثقافية، تناولت قضايا فنية وأدبية بمشاركة الكاتب الصحفي محمود التميمي، حيث تمّ استعراض جوانب من التراث الفني المصري، في إطار حوار ثقافي يثري الروح الإبداعية لدى الجمهور.
وإلى جانب الحفلات الموسيقية والإنشادية، تمّ تنظيم فعاليات احتفالية بمناسبة يوم الشهيد والمحارب القديم، إضافة إلى احتفالية عيد الأم لتنمية المواهب، ممّا أتاح للأطفال والشباب فرصة المشاركة في فعاليات فنية تُبرز إبداعاتهم.
وعليه، قدّم برنامج دار الأوبرا المصرية خلال رمضان 2025 تجربة شاملة جمعت بين الفن والتراث والروحانيات، حيث تمّ التأكيد على أهمية الفنون في تعزيز الهوية الثقافية والإنسانية. ومن خلال تنوع المسارح والفعاليات تمكنت الدار من الوصول إلى جمهور واسع، ممّا يعكس التزامها بتقديم عروض ترتقي بالمستوى الفني، وتحتفي بالقيم الرمضانية الأصيلة.