كيف تحولت "أدوات التمكين" الإخوانية إلى استراتيجية لهدم الدولة الوطنية؟

كيف تحولت "أدوات التمكين" الإخوانية إلى استراتيجية لهدم الدولة الوطنية؟

كيف تحولت "أدوات التمكين" الإخوانية إلى استراتيجية لهدم الدولة الوطنية؟


03/02/2026

في كشف صريح لآليات عمل التنظيم الدولي، وضع القيادي الإخواني السابق، إبراهيم ربيع، النقاط على الحروف فيما يخص عقيدة "نزع الانتماء" التي يمارسها تنظيم الإخوان ضد الدولة المصرية، مؤكداً أنّ الصراع ليس سياسياً فحسب، بل هو معركة "وجودية" تستهدف تجريف الوعي القومي لصالح كيانات عابرة للحدود.

وكشف ربيع في تصريح نقلته صحيفة (اليوم السابع) عن إنفاق التنظيم ميزانيات ضخمة، تُقدّر بمليارات الدولارات، ليس فقط للتأثير اللحظي، بل للتعاقد مع شركات علاقات عامة دولية متخصصة في "الهندسة الاجتماعية" عبر الفضاء الإلكتروني. والهدف من هذه الاستثمارات هو خلق "واقع موازٍ" يعزل المواطن عن مؤسساته الوطنية، ويضعه في حالة شك دائم مع كل رمز سيادي، بدءاً من القضاء وصولاً إلى المؤسسة العسكرية.

وفي قراءة تاريخية صادمة ربط ربيع بين نشأة التنظيم والمخططات الاستعمارية، موضحاً أنّ زراعة الإخوان في جسد الأمة المصرية عام 1928 لم تكن تختلف في أهدافها الاستراتيجية عن زراعة الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية؛ إذ تشترك الحركتان في هدف واحد: تفكيك الدولة الوطنية المركزية وإحلال الفوضى الاجتماعية كبديل للاستقرار القومي.

وأوضح ربيع أنّ التنظيم، بعد فشله في حسم الصراع عبر العنف المباشر أو الاغتيالات الجسدية، انتقل إلى مرحلة "الاغتيال المعنوي" للدولة. وتعتمد هذه المرحلة على تسفيه فكرة "الجندية"، وتحطيم الرموز والقدوات لدى الشباب، لتحويل الفرد إلى أداة هدم داخلية تنتظر لحظة "الانفجار المجتمعي" الذي يمهد الطريق للتدخلات الخارجية وفرض الوصاية والتقسيم.

واختتم ربيع تصريحاته بالتحذير من أنّ سلاح "الفبركة الرقمية" هو الامتداد العصري لحريق القاهرة عام 1952، حيث تظل الغاية واحدة: إبقاء الدولة في حالة صراع داخلي دائم يمنعها من تحقيق أيّ تفوق سياسي أو اقتصادي، ويحفظ التوازن لصالح القوى المعادية للمنطقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية