
عادت تهديدات تنظيم داعش إلى واجهة المشهد الأمني الأوروبي مع تصاعد الاعتقالات وإحباط المخططات ووقوع هجمات في عدد من الدول خلال يوليو/تموز الماضي، في تطورات أعادت طرح أسئلة صعبة بشأن قدرة الأجهزة الأوروبية على رصد الأفراد المتطرفين قبل انتقالهم من مرحلة التهديد إلى التنفيذ، ومدى كفاءة تبادل المعلومات بين الدول في مواجهة تهديد عابر للحدود.
وأشار المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، إلى أن الارتفاع المفاجئ في الاعتقالات وإحباط المخططات والهجمات التي يُعتقد أن بعضها مرتبط بتنظيم داعش أو جهات متحالفة مع إيران، فتح نقاشاً حول مستوى وفعالية قدرات الدول الأوروبية في جمع المعلومات الاستخباراتية والرصد وإحباط التهديدات.
ولفت إلى أن شهر يوليو وحده شهد توقيف مراهقة مؤيدة لداعش في إيطاليا، وإحباط مخطط لاستهداف كنيس يهودي، إلى جانب هجوم في ألمانيا وسلسلة عمليات طعن في فرنسا.
وفي إيطاليا، اعتقلت السلطات في 20 يوليو مراهقة بمدينة بافيا بتهم تتعلق بالإرهاب الدولي، بعدما كشفت المتابعة الأمنية نشاطاً على مواقع التواصل الاجتماعي يتوافق مع توجهات داعش.
استمرار قدرة الدعاية الرقمية على الوصول إلى أفراد وتحويل الفضاء الإلكتروني إلى أداة للاستقطاب والتأثير
وبحسب التقرير، رصدت الشرطة السيبرانية وأجهزة مكافحة الإرهاب أنشطة الفتاة على مدى أشهر، بينها المشاركة في محادثات مؤيدة للتنظيم عبر «تيليغرام» ونشر دعاية له، فضلاً عن تحميل تعليمات تتعلق بتصنيع أسلحة متفجرة، بما يعكس استمرار قدرة الدعاية الرقمية على الوصول إلى أفراد وتحويل الفضاء الإلكتروني إلى أداة للاستقطاب والتأثير.
وفي فرنسا، نفذت قوات إنفاذ القانون في 25 يوليو مداهمة أسفرت عن اعتقال ستة أشخاص على خلفية مخطط استهدف كنيساً يهودياً في سارسل بالقرب من باريس، ما أدى إلى إجلاء أكثر من 300 شخص بعد تلقي الشرطة بلاغاً.
ولم تنسب السلطات الفرنسية المخطط إلى شبكة إرهابية محددة، لكنها أكدت ارتباطه بما وصفته بـ«التطرف الإسلاموي»، في وقت أشار فيه التقرير إلى رصد مخططات مماثلة تستهدف مواقع تابعة للجاليات اليهودية في مناطق أخرى من أوروبا وأمريكا الشمالية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وفي برلين، وقعت في 25 يوليو عملية دهس وطعن أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 31 آخرين، فيما عثرت السلطات على تسجيل مصور في هاتف المنفذ أعلن فيه مبايعته لتنظيم داعش قبل تنفيذ الهجوم. ويقدم التقرير هذه الواقعة باعتبارها مثالاً على استمرار خطر الأفراد الذين يتحركون بصورة منفردة بعد تبني أيديولوجية التنظيم، حتى مع تراجع قدرة داعش على العمل باعتباره تنظيماً يسيطر على أراضٍ وموارد كما كان الحال خلال سنوات «الخلافة» المزعومة.
وفي فرنسا أيضاً، شهد 27 يوليو سلسلة عمليات طعن في الدائرة السابعة عشرة بباريس، استهدفت ثلاث نساء، أصيبت إحداهن بجروح خطيرة، فيما تمكن شرطي خارج الخدمة وعدد من المارة من السيطرة على المهاجم. وأثارت الواقعة جدلاً حول دوافعها وطبيعة التعامل معها أمنياً وقضائياً، بعدما لم تحسم الحكومة الفرنسية فوراً ما إذا كان ينبغي فتح تحقيق باعتبارها عملاً إرهابياً، بينما قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن المشتبه به كان يدلي بتصريحات غير مترابطة، داعياً إلى الحذر في تحديد دوافع العنف.
