للمرة الأولى عربياً.. الإمارات تستضيف أعرق مؤتمر دولي للفضاء

للمرة الأولى عربياً.. الإمارات تستضيف أعرق مؤتمر دولي للفضاء

مشاهدة

25/10/2021

تحت شعار "إلهام، إبداع، واكتشاف لفائدة البشرية"، انطلقت، اليوم الإثنين، أعمال الدورة 72 للمؤتمر الدولي للفضاء، الذي يُقام للمرة الأولى في العالم العربي، حيث تستضيفه دولة الإمارات في مركز دبي العالمي للمعارض خلال الفترة بين 25 و29 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.

 

كانت الإمارات أول دولة عربية ورابع دولة في العالم ترسل مهمة فضائية لكوكب الزهرة وحزام الكويكبات في المجموعة الشمسية

 

وكان  نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أعلن، أمس الأحد، انطلاق "أعرق مؤتمر فضاء في العالم" في الإمارات، من خلال تغريدة نشرها عبر موقع تويتر، قال فيها : "أعرق مؤتمر ومعرض للفضاء في العالم ينطلق غداً في دورته الـ72 في دولة الإمارات بمشاركة 110 دول، إلى جانب رؤساء وكالات الفضاء الدولية كافة و4000 مشارك و100 شركة فضاء دولية".

ورحّب بن راشد بالمشاركين في المؤتمر، الذي يحظى برعاية 30 جهة حول العالم، قائلاً:  "أرحب بالجميع على أرض الإمارات، وندعم التحالفات والمبادرات التي توصل البشر علمياً ومعرفياً لأبعد الكواكب والمجرات".

تأتي استضافة الإمارات لمؤتمر بهذا الحجم امتداداً لإنجازات الدولة التاريخية في قطاع الفضاء

وتأتي استضافة الإمارات لمؤتمر بهذا الحجم امتداداً لإنجازات الدولة التاريخية في قطاع الفضاء، وشهادة دولية بمكانتها الرائدة ودورها المؤثر في قطاع الفضاء العالمي، بالتزامن مع احتفال الدولي باليوبيل الذهبي لتأسيسها.

 

يوسف الشيباني: نفخر بكوننا أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث المهم الذي حشدنا له كافة الضمانات التي تكفل نجاحه على أتم وجه ممكن

 

وقال مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء يوسف حمد الشيباني إنّ "استضافة دولة الإمارات لدورة هذا العام من المؤتمر تؤكد التزامنا بدعم نمو قطاع الفضاء وتطويره عالمياً، ونحن نفخر بكوننا أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث المهم الذي حشدنا له كافة الضمانات التي تكفل نجاحه على أتم وجه ممكن"، مؤكداً أنّ "استضافة المؤتمر تشكل محطة أساسية لتعزيز المنظومة الحيوية لقطاع الفضاء، وتأسيس تحالفات رئيسية، وبناء جسور المعرفة مع وكالات الفضاء الدولية الرائدة ولما فيه خير البشرية جمعاء".

ما أهم المحاور التي يتناولها المؤتمر الدولي للفضاء؟

يُتيح المؤتمر الدولي للفضاء، الذي يستضيفه مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية، الفرصة للمؤسسات المشاركة لتسليط الضوء على إمكانياتها وخبراتها ومساهماتها وابتكاراتها في قطاع الفضاء، بحضور مجموعة واسعة من المشاركين رفيعي المستوى من الوكالات الدولية.

اقرأ أيضاً: شاهد: مسبار الأمل الإماراتي يقدم اكتشافاً علمياً تشهده البشرية لأول مرة في تاريخها

ويُركّز منظمو المؤتمر على تأسيس تحالفات وشراكات بناءة بين المشاركين، ما يُسهم في تعزيز التعاون عالمياً وإقليمياً، حيث يشهد حضور أكثر من 4000 مشارك، بالإضافة إلى مشاركة 90 جهة عارضة من أكثر من 110 دول و350 من المحترفين الشباب وخبراء الفضاء من جميع أنحاء العالم، وفق ما أورد موقع "العين" الإخباري.

وقالت اللجنة المنظمة للمؤتمر إنّ هذا الحدث سيساهم في خدمة الإنسانية والعلوم من خلال تقوية وتعزيز أطر التعاون بين جميع البلدان في قطاع الفضاء.

رحّب بن راشد بالمشاركين في المؤتمر الدولي للفضاء، الذي يحظى برعاية 30 جهة حول العالم

ويضم المؤتمر سلسلة من ورش العمل والمحاضرات وحلقات النقاش العلمية، ليُمثّل بذلك منصة عالمية لتبادل الخبرات بين مجتمع الفضاء الدولي تهدف إلى تبني أفكار مبتكرة لتطوير قطاع الفضاء على الصعيد العالمي.

ويتضمن المؤتمر، الذي يُصاحبه معرض لأحدث الابتكارات والتقنيات في قطاع الفضاء، اجتماعات لرؤساء وكالات الفضاء العالمية، بالإضافة إلى جلسات نقاشية تُركّز على المهمات المستقبلية لإعادة العينات المريخية وتبحث دور وكالات الفضاء الناشئة وأهمية الأقمار الاصطناعية الصغيرة وتلقي الضوء على وجهات نظر الجيل القادم فيما يتعلق بقطاع الفضاء.

