فرنسا تفتح النار على شبكات الإخوان قبل رئاسيات 2027.. معركة الهوية والأمن تتصاعد

فرنسا تفتح النار على شبكات الإخوان قبل رئاسيات 2027.. معركة الهوية والأمن تتصاعد

فرنسا تفتح النار على شبكات الإخوان قبل رئاسيات 2027.. معركة الهوية والأمن تتصاعد


20/05/2026

دخل ملف جماعة الإخوان مرحلة غير مسبوقة من التصعيد داخل المشهد السياسي الفرنسي، بعدما تحول من قضية أمنية ودينية هامشية إلى محور أساسي في الصراع المبكر حول انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2027. 

ومع تصاعد التحذيرات الرسمية من تمدد ما يُعرف بـ«الإسلام السياسي» داخل مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والمنظمات التعليمية، بدأت الأحزاب الفرنسية، خصوصًا اليمين وأقصى اليمين، في توظيف هذا الملف باعتباره عنوانًا لمعركة الهوية والسيادة الوطنية، وسط اتهامات متزايدة للجماعة بمحاولة بناء نفوذ موازٍ داخل المجتمع الفرنسي.

وذكر موقع "العين الإخبارية"، أن ملف مواجهة الإخوان أصبح حاضرًا بقوة في برامج القوى السياسية المتنافسة على قصر الإليزيه، خاصة داخل معسكر اليمين الفرنسي، الذي يرى أن الجماعة تستغل الخطاب الديني والواجهات المدنية للتغلغل التدريجي داخل أوروبا. 

وأشارت الصحيفة إلى أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان وحزب «التجمع الوطني» يطرحان إجراءات متشددة تشمل حل جمعيات وإغلاق مؤسسات دينية وتشديد قوانين العلمانية، مع تقديم الملف باعتباره تهديدًا مباشرًا للأمن والهوية الفرنسية.  

ويأتي هذا التصعيد بعد التقرير الحكومي الفرنسي الذي أثار عاصفة سياسية واسعة، عندما حذر من خطورة شبكات الإخوان واعتبرها «تهديدًا للتماسك الوطني».

 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب بدوره إعداد مقترحات حكومية جديدة لمواجهة نفوذ الجماعة، في خطوة عكست حجم القلق الرسمي من تنامي حضور التنظيم داخل بعض الهياكل المدنية والدعوية.

كما تحدث التقرير بوضوح عن ما وصفه بـ«الطابع التخريبي والمتسلل» للإخوان، معتبرًا أن الجماعة تعتمد استراتيجيات ناعمة لاختراق المجتمعات الأوروبية بعيدًا عن المواجهة المباشرة. 

وفي خضم هذا الجدل، برز اسم وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو ريتايو كأحد أكثر الأصوات تشددًا في مواجهة الجماعة، حيث يدفع باتجاه تشديد الرقابة على الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بالإسلام السياسي، مع الدعوة إلى مقاربة أوروبية مشتركة لمحاصرة التنظيمات الإخوانية.

 ويعتبر اليمين الفرنسي أن الجماعة لم تعد مجرد تيار ديني، بل مشروعًا سياسيًا عابرًا للحدود يستهدف إعادة تشكيل المجتمعات الأوروبية من الداخل تحت غطاء العمل المدني والخيري.  

اللافت أن المخاوف الفرنسية لم تعد مقتصرة على الجانب الأمني التقليدي، بل امتدت إلى ما تصفه باريس بمحاولات «إعادة هندسة المجتمع» عبر خطاب مزدوج تتبناه الجماعة؛ خطاب علني يتحدث عن الاندماج والاعتدال، وآخر داخلي يقوم على بناء الولاءات التنظيمية وتوسيع النفوذ الأيديولوجي. الباحثة الفرنسية المتخصصة في الحركات الإسلامية ناتالي لوفلوا أكدت، وفق ما نقلته «العين الإخبارية»، أن الإخوان يعتمدون على ما سمته «الاستراتيجية الناعمة» التي تقوم على التغلغل التدريجي داخل المؤسسات القانونية والجمعيات التعليمية والاجتماعية.  

ومع اقتراب استحقاق 2027، يبدو أن ملف الإخوان سيتحول إلى أحد أكثر ملفات الاستقطاب إثارة للجدل داخل فرنسا، خاصة في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من تمدد التنظيمات العابرة للحدود تحت عباءة الدين.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية