
تسببت الاتهامات المتعلقة بالاستيلاء على تبرعات موجهة لقطاع غزة، عبر شبكات وجمعيات مرتبطة بالإخوان، في إثارة موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الفلسطينية والعربية. وبحسب ما نقلته مصادر متعددة، فإنّ حجم الأموال التي جرى التصرف فيها خارج نطاقها الشرعي والإنساني يصل إلى ما يقارب نصف مليار دولار، جُمعت خلال فترات التصعيد العسكري والمعاناة الإنسانية في القطاع.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الاتهامات التي طالت مؤسسات تُقدَّم على أنّها واجهات خيرية، لكنّ تقارير بحثية سابقة، إضافة إلى اتهامات صريحة من داخل حركة حماس نفسها، أشارت إلى أنّها كانت جزءًا من منظومة تمويلية تُدار لصالح الإخوان أو أطراف مرتبطة بهم في تركيا وأوروبا. ومع توسع التحقيقات ظهرت معطيات إضافية حول صراعات داخلية وخلافات مالية تتجاوز البُعد الإنساني الذي رُفعت باسمه التبرعات.
الأزهر يُحذّر
في خضم الجدل، برزت مواقف دينية شديدة اللهجة حذّرت من خطورة تحويل التبرعات إلى قنوات غير قانونية أو استغلالها في مصالح فئوية. فقد أكد الدكتور عبد العزيز النجار، وهو أحد علماء الأزهر الشريف والمدير السابق بمجمع البحوث الإسلامية، أنّ التصرف في أموال التبرعات خارج سياقها المخصص يُعدّ امتدادًا لسلوك تاريخي اعتمدته جماعة الإخوان في التعامل مع القضايا الإنسانية باعتبارها أدوات لجذب التمويل أو لتحقيق مكاسب سياسية.
وقال النجار: إنّ تحويل تبرعات موجهة لأهالي غزة الذين يعيشون ظروفًا من أشدّ لحظات الحصار والجوع نقصًا للموارد إلى مصالح خاصة أو ممارسات لا علاقة لها بالإغاثة، يمثل جريمة أخلاقية ودينية مكتملة الأركان. وبحسب تفسيره الشرعي، فإنّ هذه الأموال تُعدّ في حكم النجدة للمنكوبين، وأيّ تصرف خارج هذا السياق يدخل في دائرة الحرام الصريح لارتباطه بحقوق الفقراء والمظلومين.
وأشار أيضًا إلى أنّ خطورة هذه المخالفات لا تتعلق فقط بسرقة أموال، بل بأنّها تُرتكب باسم قضية إنسانية يعيش أصحابها تحت ضغط يومي بسبب الحرب والحصار، ممّا يجعل الجرم مضاعفًا، وله تبعات دينية مغلظة، لأنّ المال المتبرع به يرتبط بحاجة المضطر الذي لا يملك بديلًا لمواجهة ظروفه.
شهادات تتعلق بشبكات مالية معقّدة
الاتهامات لم تقف عند الجانب الأخلاقي والديني، بل امتدت إلى شهادات وتحليلات أمنية، لأنّ المؤسسات التي وجّهت حركة حماس اتهامات لها، ومن بينها "وقف الأمّة"، كانت جزءًا من شبكات مالية إخوانية مرتبطة بالحركة، تدير عمليات جمع تبرعات من الخارج لفترات طويلة.
الأزمة الراهنة لم تظهر فجأة، بل جاءت نتيجة اكتشاف اختلاس مبالغ كبيرة، وهو ما دفع بعض القيادات داخل الحركة إلى المطالبة بإعادة الأموال التي تم التصرف فيها بطرق لا تخضع للرقابة، وبعض ممّن كانوا يديرون تلك الشبكات فرّوا إلى دول أوروبية، وقاموا لاحقًا بتسليم معلومات حساسة حول ارتباطات مالية معقدة تمتد عبر شركات ومؤسسات تجارية تعمل كوكلاء غير معلنين.
هذه التطورات فتحت نقاشًا حول مدى اتساع الشبكات الإخوانية التي تُستخدم لجمع التبرعات باسم القضية الإنسانية، ثم توجيه جزء منها إلى نشاطات حزبية أو سياسية، أو تحويلها إلى حسابات خاصة.
بين الاتهام والدفاع وحسابات داخلية
ورغم أنّ المعلومات التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة تشير إلى وجود اختلاسات مالية واسعة، فإنّ حركة حماس لم تُصدر موقفًا يوضح حجم الخلل أو كيفية معالجته، إلا أنّ بعض التقارير رجّحت أنّ الخلافات داخل الحركة مرتبطة بتنافس بين مجموعات مالية تتعامل مباشرة مع التبرعات القادمة من الخارج.
ويقول مراقبون إنّ سلوك الحركة تجاه المؤسسات التي اتُّهمت بالاختلاس يعكس اضطرابًا داخليًا، إذ إنّ هذه الشبكات كانت حتى وقت قريب جزءًا من بنيتها التمويلية؛ وبالتالي فإنّ تفجّر هذه الاتهامات يعني أنّ الضبط الداخلي لم يكن مضبوطًا، وأنّ بعض القائمين على إدارة الأموال استغلوا الثغرات لصالحهم، خصوصًا في بيئات خارجية لا تخضع لرقابة مباشرة.
وبحسب ما ورد من مصادر متعددة، فإنّ الأزمة تركت آثارًا ملموسة على صورة الحركة أمام جمهورها في غزة، الذي يعيش أسوأ الظروف الإنسانية، ويعتمد بشكل كبير على المساعدات. ويرى كثير من المواطنين أنّ التبرعات التي جُمعت لم تخضع للشفافية المطلوبة، وأنّ تدهور الوضع المعيشي يتناقض مع حجم الأموال التي أعلن عن جمعها خلال السنوات الماضية.
