جهود الإمارات في الصومال منذ التسعينيات حتى الآن

جهود الإمارات في الصومال منذ التسعينيات حتى الآن

مشاهدة

19/04/2018

وضع متأزم وحكومة منهارة ومجاعات تضرب البلاد صورة الصومال في تسعينيات القرن الماضي عندما قررت دولة الإمارات العربية المتحدة إرسال كتيبة من قواتها المسلحة إلى البلد المتهالك، للمشاركة في عملية إعادة الأمل ضمن نطاق الأمم المتحدة.

في كانون الثاني (يناير) 1993 وصلت الكتيبة الإماراتية الأولى إلى الصومال، وفي نيسان (أبريل) من العام نفسه وصلت الكتيبة الثانية لحفظ الأمن في البلاد، وبعد مرور عام على ذلك اتخذت دولة الإمارات قرار انسحاب قواتها تماشياً مع قرار الانسحاب الذي اتخذته بقية القوات متعددة الجنسيات التي كانت تشارك في عملية إعادة الأمل.

انسحبت القوات، وبدأت يد الهيئات الخيرية الإماراتية تمتد إلى بقية البلاد لتواصل مشوارها الإنساني المتمثل بمساعدة المحتاجين وعلاج المرضى وحفر الآبار ودعم التعليم في الصومال، خلال فترة المجاعات التي عانت منها، وكذلك خلال فترة الحروب.

في عام 2002 وفي إطار توجيهات المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، استطاعت هيئة الهلال الأحمر تقديم المساعدات العاجلة إلى الشعب الصومالي، وتكثيف عمليات توزيع المواد الغذائية على أكثر من 5 مناطق خارج وداخل العاصمة مقديشو.

كما تم بناء مركز طبي يضم عيادات لأمراض الأطفال والباطنة والنساء، ومختبراً وقسماً للأشعة، إضافة إلى مركز الأمومة والطفولة؛ حيث يتردد إلى تلك العيادة أكثر من 80 ألف مريض في العام، إضافة إلى القوافل الطبية التي كانت تقوم بجولات على القرى النائية وتقدم العلاج للصوماليين.

بدأت الإمارات مشوارها الإنساني في الصومال بمساعدة المحتاجين وعلاج المرضى وحفر الآبار ودعم التعليم في الصومال منذ التسعينات حتى اليوم

بحلول عام 2006 وصلت مساهمات الإمارات في الصومال إلى بناء 6 مدارس و179 مسجداً في قرى صغيرة مختلفة خارج العاصمة مقديشو. كما تم حفر أكثر من 148 بئراً للمياه، استفاد منها أكثر من 24 ألفاً و250 فرداً، إضافة إلى توفير فرص عمل لأكثر من 400 شخص من مدرس وموظف وممرض وطبيب في بلد تصل نسبة البطالة فيه إلى 90%.

عام 2013 شاركت الإمارات في المؤتمر الدولي حول إعادة إعمار الصومال، وتعهدت بتقديم 50 مليون دولار أمريكي لدعم البنية التحتية.

ولعبت الإمارات من خلال هيئاتها ومؤسساتها الخيرية دوراً كبيراً في مساندة الصوماليين لتجاوز الظروف الإنسانية، عبر برامج إنسانية وتنموية متنوعة، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعب الصومالي الشقيق.

نجحت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية في مدينة هرجيسا شمال الصومال في تنفيذ واحد من أهم المشاريع الإنمائية في الصومال، وهو مشروع استخراج المياه، وبناء أطول خط لنقله إلى السكان في منطقة هرجيسا.

الهلال الأحمر الإماراتي قدم أيضاً مساعدات إغاثية بقيمة 9 ملايين درهم إلى المتضررين من الفيضانات التي ضربت مدينة جوهر الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمال العاصمة مقديشو.

وأشارت الإحصائيات الرسمية إلى أن دولة الإمارات قدمت مساعدات تتجاوز 283 مليون درهم للصومال خلال عامي 2012 و2013، شملت مساعدات إنسانية وتنموية، وفي السنوات الأخيرة نفذ الفريق الإماراتي في الصومال مشاريع مختلفة تتمثل في إغاثة معسكرات النازحين.

 

 

الصفحة الرئيسية