 

أصدر المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات في أواخر عام 2019 القانون الخاص بتنظيم قطاع الفضاء، الذي أسهم في إرسال أول مسبار عربي إلى مدار المريخ

 

ويتناول المؤتمر العديد من المحاور المهمة من خلال الندوات التي ستُقام فيه، من بينها ندوة عن "الاتصالات والملاحة في الفضاء"، وندوة عن "البحث عن حياة خارج كوكبنا"، فضلاً عن الندوة المُخصصة لنقاش أحدث التطورات التي تحققت في مجال الأبحاث حول الجاذبية الصغرى.

وسيُناقش المؤتمر جهود الإنقاذ التي يبذلها "الميثاق الدولي للفضاء والكوارث"، ودورها في التخفيف من أثر الكوارث.

ويجيب المؤتمر، الذي يعرض أكثر من 2300 ورقة بحثية من أكثر من 86 دولة، عن أسئلة هامة تتعلّق في الفضاء، أبرزها: كيف تتطور المهمات الفضائية وما أحدث المفاهيم في المجال هذا؟ ماذا يحمل مستقبل قطاع الفضاء وما أبرز المهمات والابتكارات الجديدة في المجال؟ ما هي أحدث خطط المهمات البشرية لاستكشاف النظام الشمسي؟ ما أبرز التحديات التي تسببها النفايات الفضائية وما هي الحلول الفعّالة لهذه المشكلة؟ وكيف تسهم الأنظمة المستخدمة في الفضاء بتقديم حلول جديدة تخدم حاجات المستهلكين على الأرض؟

كيف استعدت الإمارات للمؤتمر؟

وكانت الإمارات قد استبقت عقد المؤتمر بعدد من الفعاليات التمهيدية الرامية إلى تحقيق أهدافه؛ حيث استضافت، أمس الأحد، الاجتماع الحادي عشر للاتحاد الدولي للملاحة الفضائية لأعضاء البرلمانات، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الدولي للفضاء وبمشاركة خمسة آلاف شخص متخصص وخبير من 80 دولة حول العالم.

اقرأ أيضاً: "مسبار الأمل" الإماراتي يلتقط أكثر من 144 ألف صورة خلال اكتشاف المريخ

وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش، خلال الاجتماع، إنّ "الفضاء لم يعد عِلماً وعالماً مستقلين بذاتهما، بل هو موطن ولادة اقتصاد جديد هو اقتصاد تكنولوجيا الفضاء، التي تشمل تكنولوجيا صناعات السيارات الذكية ومضخات القلب والأطراف الصناعية والإنترنت والتنبؤ بالطقس والاستشعار عن بعد، وغيرها من الاختراعات التي تُسهم بتحسين جودة حياة البشرية على كوكب الأرض.

 يشهد المؤتمر حضور أكثر من 4000 مشارك، بالإضافة إلى مشاركة 90 جهة عارضة من أكثر من 110 دول و350 من المحترفين الشباب وخبراء الفضاء من جميع أنحاء العالم

وأكّد غباش أنّ التطورات التي يشهدها العالم فرضت على الدول اعتماد منهجية جديدة في سن قوانين، لتكون أكثر مرونة وقدرة على دعم الابتكار والمحافظة على الإنسان والبيئة في نفس الوقت، "الأمر الذي يُحتّم علينا في السياق البرلماني تطوير وتطبيق مفهوم جديد للعمل البرلماني التشريعي والرقابي يبتعد عن الروتين التقليدي، ليحاكي ويواكب مسيرة وسرعة المتغيرات العلمية والتقنية في عالم الفضاء وتأثير ذلك على الإنسان والبيئة".

اقرأ أيضاً: مسبار الأمل.. والاستثنائية الإماراتية

واستعرض غباش تجربة الإمارات في هذا المجال، مؤكداً أنّ "المجلس الوطني الاتحادي أصدر في أواخر عام 2019 القانون الخاص بتنظيم قطاع الفضاء، الذي يحرص على تجسيد قيمة وديناميكية العمل والتنسيق المشتركين بين السلطتين التنفيذية والتشريعية".

 

يتناول المؤتمر العديد من المحاور المهمة من خلال الندوات التي ستُقام فيه، من بينها ندوة عن الاتصالات والملاحة في الفضاء، وندوة عن البحث عن حياة خارج كوكبنا

 

ولفت غباش إلى دور القانون المذكور في نجاح الإمارات في إرسال أول مسبار عربي إلى مدار المريخ في شباط (فبراير) 2021، "الذي أصبح شعاع أمل لكل الشباب في المنطقة، ودليلاً على قدرة الدول في المنطقة على الإنجاز السريع متى ما توفرت الرؤية السديدة والبيئة التشريعية الملائمة".

إلى ذلك، استضافت الإمارات الدورة التاسعة عشرة من مؤتمر جيل الفضاء، الذي جمع الشباب من دول مختلفة بهدف مشاركة الأفكار والتواصل مع الخبراء في قطاع الفضاء.

يُذكر أنّ الإمارات أعلنت في 5 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، عن مهمة جديدة في مجال الفضاء تتضمن بناء مركبة فضائية إماراتية تقطع رحلة مقدارها 3.6 مليار كيلومتر حتى تصل إلى كوكب الزهرة و7 كويكبات ضمن المجموعة الشمسية وتنفذ هبوطاً تاريخياً على آخر كويكب ضمن رحلتها التي تستمر 5 أعوام، لتكون بذلك أول دولة عربية ورابع دولة في العالم ترسل مهمة فضائية لكوكب الزهرة وحزام الكويكبات في المجموعة الشمسية.



الصفحة الرئيسية