حزب الله يحتجز قاصراً في معقله .. ما القصة؟

حزب الله يحتجز قاصراً في معقله .. ما القصة؟

مشاهدة

27/07/2021

أقدمت عناصر من ميليشيا حزب الله اللبناني على احتجاز فتاة قاصر تُدعى وعد محمود شعيب ابنة المنسق العام لجبهة "جنوبيون مستقلون" في مدينة النبطية بمنطقة الجنوب التي تعدّ معقلاً لـ"حزب الله"، ما أثار حالة من الجدل والغضب.

ويُعد "حزب الله" صاحب النفوذ المطلق في الجنوب، وعادة ما يتخطى أجهزة الأمن الرسمية ويعمد إلى معاقبة معارضيه.

وأفادت المعلومات بأنّ القاصر وعد شعيب كانت تُشارك مع مجموعة أشخاص بإجراء استبيانات حول الانتخابات النيابية تتضمّن 3 أسئلة: هل تؤيّدون إجراء انتخابات مُبكرة؟ وهل ستدعمون مرشّحين من الثورة؟ وهل أنتم مع رقابة دولية على الانتخابات؟ بحسب ما أورده موقع العربية.

ويبدو أنّ تلك الأسئلة لم ترُق لجماعة "حزب الله"، فأتوا من "جمعية الإرشاد" في مدينة النبطية بقيادة الحزبي عباس صبوري، وعرّفوا عن أنفسهم بصفتهم الحزبية للقاصر وعد وزملائها واحتجزوها بالقوّة، ومنعوها من الاتصال بوالدها، وأجبروها على الاتصال بزملائها الآخرين الموجودين في نقاط أخرى ضمن نطاق مدينة النبطية بهدف احتجازهم جميعاً.

وقع تلاسن أثناء المكالمة إلى أن أعلمته ابنته أنه لم يكن يتحدّث إلى عنصر شرطة بلدية النبطية وإنما إلى أحد عناصر حزب الله

واحتجز عناصر "حزب الله" الشابة البالغة من العمر 14 عاماً في مبنى بلدية النبطية، وبعد أكثر من ساعة على الحادثة، علم والد وعد محمود شعيب، المنسّق العام لجبهة "جنوبيون مستقلّون" بما حصل مع ابنته، حيث أخبره رفاقها.

وروى الأب لـ"العربية" أنه تواصل مع ابنته فأخبرته بأنّ عناصر الحزب احتجزوها وأنها باتت في مقر بلدية النبطية، فطلب منها التحدث إلى أحد عناصر الشرطة هناك، ورد الأخير بأنّ الأمر بيد رئيس الشرطة.

وأشار إلى أنّ تلاسناً وقع أثناء المكالمة إلى أن أعلمته ابنته أنه لم يكن يتحدّث إلى عنصر شرطة بلدية النبطية وإنما إلى أحد عناصر حزب الله.

ثم تابع أنه تواصل مع أحد المسؤولين الأمنيين في المنطقة، محذّراً من أنه إن لم تتحرّك الأجهزة الأمينة الرسمية وتُطلق سراح الفتاة، فإنه سيتوجه إلى بيروت، وقال له باللهجة اللبنانية مهدداً: "رح يسقط دم".

وكشف أنه بعد دقائق من اتصاله وصل اتصال آخر من أحد قادة الأجهزة الأمنية في المنطقة يُبلغه بأنّ ابنته بخير وأنها أصبحت حرّة، وذلك بعد أكثر من 3 ساعات على احتجازها.

وقد جزم شعيب بأنّ بلدية النبطية هي مركز أمني تابع لـ"حزب الله"، وشرطة البلدية هم عناصر في حزب الله، وفق تعبيره.

وحذّر من أنه إذا لم يتحرّك القضاء في النبطية ضد كل المتورّطين باحتجاز الفتاة القاصر، سواء من المسؤولين في البلدية أو من العناصر التابعين لـ"حزب الله"، فإنّ التظاهرات والتحرّكات الشعبية ستعم الشارع وتبدأ من أمام قصر العدل في المدينة.

ولفت إلى أنّ ما قام به عناصر حزب الله يؤكد أنّ الحزب خائف من نتائج الانتخابات النيابية المُقبلة التي ستجري في ربيع العام المقبل، مؤكداً أنّ الآراء تحمّل الحزب مسؤولية الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة جداً التي وصل إليها لبنان.

يُذكر أنه منذ انطلاق حراك 17 تشرين الأول (أكتوبر)، انضمّت المناطق ذات الغالبية الشيعية إلى الانتفاضة وبكثافة منذ الأيام الأولى، ما أثار قلق "حزب الله"، فاستخدم وسائل عدة لقمعها.

الصفحة الرئيسية