خديعة "الاعتدال"... كيف حاولت دراسة "المخا" تبييض وجه الإخوان في اليمن؟

خديعة "الاعتدال"... كيف حاولت دراسة "المخا" تبييض وجه الإخوان في اليمن؟

خديعة "الاعتدال"... كيف حاولت دراسة "المخا" تبييض وجه الإخوان في اليمن؟


02/04/2026

 

أثارت دراسة حديثة صادرة عن "مركز المخا للدراسات الاستراتيجية" جدلاً واسعاً بمحاولتها نفي التهم الموجهة لحزب التجمع اليمني للإصلاح بشأن ارتباطه بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وتخادمه مع جماعة الحوثي. 

ورغم محاولة الدراسة تقديم الحزب كـ "نموذج للاعتدال الوطني"، إلا أنّ الوقائع على الأرض والشواهد السياسية والميدانية تثبت عكس ذلك تماماً، وتؤكد أنّ الحزب ما يزال يعمل كذراع محلية لمشروع عابر للحدود.

ويرى مراقبون أنّ محاولة الدراسة نفي صلة "حزب الإصلاح" بجماعة الإخوان المسلمين تتصادم مع الجذور الإيديولوجية والهيكل التنظيمي للحزب، الذي لم يخرج يوماً عن عباءة المرشد.

 واعتبر محللون أنّ المواقف "البراغماتية" التي ساقتها الدراسة ـ مثل تهنئة الرئيس المصري أو إدانة تحركات إخوانية في الأردن ـ ليست سوى "مناورات تكتيكية" للهروب من الضغوط الإقليمية والدولية وتجنب التصنيف الإرهابي، بينما يظل الخطاب الداخلي وقواعد الحزب وفية لأدبيات "سيد قطب" و"حسن البنا".

خلافاً لما زعمته الدراسة حول العداء المطلق بين حزب الإصلاح والحوثيين، تشير الوقائع الميدانية في عدة جبهات إلى وجود نمط من "التخادم". فمنذ سقوط صنعاء تكررت سيناريوهات انسحاب القوات المحسوبة على الحزب من مواقع استراتيجية وتسليمها للحوثيين دون قتال حقيقي (كما حدث في جبهات نهم والجوف وأطراف مأرب)، وهو ما يفسره عسكريون بأنّه استراتيجية "إخوانية" للحفاظ على القوة العسكرية للحزب لاستخدامها في صراعات نفوذ داخلية بعيداً عن مواجهة الانقلاب.

وفي حين حاولت الدراسة تصوير الحزب كـ "ضحية للإرهاب"، تشير تقارير استخباراتية وأمنية إلى "المنطقة الرمادية" التي يتحرك فيها الحزب، حيث تتقاطع مصالحه في كثير من الأحيان مع جماعات متطرفة في مناطق نفوذه. ويرى منتقدون أنّ الحزب استخدم الغطاء الشرعي والتحالف العربي لبناء "جيوش موازية" تدين بالولاء للتنظيم لا للدولة، ممّا أسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد المشهد اليمني.

وخلص مراقبون للشأن اليمني إلى أنّ "حزب الإصلاح" وظّف مشاركته في السلطة لإقصاء القوى الوطنية الأخرى، مستخدماً خطاباً دينياً متشدداً تارة، والتحالف مع قوى الانقلاب تارة أخرى تحت الطاولة.

 وأكدوا أنّ أيّ دراسة تحاول تبرئة الحزب من هذه الملفات دون النظر في "سلسلة الانسحابات المريبة"، والتنسيق الإعلامي المشترك مع قنوات المحور الإيراني-الإخواني، تفتقر للموضوعية وتجافي الحقيقة الماثلة على الأرض.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية