
لا يمكن النظر إلى إعادة انتخاب محمد تكالة رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة بمعزل عن محددات المشهد السياسي في ليبيا؛ إذ جاء هذا الاستحقاق في توقيت دالٍ وحاسم، يتزامن مع تصاعد الحراك الدولي والإقليمي الذي يستهدف تفكيك حالة الانسداد السياسي التي عطّلت مقاربة التسوية لسنوات؛ الأمر الذي يطرح سؤالًا منطقيًا حول ما إذا كان المجلس الأعلى للدولة، برئاسة تكالة، يمتلك القدرة على الإسهام في هذا الاختراق السياسي، بالتنسيق مع المؤسسات الفاعلة في شرق البلاد، أم أنّ إعادة انتخابه ستكرس موازين القوى القائمة، وتُبقي الأزمة الليبية رهينة حسابات التحالفات والنفوذ، أكثر من اقترابها من تسوية سياسية شاملة وحقيقية.
إلى ذلك، أعاد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا انتخاب محمد تكالة رئيسًا للمجلس، بعدما حسم جولة الإعادة بحصوله على 80 صوتًا من أصل 137 عضوًا حضروا جلسة التصويت، مقابل 56 صوتًا لمنافسه بلقاسم قزيط. وانتخب المجلس ناجي مختار نائبًا أوّل للرئيس بعد حصوله على 69 صوتًا، وفاز عمر أبوشاح بمنصب النائب الثاني، وانتخب بلقاسم دبرز مقررًا للمجلس بعد نيله 70 صوتًا بحسب وسائل إعلام ليبية.
تكالة في ولاية جديدة... دعوات إلى التوافق مقابل مخاوف استمرار الجمود السياسي
وعقب إعلان النتائج، هنأ رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة محمد تكالة بمناسبة انتخابه، معربًا عن أمله في أن تمثل المرحلة المقبلة فرصة لتعزيز التوافق والعمل المشترك بين مؤسسات الدولة، بما يسهم في دفع مسار الاستقرار، وإجراء الانتخابات، وإنهاء المراحل الانتقالية، وتحقيق تطلعات الليبيين في بناء دولة آمنة ومستقرة.
من جانبه، وجّه تكالة رسالة إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب، دعا فيها إلى العمل بروح الشراكة من أجل التوصل إلى توافقات كاملة تمهد لإجراء الانتخابات، مؤكدًا التزام المجلس الأعلى للدولة بالاتفاق الثلاثي الصادر عن رئاسات المجالس الثلاث، ومجددًا التمسك بإنجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على أساس قاعدة دستورية تضمن نزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها.
في المقابل، اعتبرت عضو المجلس الأعلى للدولة أمينة المحجوب أنّ إعادة انتخاب تكالة تعني استمرار حالة الجمود السياسي، مؤكدة أنّ فوز أيّ مرشح آخر كان سيمنح المجلس، على حد تعبيرها، قيادة جديدة لا تخضع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بحسب وسائل إعلام محلية.
في هذا السياق، يذهب السنوسي إسماعيل، المتحدث السابق باسم المجلس الأعلى للدولة، إلى أنّ تجربة محمد تكالة خلال العامين الماضيين في رئاسة المجلس كانت أحد أبرز أسباب حالة الجمود السياسي وعرقلة التوافقات بين مجلسي النواب والدولة.
ويتابع إسماعيل في تصريحاته إلى "حفريات" أنّ تكالة وفريقه كانوا، في أكثر من مناسبة، سببًا في تعثر الاجتماعات المشتركة بين المجلسين، ولا سيّما تلك المتعلقة بالتوافق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويوضح أنّ النقاش كان يدور حول إضافة ثلاثة أعضاء إلى مجلس المفوضية، وفق ما اقترحته بعثة الأمم المتحدة، إلا أنّ المجلس الأعلى للدولة، برئاسة تكالة، تمسك بتغيير مجلس المفوضية بالكامل، وهو مطلب يرى أنّه لم يكن ليحقق أيّ فائدة سياسية، بل كان من شأنه زيادة تعقيد المشهد.
ويلفت السياسي الليبي إلى أنّه، رغم ذلك، لا يمكن إنكار وجود بعض المؤشرات الإيجابية التي تحققت خلال الفترة الماضية، من بينها التوافق على تعيين محافظ مصرف ليبيا المركزي، إلى جانب إعلان القاهرة الأخير، الذي جاء عقب اجتماع عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، وأسفر عن تفاهمات بين مجلسي النواب والدولة.
ويرى أنّ هذه التطورات كانت توحي بإمكانية أن يغير تكالة نهجه السياسي، وأن ينتقل من سياسة التأزيم إلى سياسة التوافق، خاصة أنّه قبل توليه رئاسة المجلس الأعلى للدولة كان يُعدّ من الشخصيات المحسوبة على تيار التوافق الوطني الذي يضم أعضاءً من مجلسي النواب والدولة.
