
كشف "مؤشر الإرهاب العالمي (GTI) لعام 2025" الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام IEP بالولايات المتحدة الأمريكية، أن تنظيم داعش الإرهابي وفروعه أكثر المنظمات الإرهابية فتكًا في عام 2024، حيث تسببوا في مقتل 1805 شخص في 22 دولة.
وانخفض نشاط التنظيم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بشكل ملحوظ، حيث انخفضت الوفيات بنسبة 44%، من 1185 في عام 2023 إلى 664 في عام 2024.
وعكس عدد الهجمات هذا الاتجاه، حيث انخفض بنحو الثلث، من 148 في عام 2023 إلى 100 في عام 2024.
وسجلت كل من بوركينا فاسو ونيجيريا والنيجر انخفاضًا بأكثر من 100 حالة وفاة تُعزى إلى هجمات داعش مقارنة بالعام السابق. ومع ذلك، شهدت نيجيريا والنيجر زيادة ملحوظة في الوفيات غير المنسوبة إلى أي جماعة محددة. وبالنظر إلى نشاط داعش في المنطقة، فمن المرجح أن يكون التنظيم مسؤولًا عن بعض هذه الهجمات على الأقل.
ويواصل داعش عمله كشبكة عالمية، محافظًا على وجوده عبر مناطق متعددة من خلال الجماعات التابعة له، وقد أظهرت قدرة المجموعة على التنسيق، والتجنيد، وتنفيذ الهجمات على مرونتها واستراتيجياتها التشغيلية المتطورة.
وذكر التقرير أن تنظيم داعش يعمل اليوم من خلال فروع إقليمية، يسعى كل منها إلى تحقيق أهداف محددة تتناسب مع السياقات المحلية، مما يعكس اتجاهًا أوسع نحو الجهاد الشبكي.
يواصل داعش عمله كشبكة عالمية محافظًا على وجوده عبر مناطق متعددة من خلال الجماعات التابعة له
هذا النموذج اللامركزي يجعل احتواء داعش أكثر صعوبة، إذ يجمع بين السيطرة الإقليمية، والتأثير الأيديولوجي، والهجمات الانتهازية، واستراتيجية تكيفية مع الظروف المحلية.
على سبيل المثال، ركز تنظيم داعش في الساحل على التوسع الإقليمي في المناطق الحدودية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بينما اتبع تنظيم داعش في ولاية خراسان أجندة عابرة للحدود الوطنية، وتنشط فروع تنظيم داعش في دول ومناطق متعددة، بما في ذلك موزمبيق، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والصومال، ومصر، والكاميرون، ونيجيريا.
ولا يزال تنظيم داعش في غرب أفريقيا يُشكل مصدر قلق أمني كبير، ورغم تراجع نشاطه، لا يزال التنظيم عالقًا في صراع عنيف مع جماعة بوكو حرام، مما يُسفر عن خسائر بشرية كبيرة وموارد مالية.
ففي عام 2024، انخفضت وفيات الإرهاب المنسوبة إلى هذا الفرع بنسبة 46٪ لتصل إلى 178، ولم يُسجل تنظيم داعش في غرب أفريقيا أي وفيات في بنين أو بوركينا فاسو في عام 2024، وتُهيمن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الآن على هذين البلدين.
إلى ذلك، تواصل أربع منظمات إرهابية رئيسية، وهي داعش، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وحركة طالبان باكستان، وحركة الشباب، زيادة نشاطها، حيث زادت الوفيات المرتبطة بهذه الجماعات بنسبة 11٪ لتصل إلى 4202 حالة وفاة.
وكانت هذه المجموعات نشطة في 29 دولة عام 2023 وارتفعت إلى 30 دولة في عام 2024.
وعلى الرغم من ذلك فإن 36% من الهجمات الإرهابية في عام 2024، مجهولة المنفذ، حيث لم تعلن أي منظمة إرهابية مسؤوليتها عن هذه الهجمات.