
في خطوة قد تمثل تحولاً في السياسة البريطانية تجاه الجماعات الإسلامية السياسية، تعهد زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة البريطاني نايجل فاراج، بحظر جماعة الإخوان المسلمين إذا تولى رئاسة الوزراء بعد الانتخابات العامة المقبلة. جاء هذا الوعد خلال خطاب ألقاه فاراج في افتتاح المؤتمر السنوي لحزبه في برمنغهام يوم الجمعة الماضي، حيث وصف الجماعة بأنّها منظمة إرهابية مرتبطة بالإرهاب. ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه حزب الإصلاح صعوداً في استطلاعات الرأي، ممّا يجعله منافساً محتملاً لقيادة الحكومة قبل عام 2029، تاريخ الانتخابات المقبلة، خاصة بعد تقدمه الكبير في الانتخابات البلدية والمحلية.
تقدم على صعيد الاستطلاعات
حزب الإصلاح، الذي لديه (4) مقاعد فقط في البرلمان البريطاني حالياً، يتصدر استطلاعات الرأي منذ أشهر. ووفقاً لاستطلاع أجرته شركة "يوغوف" في حزيران (يونيو) الماضي، حصل الحزب على 26% من النسبة، متفوقاً على حزب العمال بنسبة 23% والمحافظين بنسبة 18%. هذا الصعود يعكس ضغوطاً متزايدة على رئيس الوزراء كير ستارمر الذي يواجه انتقادات حول الاقتصاد والأمن. وفي استطلاع آخر أجراه "إيبسوس" في حزيران (يونيو)، وصل دعم الإصلاح إلى 34%، ممّا يجعله قادراً على الفوز بأغلبية برلمانية إذا أجريت الانتخابات الآن، وفقاً لتحليلات سياسية.
حزب الإصلاح، الذي لديه (4) مقاعد فقط في البرلمان البريطاني حالياً، يتصدر استطلاعات الرأي منذ أشهر
في خطابه، قال فاراج: سنوقف المنظمات الخطيرة المرتبطة بالإرهاب التي تعمل في بلدنا، ولا أعلم لماذا كنا جبناء للغاية في هذا الشأن، سواء من المحافظين أو من حزب العمال. وأضاف: في جميع أنحاء الشرق الأوسط حظرت الدول جماعة الإخوان المسلمين وصنفتها منظمة خطيرة، وسنفعل الشيء نفسه. هذا الوعد يأتي في سياق حملة حزب الإصلاح لتعزيز السياسات الأمنية، بما في ذلك إنهاء الهجرة غير الشرعية خلال أسبوعين من تشكيل الحكومة، وإعادة فرض التفتيش في الشرطة، وإلغاء سياسات الصفر الصافي البيئية. وأعلن فاراج انضمام الوزيرة السابقة في حكومة المحافظين نادين دوريس إلى الحزب، ممّا يعزز من قاعدته السياسية.
واقع الجماعة في بريطانيا
في 2024 أعلن وزير المجتمعات مايكل غوف أنّ الجماعة ستُقيَّم تحت تعريف جديد للتطرف، لكن لم يتم اتخاذ إجراءات نهائية ضدها.
أنشطة الإخوان في بريطانيا تركز على منظمات غير رسمية، مثل: الجمعية الإسلامية البريطانية (MAB)، التي تُعتبر تابعة للجماعة وفقاً للتقرير الحكومي. تأسست MAB في 1997 من قبل مهاجرين عرب، وشاركت في حملات سياسية حول فلسطين والعراق، وترشيح مرشحين في الانتخابات. كما أثرت الجماعة في المجلس الإسلامي البريطاني (MCB) والجمعية الإسلامية البريطانية (ISB)، رغم ابتعاد هذه المنظمات عن الجماعة رسمياً في الأعوام الأخيرة. وفقاً لتقارير استخباراتية، تستخدم الجماعة لندن كقاعدة لأنشطتها الدولية، مع روابط بمنظمات في أوروبا مثل الاتحاد الإسلامي لمنظمات أوروبا (FIOE).