استخدام أزمات غزة في حشد التمويل
تُظهر الاتهامات المتداولة وجود نمط متكرر في طريقة إدارة الإخوان للملفات الإنسانية، وخصوصًا تلك المتعلقة بغزة. فخلال العقود الماضية كانت الجماعة تُقيم حملات تبرعات واسعة النطاق في مناطق مختلفة من العالم، لكنّها كثيرًا ما واجهت اتهامات بعدم وضوح مسار الأموال.
ويقول باحثون: إنّ شبكات الجمعيات الخيرية المرتبطة بالإخوان في تركيا وأوروبا اعتمدت منهجًا قائمًا على استغلال لحظات الحرب أو التصعيد لجمع الأموال، مستفيدة من التعاطف الشعبي الواسع مع القضية الفلسطينية. غير أنّ غياب الرقابة على هذه الشبكات، واتساع نشاطها عبر حسابات ومؤسسات وسيطة، جعلها أكثر عرضة للانحراف المالي.
ويرى متخصصون في التمويل غير الرسمي أنّ قدرة هذه الشبكات على جمع مئات الملايين من الدولارات خلال فترات قصيرة تعود إلى توظيف أدوات دعائية قوية، إلى جانب انخراط مؤسسات دينية أو اجتماعية تدعمها أو تغطي عليها. لكنّ ما ظهر في أزمة "وقف الأمّة" يكشف جانبًا آخر، هو أنّ بعض هذه المؤسسات تحولت إلى كيانات شبه تجارية تدير أموالًا ضخمةً دون شفافية، ممّا أدى إلى انفجار الخلافات عندما ظهرت مطالبات بالمحاسبة.
الأرقام المتداولة عن حجم الأموال التي جرى اختلاسها، التي تشير إلى نصف مليار دولار، تطرح أسئلة حول القدرة الحقيقية لهذه الشبكات على التعامل مع موارد بمثل هذا الحجم دون أن يكون هناك نظام محاسبة. ويؤكد خبراء في الحوكمة أنّ الرقم المحتمل يعكس خطورة الاتساع غير المنضبط لعمليات جمع التبرعات، ووجود إدارة مالية تعتمد على الثقة الفردية بدل الرقابة المؤسسية.
ويشير متخصصون إلى أنّ هذه القضية ليست حادثة معزولة، بل تُعبّر عن مشكلة مزمنة لدى الجماعات التي تخلط بين العمل الخيري والعمل السياسي، فتستخدم موارد التبرعات لتغطية نشاطات مختلفة، وهو ما يجعل الكشف عن الاختلاس صعبًا. وفي حالات أخرى يتم تبرير هذه التصرفات ضمن خطاب داخلي يعتبر أنّ المصلحة التنظيمية أهم من الالتزام بالقواعد المالية.
وبحسب تقييمات بعض المراكز البحثية، فإنّ هذا النوع من الاختلاسات يضرب أساس العمل الإنساني، ويُضعف الثقة الشعبية، خصوصًا في وقت يحتاج فيه سكان غزة إلى أعلى مستويات الدعم، بعد سنوات من الحصار والتدمير وتراجع القدرة على توفير أبسط متطلبات الحياة.
ردود فعل فلسطينية وعربية غاضبة
أثارت الاتهامات الأخيرة موجة غضب واسعة، خاصة بين الفلسطينيين الذين يتابعون باهتمام مصير التبرعات التي تُجمع باسمهم. ويقول سكان من غزة إنّ ما يتردد حول اختلاس نصف مليار دولار يمثل صدمة، خصوصًا في ظل تدهور مستوى الخدمات الأساسية وانعدام الأمن الغذائي. وتساءل كثيرون عن كيفية صرف هذا الكمّ من الأموال، ولماذا لم تنعكس على الواقع المعيشي في القطاع؟
وفي دول عربية أخرى أثارت القضية نقاشًا حول ضرورة تشديد الرقابة على المؤسسات التي تدّعي العمل لصالح غزة أو القضايا الإنسانية عامة، خصوصًا تلك التي ترتبط بجهات سياسية أو تنظيمية. ويرى محلّلون أنّ جزءًا من هذه المؤسسات يعمل خارج الإطار القانوني، أو يستفيد من ثغرات في القوانين المتعلقة بالعمل الخيري في الدول المضيفة.
وتكشف الأزمة عن مستوى الخداع الإخواني وحجم شبكات الجماعة المالية. فبعد الكشف عن تورط بعض المؤسسات في تحويل التبرعات إلى استخدامات مختلفة، أصبحت الجماعة أمام أزمة ثقة جديدة تُضاف إلى سلسلة من الملفات التي أثّرت على حضورها في العالم العربي خلال العقد الأخير.
ويشير محللون إلى أنّ الجماعة لم تعد قادرة على إدارة أموال كبيرة عبر واجهات خيرية بالأسلوب الذي كانت تستخدمه في السابق، لا سيّما بعد أن أصبحت دول كثيرة تراقب مصادر التمويل الخارجي وشبكات التحويل التي يُمكن أن تُستغل سياسيًا أو تنظيميًا.
ويعتقد متخصصون أنّ الأزمة الحالية ستدفع الحكومات والمؤسسات الدولية إلى التشدد أكثر في مراقبة التبرعات، خاصة تلك التي تمرّ عبر شبكات ذات علاقة بالإخوان، وأنّ هذا قد يؤدي إلى تراجع قدرتها على استخدام العمل الخيري كغطاء لنشاطاتها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)