فشل المفاوضات الليبية... ما أبرز المواقف المحلية والدولية؟

فشل المفاوضات الليبية... ما أبرز المواقف المحلية والدولية؟

مشاهدة

03/07/2021

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا فشل المحادثات التي ترعاها في جنيف بهدف التمهيد لإجراء انتخابات بالبلاد أواخر العام الجاري.

وكان من المقرر أن يتوصل اجتماع ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي عقد بجنيف إلى الأساس الدستوري لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

بعد عدة أيام من الجلسات في جنيف، قال الأمين العام المساعد ومنسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ريزيدون زينينجا: إنّ المحادثات التي ترعاها المنظمة، التي تهدف إلى التمهيد لإجراء انتخابات في البلاد في أواخر كانون الأول (ديسمبر) المقبل، فشلت في التوصل إلى اتفاق، وفق ما نقلت "فرانس برس".

 

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تعلن فشل المحادثات التي ترعاها في جنيف بهدف التمهيد لإجراء انتخابات بالبلاد أواخر العام الجاري

 

وأضاف زينينجا في الجلسة الختامية: "سيشعر الشعب الليبي بالخذلان بالتأكيد؛ إذ إنه ما يزال يتوق إلى الفرصة المواتية لممارسة حقه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 كانون الأول (ديسمبر)، هذا لا يبشر بخير لمصداقية وأهمية ملتقى الحوار السياسي الليبي في المستقبل".

وقال: "أدعوكم إلى مواصلة التشاور فيما بينكم سعياً للتوصل إلى تسوية قابلة للتطبيق وتعزيز ما يوحدكم".   

وفي وقت سابق، صرّح أعضاء الوفود والمسؤولون من الأمم المتحدة بأنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من المقترحات المطروحة، ممّا دفع المنظمين إلى تمديد المحادثات التي كان من المقرر أصلاً أن تستمر 4 أيام فقط.

وقد أسفرت عملية سلام تقودها الأمم المتحدة عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار الصيف الماضي ثم تشكيل حكومة وحدة، وجاءت محادثات سويسرا بعد مؤتمر دولي عُقد في برلين الأسبوع الماضي.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا يان كوبيش الإثنين الماضي: إنّ مغادرة سويسرا دون قرار هذا الأسبوع "ليس خياراً مطروحاً" بالنظر إلى الإطار الزمني المتاح.

 

الدبيبة يدعو "كافة الأطراف الوطنية" إلى التوافق حول صيغة إجراء الانتخابات المنتظرة في كانون الأول المقبل

 

ووصف كوبيش يوم الخميس الجلسة التي عقدت في ذلك اليوم بأنها "صعبة"، وحث الوفود على الامتناع عن "السلوك غير المهذب والهجمات الشخصية"، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وفي أول تعليق لرئيس حكومة الوحدة الوطنية حول فشل المفاوضات دعا عبد الحميد الدبيبة من سمّاهم بـ "كافة الأطراف الوطنية" إلى التوافق حول صيغة إجراء الانتخابات المنتظرة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

وكتب الدبيبة في تغريدة على صفحته بـ"تويتر" قائلاً: "نحث كافة الأطراف الوطنية  والبعثة الأممية للاضطلاع بمسؤولياتهم وتغليب المصلحة العامة والتوافق حول صيغة كفيلة بإجراء الانتخابات في موعدها، وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في الانتخاب".

من جهته، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند: "لقد تابعنا عن كثب اجتماعات الملتقى في جنيف، بما في ذلك العديد من الأعضاء الذين يبدو أنهم يحاولون إدخال "حبوب سامة" تضمن عدم إجراء الانتخابات، إمّا عن طريق إطالة العملية الدستورية وإمّا من خلال خلق شروط جديدة يجب تلبيتها لإجراء الانتخابات. يدّعي بعض هؤلاء الأفراد أنهم يعملون نيابة عن القادة السياسيين الذين قدّموا للولايات المتحدة تأكيدات واضحة بأنهم يدعمون الانتخابات في 24 كانون الأول (ديسمبر)، حسبما نقلت صحيفة "بوابة أفريقيا".

بدورها، قالت عضو ملتقى الحوار آمال بوقعيقيص: إنّ الجهود حثيثة لجعل الاستفتاء على مسودة الدستور المعدلة عبر لجنة فنية مختارة من الملتقى يسبق الانتخابات مع وعود بإنجاز التعديل والاستفتاء قبل 24/12، واستبعاد القاعدة الدستورية التي نصت المادة 1 منها على تأجيل الاستفتاء.

بدورها، أعلنت عضو الملتقى أم العز الفارسي: أنه ما يزال موقفها واضحاً مع قاعدة دستورية للانتخابات البرلمانية والرئاسية المباشرة في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

 

المبعوث الأممي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند: العديد من أعضاء ملتقى الحوار يحاولون إدخال "حبوب سامة" تضمن عدم إجراء الانتخابات

 

وقالت سلوى الدغيلي: هناك أطراف تحاول الضغط نحو اعتماد مشروع الدستور بعد تعديله كأساس للانتخابات القادمة.

أمّا العضو أحمد خليل الشركسي، فقد صرح قائلاً: "لن أشارك في جريمة تاريخية في حال تم التصويت على مقترح تأجيل الانتخابات الممهور زوراً باستفتاء قبل الانتخابات، في ضرب واضح للخريطة ولقرارات مجلس الأمن، وسأعلن انسحابي من هذا العبث إذا ذهبوا لذلك، وسأطالب بالنظر في كل الخريطة مجدداً بما فيها السلطة التنفيذية القائمة إذا تم العبث بالانتخابات".

واتفقت العضو زهراء لنقي مع ما ذهب إليه الشركسي وقالت: لن نكون شهود زور، ولن نسمح بالتدليس وبتضييع البوصلة وإجهاض خريطة الطريق، لا للمغالبة ولا للتدليس، لن نقبل بالتصويت على ما هو مخالف لخارطة الطريق.    

لن نسمح بإجهاض المسار لصالح سلطة الأمر الواقع، فلتكن هناك لجنة تحكيم خارجية ليبية تحسم المسائل الخلافية في القاعدة الدستورية.

من جهتها، قالت عضو الملتقى إلهام سعودي أمس: إنّ ما حدث لم يكن النتيجة التي تطلع إليها المشاركون، لكنها أفضل نتيجة ممكنة في ظل الخيارات المطروحة وعجز قيادة بعثة الأمم المتحدة عن إبقاء المحادثات في مسارها.

الصفحة الرئيسية