سجن خيام التركي يكشف خيوط ارتباط الإخوان بملفات الفساد والتآمر في تونس

سجن خيام التركي يكشف خيوط ارتباط الإخوان بملفات الفساد والتآمر في تونس

سجن خيام التركي يكشف خيوط ارتباط الإخوان بملفات الفساد والتآمر في تونس


21/04/2026

في تطور قضائي لافت، أعادت الأحكام الأخيرة الصادرة في تونس تسليط الضوء على شبكة العلاقات التي نسجها الإخوان داخل المشهد السياسي والاقتصادي، بعد أن طالت الإدانة أحد أبرز الوجوه المحسوبة على دوائرهم، في مؤشر جديد على تفكك منظومة طالما اشتغلت في الظل تحت غطاء سياسي.

في السياق، أفاد تقرير نشرته «العين الإخبارية» أن القضاء التونسي قضى بالسجن 14 عامًا بحق خيام التركي في قضية فساد مالي، مع توجيه تهم تتعلق بـ«التحيل والخيانة الموصوفة وغسل الأموال باستغلال النشاط المهني والاجتماعي». ويُعد التركي رجل أعمال وناشطًا سياسيًا، كما سبق أن تم طرح اسمه من قبل حركة النهضة لتولي رئاسة الحكومة سنة 2020، ما يعكس حجم تقاطعه مع دوائر الإسلام السياسي.

ولا تتوقف خطورة الملف عند حدود الفساد المالي، إذ تكشف المعطيات الواردة في التقرير أن خيام التركي كان عنصرًا محوريًا ضمن ما وُصف بـ«مخطط التآمر على أمن الدولة»، حيث اعتُبر حلقة وصل بين أطراف التحرك الذي سعى إلى تأجيج الوضع الداخلي وإثارة الفوضى بهدف الانقلاب على السلطة.

 هذا المعطى يضع القضية في سياق أوسع يتجاوز الانحرافات المالية إلى شبهة توظيفها ضمن مشروع سياسي موازٍ.

وتشير الوقائع إلى أن هذا المخطط يعود إلى بداية 2023، حين أوقفت السلطات التونسية مجموعة من السياسيين المرتبطين بالإخوان وحلفائهم، بعد تتبع تحركاتهم واتصالاتهم، قبل أن يتم تفكيك الشبكة وإحباط التحرك، وهو ما يعزز فرضية أن التنظيم لم يكتف بالعمل السياسي التقليدي، بل انخرط في محاولات إعادة تشكيل المشهد عبر أدوات ضغط ميدانية.

كما تكشف المعطيات أن خيام التركي لم يكن اسمًا عابرًا، بل شخصية حظيت بإجماع داخل دوائر الإخوان لتكون بديلاً سياسيًا في مرحلة معينة، وهو ما يفسر حجم الرهان عليه داخل هذه الشبكات. غير أن سقوطه في ملفات فساد وتورطه في قضايا أمن دولة يعكس هشاشة هذا الرهان، ويعيد طرح طبيعة التحالفات التي نسجها التنظيم خارج أطره الرسمية.

وتأتي هذه التطورات لتؤكد مرة أخرى أن الإخوان اعتمدوا على واجهات سياسية واقتصادية لتوسيع نفوذهم، قبل أن تنكشف هذه الشبكات تباعًا تحت ضغط التحقيقات القضائية، فالقضية، كما تعكسها الوقائع، لا تتعلق بشخص واحد، بل بمنظومة اشتغلت على تقاطع المال والسياسة، واستثمرت في الفوضى كوسيلة لإعادة التموضع داخل الدولة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية