تقرير أمريكي يحذّر من نوع جديد من الجهاد..

تقرير أمريكي يحذّر من نوع جديد من الجهاد..

مشاهدة

19/05/2019

حذّرت الولايات المتحدة من خطر زوجات وأرامل الداعشيين، اللائي يعشن مع أطفالهن في معسكرات بسوريا والعراق، أو اللواتي غادرن إلى دولهن في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة.

وقال تقرير أحد أكبر معاهد الأبحاث في واشنطن، معهد "أتلانتيك كاونسل"، الذي نشر أول من أمس:  "كانت العلاقة بين "داعش" وأعضائه من الإناث دائماً معقدة، من ناحية، فرضت الجماعة المتطرفة قيوداً صارمة على لباس المرأة، وعلى قدرتها على الظهور في الأماكن العامة، ومن ناحية أخرى؛ جندت كثيراً من النساء، ودربتهنّ على القيام بمهام مختلفة، لكنهنّ لا يردن العودة إلى ديارهن"، كما نقلت وكالة "سبوتنيك".

داعش استغل النساء في البداية بما سمّاه "جهاد التمكين" لكن بعد سقوطه غيّره إلى "جهاد التحدي"

وأشار التقرير إلى أسئلة كثيرة حول مصير هؤلاء النساء، سواء المحليات منهنّ، من سوريا أو العراق، أو من دول أجنبية، خصوصاً الغربية.

وقال تقرير "أتلانتيك كاونسل": "تجنب الداعشيون الأجانب العودة إلى بلدانهم الأصلية، مدركين تماماً أنّه يمكن إلقاء القبض عليهم، لكنّ النساء يتواصلن مباشرة مع بلدانهن الأصلية، ويقاتلن من أجل إعادة تأكيد جنسيتهن حتى يتمكّن من ترك ظروفهن غير القابلة للحياة إطلاقاً".

وتابع التقرير؛ "الأساس المنطقي للذكور للانضمام إلى داعش أكثر وضوحاً؛ حيث سعى كثير منهم إلى القتال في قضية يرونها "صالحة" إلى جانب إخوانهم، لكن بالنسبة إلى الأعضاء الإناث، لم تجد أكثرهن هذا الخيار؛ لأنّ آيديولوجية تنظيم داعش الإرهابي فرضت قواعد جنسية تقليدية ونمطية على النساء"

داخل داعش، وقد منعت القوانين النساء من الخروج من تلقاء أنفسهن، وحددت ملابسهن، بما في ذلك وجوب غطاء كامل للجسم، وحظر الأحذية ذات الكعب العالي، والأحذية الملونة، ومنع العطور، وحظر النساء من السفر دون موافقة محرم".

وأضاف التقرير: "رغم ذلك؛ كلّف الداعشيون النساء بأدوار معينة، وأسهمت بعضهن في أدوار رئيسة في تأسيس داعش الإهابي، وفي أدوار تعليمية وطبية وتجنيدية مهمة، ونفذت نساء عمليات إرهابية خطط لها داعشيون".

 وقال التقرير: إنّ "رجال  تنظيم داعش غسلوا عقول النساء بما سموه "جهاد التمكين"، وهي فكرة أنّ القتال يستند إلى خطة أكبر لإقامة داعش، ذات سلطة مركزية، لكن، بعد فقدان التنظيم، غيّر رجال داعش إستراتيجيتهم إلى ما سموه "جهاد التحدي"، يعني هذا "مضايقة الأعداء وإسقاطهم، مع اكتساب مجندين ومجندات جدد في هذه العملية"، لهذا، توقع التقرير أنّ "جهاد التحدي سينتقل إلى الدول التي جاءت منها الداعشيات، عندما يعدن، أو إذا عدن".

جهاد التحدي يعني مضايقة الأعداء وإسقاطهم مع اكتساب مجندين ومجندات جدد للتنظيم الإرهابي

وقال التقرير: إنّ "المسؤولين عن الأمن في الدول التي تعود إليها الداعشيات، يواجهون هذا التحدي الخاص بهم، المتمثل في كيفية معالجة ومتابعة الداعشيات العائدات، في البداية، أطلق سراح بعض النساء للعودة إلى مجتمعاتهن، اعتقاداً بأنهن لن يقمن بعمليات إرهابية"، لكن أدى هذا إلى ردّ فعل عنيف؛ لأنّ هؤلاء النساء لم يمررن بأيّ نوع من أنواع إعادة التأهيل. لهذا، صرن يمثلن خطراً غير معروف على مجتمعاتهم. ولهذا، تقلق الحكومات الغربية من إمكانية عودة هؤلاء النساء إلى صفوف داعش، في نهاية المطاف، يفتح هذا الباب أمام عمليات إرهابية جديدة في أوروبا والولايات المتحدة".

ونشر مركز "الحرب ضدّ الإرهاب"، في جامعة جورج واشنطن، الشهر الماضي، تقريراً عن الداعشيات المتشددات في معسكر الهول، شمال شرق سوريا، جاء فيه أنّ "داعشيات في المعسكر لا يكتفين بالهجوم اللفظي؛ بل يستعملن سكاكين من المطابخ لتهديد غيرهن، ويرشقونهن بالحجارة، بل ويحرقن خيامهن، وأنّ هؤلاء المتشددات أسسن خلايا داخل المعسكر، لفرض عقوبات على "النساء العاصيات" بطريقة وصفها التقرير بأنها همجية".

وقال التقرير: "بعد سقوط آخر معاقل داعش، فصل المقاتلون الأكراد النساء مع أطفالهن عن الرجال، أرسلوهنّ إلى معسكر الهول، الذي شهد عدد سكانه انفجاراً منذ أوائل العام، من 9 آلاف شخص إلى أكثر من 73 ألف شخص، الشهر الماضي".

 

 

الصفحة الرئيسية