هل يدفع تكالة المجلس الأعلى للدولة نحو التقارب مع مجلس النواب؟
ويشدد إسماعيل على أنّه إذا كانت هذه هي الولاية الأخيرة لتكالة، فمن المتوقع أن يعيد النظر في أسلوبه السياسي، وأن يعمل على احترام التفاهمات السابقة مع مجلس النواب، وأن يبادر إلى التواصل مع رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، من أجل استكمال التوافقات المتعلقة بمسار العملية السياسية.
وفي المقابل، يشير إلى أنّ بعثة الأمم المتحدة لم تعد متحمسة للاعتماد على مجلسي النواب والدولة في إدارة المرحلة المقبلة، بل تتجه نحو إطلاق حوار سياسي مهيكل قد يُقر بقرار من مجلس الأمن، بما يفضي إلى تشكيل لجنة حوار موسعة، على غرار ملتقى الحوار السياسي، وهو ما قد يعني عمليًا تجاوز المجلسين في إدارة العملية السياسية.
ويضيف أنّ هذا الاحتمال قد يدفع محمد تكالة إلى التقارب بصورة أكبر مع مجلس النواب، والابتعاد عن سياسة التماهي مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، انطلاقًا من إدراكه أنّ بقاء المجلس الأعلى للدولة ضمن المعادلة السياسية يتطلب التوصل إلى توافقات حقيقية مع مجلس النواب بشأن الحكومة وخارطة الطريق المؤدية إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ويختتم السنوسي إسماعيل حديثه بالتأكيد على أنّه إذا أخفق مجلسا النواب والدولة في استثمار المهلة التي تقترحها بعثة الأمم المتحدة، والمقدرة بـ 45 يومًا، للتوصل إلى توافقات نهائية، فإنّ الأمور ستتجه نحو تشكيل لجنة حوار موسعة تتولى معالجة الملفات الخلافية كافة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع دور المجلسين في رسم مستقبل العملية السياسية الليبية.
من جانبها، وصفت السياسية الليبية نادية الراشد، في حديثها إلى "حفريات" ، إعادة انتخاب محمد تكالة رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة "دورانًا في الحلقة نفسها"، مؤكدة أنّه "لا جديد يُذكر"، وأنّ ما جرى لا يعدو كونه إعادة إنتاج التحالفات القائمة في غرب ليبيا.
وأضافت عضو المؤتمر الوطني العام سابقًا أنّ الغرب الليبي ما يزال يعاني من حالة فوضى عارمة، معتبرة أنّ ما يحدث يعكس صراعًا مستميتًا على النفوذ والبقاء بين القوى السياسية، حتى وإن جاء ذلك على حساب المواطن الليبي وأوضاعه المعيشية والخدمية التي وصلت ـ بحسب وصفها ـ إلى مرحلة بالغة الخطورة، في ظل أزمات الكهرباء والمياه وغيرها من الملفات التي لا تحظى، وفق رأيها، باهتمام هذه القوى.
وبشأن إعادة انتخاب محمد تكالة، قالت إنّه يُحسب على جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وإنّ إعادة انتخابه تمثل إعادة بناء للتفاهمات بين الجماعة وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بما يعزز تماسك هذا التحالف.
وأضافت أنّ جماعة الإخوان ترى في المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية آخر مراكز نفوذها داخل ليبيا، ولذلك تسعى إلى الحفاظ عليهما بكل السبل، خاصة بعد التراجع الذي تعرّض له التنظيم في عدد من الدول العربية وغيرها.
واعتبرت الراشد أنّ الجماعة تسعى إلى ترسيخ وجودها داخل مفاصل الدولة الليبية، وأنّ استمرار الفوضى يخدم مصالحها التنظيمية أكثر من أيّ مشروع للاستقرار، بحسب تعبيرها.
الإخوان المسلمون وتحالف المجلس الأعلى للدولة مع حكومة الدبيبة... إعادة تموضع أم ترسيخ للنفوذ؟
وأشارت إلى أنّ إعادة انتخاب تكالة تعزز ـ من وجهة نظرها ـ نفوذ الجماعة داخل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للدولة، إلى جانب حكومة الوحدة الوطنية، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى حلول سياسية أكثر تعقيدًا.
ورأت أنّ هذه القوى تعمل على عرقلة أيّ مسار يقود إلى استقرار ليبيا، بما في ذلك المبادرات الدولية الرامية إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والمالية، معتبرة أنّ نجاح هذه المسارات يمثل تهديدًا لمصالحها.
بدوره، قال الكاتب الليبي عمر أبو سعيدة إنّ فوز محمد تكالة برئاسة المجلس الأعلى للدولة لا يعكس تحولًا جذريًا في موازين القوى داخل المنطقة الغربية أو داخل معسكر الغرب الليبي، بقدر ما يكشف عن إعادة ترتيب داخل المعسكر ذاته.