ارتفاع مفاجئ في الاعتقالات وإحباط المخططات والهجمات التي يُعتقد أن بعضها مرتبط بتنظيم داعش أو جهات متحالفة مع إيران
وتبرز الحالة الألمانية، وفق التقرير، مشكلة مختلفة تتعلق بآليات التعامل مع الأفراد المعروفين لدى الأجهزة الأمنية بميولهم المتطرفة. فالشخص المتهم بتنفيذ هجوم برلين كان يبلغ 21 عاماً، وله سجل إجرامي، كما حاول مرتين الوصول إلى سوريا عبر تركيا ولبنان للقاء عناصر من داعش.
وبعد خضوعه لعقوبات واحتجاز في ألمانيا، أُفرج عنه تحت المراقبة للمشاركة في برنامج لإعادة التأهيل ونزع التطرف، لكنه لم يحضر سوى عدد محدود من الجلسات، قبل أن ينفذ الهجوم بعد أشهر من إطلاق سراحه.
وأعاد هذا المسار إحياء الدعوات الأوروبية إلى إنشاء سجل استخباراتي موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي للأفراد المصنفين ذوي الخطورة العالية، في ظل اختلاف القوائم الوطنية ومعايير تقييم المخاطر ومستويات التطرف من دولة إلى أخرى.
ويشير التقرير إلى أن هذا التباين يجعل تبادل المعلومات والتنسيق بين الأجهزة أكثر تعقيداً، بينما تتزايد الدعوات إلى آلية أوروبية تسمح بتبادل المعلومات بصورة أوسع وتوسيع قوائم المراقبة لتشمل الأشخاص الذين يمثلون تهديداً ذا أولوية.
وفي الوقت نفسه، أثارت الهجمات نقاشاً سياسياً داخل عدد من الدول الأوروبية، خصوصاً بشأن الهجرة والجاليات المسلمة، بينما استغل اليمين المتطرف هذه الوقائع للدفع نحو سياسات أكثر تشدداً.
وينبه التقرير إلى أن تصاعد الخطاب المعادي للإسلام قد لا يعالج الأسباب الجذرية للتطرف ولا يضمن منع الهجمات، رغم أن السلطات الأوروبية بدأت بالفعل مراجعة بعض أدواتها، ومن بينها إمكانية إعادة تقييم الأحكام الموقوفة التنفيذ بحق أشخاص تظهر لديهم نية متكررة لممارسة العنف أو ارتباط قوي بمنظمات إرهابية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_14.png.webp?itok=0fOeM_PQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_16_0_0.jpg.webp?itok=Q5QaVAfF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85_1_0_2.jpg.webp?itok=c7l67XhT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D9%87%D8%B4.jpg.webp?itok=d3dYUzlz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_3_0_1.jpg.webp?itok=wRLU0Dqm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_12_0.jpg.webp?itok=IN2tmNKk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_2_0.jpg.webp?itok=Qq1LVfZ7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b8c5f945-37bc-40dd-b65b-6fc5e94ae967_1_0_0.png.webp?itok=kFnc74sH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AC%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=wHfk8ZQ7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9.jpg.webp?itok=2MhAvatp)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5994ff4a6af16_2_2_1.jpg.webp?itok=ZtNj1aIX)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9_16_0.jpg.webp?itok=Q1fjvEsj)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2.jpg.webp?itok=Eub_WwrE)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_5.jpg.webp?itok=I2pS18mO)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%AA.png.webp?itok=VbHyzx0h)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9_0_0_0.jpg.webp?itok=ZdFIrzY9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/900_0.png.webp?itok=FYTtVJ5O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_93.png.webp?itok=wop19a6T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_9_0_0.jpg.webp?itok=wQUJCmfX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%B7.jpg.webp?itok=Q8py6cl-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ZAe5ym0zeJaXSVkLxPR3jhB84LDE2UKg_36JsUj1W8M5w3iFviyx6GfyWe4yTHE9jDkz6fPXcMC652NKjzg5depVMNU2vqIp4_bNZlDw3r60sMynm9zDqwWpRIBLttdDlX1NQk0gu9oUs4Cy9-otrb0B8Ppr9U1pTezbpl3aKpEefd3SG4JwdoqLb3n0OD1f%20%281%29.jpg.webp?itok=1ofDeuzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