في كانون الثاني (يناير) 2025 أدرجت الإمارات (8) منظمات بريطانية على قائمة الإرهاب بسبب روابط مزعومة بالإخوان، بما في ذلك شركات عقارية وتعليمية. هذا الإجراء أثار نقاشاً حول الرقابة البريطانية، حيث أكدت وزارة الداخلية أنّ هذه المنظمات لا تنتهك القانون البريطاني، لكنّها أشارت إلى الحاجة لمراقبة أفضل. وفي تقرير فرنسي صدر في أيار (مايو) 2025 حذّرت الاستخبارات من نفوذ الإخوان في أوروبا وخاصة في بريطانيا.
حظر الإخوان في بريطانيا يتطلب توسيع جهود مكافحة الإرهاب، وفقاً لتقارير إعلامية
حظر الإخوان في بريطانيا يتطلب توسيع جهود مكافحة الإرهاب، وفقاً لتقارير إعلامية. ويشمل ذلك مراقبة التمويل، حيث يُقدر أنّ الجماعة تجمع ملايين الجنيهات من خلال الجمعيات الخيرية والتبرعات، مع روابط بقطر وتركيا. في تقرير صادر عن معهد توني بلير للتغيير العالمي في كانون الأول (ديسمبر) 2024، أشار إلى تداخل إيديولوجي بين الإخوان وجماعات إرهابية مثل داعش، رغم نفي الجماعة للعنف. وفي الولايات المتحدة أدخل السناتور تيد كروز مشروع قانون في 2015 لتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية، لكنّه لم يُقر.
الإخوان نفوا الاتهامات، مشددين على أنّهم يعملون سلمياً. في بيان صادر عن MAB وصفت التقارير بـ "التمييزية"، مشيرة إلى أنّها تهدد الحريات الديمقراطية. ومع ذلك، يدعم بعض الخبراء الحظر، مثل فيياز مغول، مؤسس منظمة "تيل ماما" لمراقبة جرائم الكراهية ضد المسلمين، الذي قال إنّ الحظر مستحق منذ زمن، معتبراً الجماعة "سامّة" وغير متوافقة مع القيم البريطانية.
هذه التحولات تعكس تغييراً في خطاب حزب الإصلاح، الذي يركز على الهجرة والأمن. فاراج، الذي قاد حملة البريكست، يستغل القلق الشعبي من التطرف، حيث أظهر استطلاع أوبرنيوم في آب (أغسطس) الماضي أنّ 71% من البريطانيين يرون الهجرة مرتفعة جداً.
ومع اقتراب المؤتمر السنوي، يبدو أنّ حزب الإصلاح يبني برنامجه على مواجهة التهديدات الإسلامية، لكنّ التحدي يكمن في تنفيذ هذه الوعود دون انتهاك الحريات. ستارمر، الذي حظر مجموعة "فلسطين أكشن" في 2025، قد يواجه ضغوطاً لاتخاذ خطوات مشابهة، لكنّ الحكومة الحالية تركز على التطرف غير العنيف دون حظر مباشر. وهذا الإعلان يفتح باب نقاش واسع حول توازن الأمن والحريات في بريطانيا.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_22_0.jpg.webp?itok=N0UXHX6y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_6_0_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=4Ka8FsXh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=1nzQWsfi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_1.jpg.webp?itok=LieXmuS8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86_0_4_4_0.jpg.webp?itok=cavoPXVu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_6_0.jpg.webp?itok=iu2rI4iJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF_0_0.png.webp?itok=095Dr22b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA_1_0.jpg.webp?itok=oxGZ1O9A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/239iiuqtpl7os0ko8s_0_6.jpg.webp?itok=n1zgQ4_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_2.jpg.webp?itok=4NGJbZEg)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%AC_1.jpg.webp?itok=2Blorlyw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_1.jpg.webp?itok=Jmi96fsS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)