وذهب إلى أنّ التحالفات السياسية في غرب ليبيا ما زالت محكومة بمنطق المصالح والظروف أكثر من ارتباطها بمشروعات سياسية واضحة، معتبرًا أنّ إعادة انتخاب تكالة تعكس قدرة بعض مراكز النفوذ على الحفاظ على حضورها، مع تغييرات محدودة في طبيعة التحالفات، دون المساس ببنيتها الأساسية.
وأضاف أنّ استمرار الانقسام المؤسسي يجعل أيّ تغيير داخل المجلس الأعلى للدولة محدود الأثر، ما لم يتزامن مع توافق سياسي وعسكري أشمل، لافتًا إلى أنّ طبيعة المجلس، باعتباره هيئة استشارية، تحدّ من قدرته على إحداث تحول حقيقي في المشهد السياسي.
وتابع أنّ إعادة انتخاب تكالة قد تمنح مسار التواصل بين مجلسي النواب والدولة قدرًا أكبر من المرونة، باعتبار أنّ مسألة رئاسة المجلس قد حُسمت، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام استئناف قنوات الحوار بين الطرفين.
وحول مستقبل العلاقة بين تكالة وحكومة الوحدة الوطنية، لفت أبو سعيدة إلى أنّه لا ينظر إلى إعادة انتخاب تكالة باعتبارها فرصة لإحداث تغيير في المشهد السياسي، وإنّما يراها خطوة نحو إعادة تقوية التحالف القائم بينه وبين حكومة عبد الحميد الدبيبة، إلى جانب بعض القوى المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين وأطراف أخرى في المنطقة الغربية، بهدف توحيد موقف هذا المعسكر في مواجهة القوى المسيطرة على برقة وفزان، خصوصًا مع اقتراب أيّ مبادرة سياسية جديدة، سواء كانت المبادرة الأمريكية أو المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، نبّه إلى أنّ كواليس الانتخابات تعكس وجود تقاطع واضح في المصالح السياسية بين تكالة والدبيبة، انطلاقًا من رغبة الطرفين في منع صعود شخصيات قد تتبنّى مواقف مغايرة لحكومة الوحدة الوطنية، معتبرًا أنّ بقاء تكالة على رأس المجلس يمنح الحكومة حليفًا سياسيًا داخل إحدى مؤسسات الدولة.
وأضاف أنّ حكومة الدبيبة تسعى إلى الاستفادة من المجلس الأعلى للدولة بوصفه غطاءً سياسيًا داعمًا لها، رغم أنّ المجلس يتمتع بصفة استشارية، مشيرًا إلى أنّ دعم الحكومة لوصول عدد من أعضاء هيئة الرئاسة يعزز هذا التوجه.
وحذّر الكاتب الليبي في ختام تصريحاته إلى "حفريات" من أنّ الحكومة قد توظف هذا الدعم السياسي في مواجهة أيّ محاولات لتشكيل سلطة تنفيذية بديلة، أو خلال التفاوض مع مجلس النواب بشأن المناصب السيادية والملفات الخلافية، مع السعي إلى عرقلة بعض التفاهمات التي قد تهدد استمرارها في السلطة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=E2PAAHDO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bS9h1QQC8Ibxq-Zun7e7I3XZ9pTAR6Hooc8tBKmPdGarEceWYq-LXVMJpnmDToBW2tBynDQtONt9BYdEcNWmtnKCvf1-y8XVc2k7VapC-xhjRdvmUd6AChwb3SggR2pYGpa2blLFZ6lja7ERor2BfD54xHBRWdDoA-f_PXiCBiw75fjOudZLWKl84JjBmDnD.jpg.webp?itok=caFu8voa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_13.jpg.webp?itok=spQUDIJB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1000009697_0.jpg.webp?itok=JAIdHlpn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_0_0_0.jpg.webp?itok=uJwkIJTA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_9.jpg.webp?itok=h5nc3PPx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=GITWNTHB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/05erlanger-superJumbo_0_0.jpg.webp?itok=-Tza18-v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1.jpg.webp?itok=EtF2Zx6c)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_19_1.jpg.webp?itok=Sr99NZL9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/SNGZDFKJ2_9prgp7ql5B9129WyEmpUs-UKOADbixh_qXbiwowHq7ChMr4jRIS6ihFHxzpIG5kfBpOIdHtWgE9m_iB76kRJO-dkOJS_-G1Iqb3tVRXr2dpiBX0FqgsSuimkVnRsISBSGXXWdzCkaaX6BtrWdxUWEIJ8T5Te3-UXE7d85VNOKRdK7TVnjNv257.jpg.webp?itok=aZkbWm9D)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

