
يبدو التناقض في العديد من أنماط السلوك والتفكير الموجودة في المجتمع خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتزايد استخدامها من جانب عدد كبير من الأفراد، حيث أصبح من السهل التعرف على هذه الأنماط من خلال التفاعل المستمر مع الأحداث والمواقف اليومية والقضايا المختلفة، ومن صور هذا التناقض ما يتعلق بالموقف من الفن خاصة في صور الغناء والتمثيل، حيث يُعدّ المجتمع المصري من أكثر المجتمعات التي تستهلك المنتجات الفنية وتقبل عليها من أغانٍ ومسلسلات وأفلام، لكن في الوقت نفسه نجد عند شريحة من مستهلكي هذه المنتجات نوعًا من التقليل من دور الفن وأهميته، ونظرة تحمل قدرًا من الاحتقار للعاملين في المجال الفني، وشعورًا داخليًا بالذنب تجاه الفن واعتبار الإقبال عليه من السقطات الأخلاقية التي يجب على الإنسان أن يتجاوزها في يوم من الأيام.
هذا الموقف الغريب يثير التساؤل حول الأسباب التي صنعته، والتي نرى أنّها تتمثل في سببين رئيسيين نشير إليهما خلال السطور التالية:
الفن نزعة إنسانية
في كتاب "ضرورة الفن" يقول إرنست فيشر: إنّ "عمر الفن يوشك أن يكون من عمر الإنسان، فالفن صورة من صور العمل، والعمل هو النشاط المميز للجنس البشري"، ويُعدّ الفن أوّل أدوات التعبير التي استخدمها الإنسان قبل اختراع اللغة والكتابة، حيث كان يتم التواصل بين البشر الأوائل من خلال عدة صور منها الأصوات والتنغيم الموسيقي والإيماءات. وتقول الدكتورة زينب عبد العزيز في مقالة لها منشورة على موقع وزارة الأوقاف المصرية: إنّ "التعبير الفني قائم بالفطرة الإنسانية منذ بدء الخليقة، فأقدم نموذج عرفه التاريخ هو تمثال لامرأة عارية من الحجر الجيري، عُثر عليه في النمسا، ويُعرف باسم فينوس ويللندوروف، ويرجع تاريخه إلى خمسة وعشرين أو خمسة وثلاثين ألف سنة، وهي الفترة التي يطلق عليها العصر الحجري، أو ما قبل التاريخ، والتي تنتهي مع بدايات التقويم الحالي، فقد كان الفن هو اللغة السائدة بين البشر قبل أن يعرف الإنسان الكتابة ويستخدمها في التعبير".
والإنسان منذ بداية وجوده على الأرض وهو يستخدم أدوات فنية مختلفة للتعبير عن أفكاره ومخاوفه وواقعه، منها الرسم على جدران الكهوف، والرقص والغناء في المناسبات والطقوس الاجتماعية المختلفة، وتزيين الملابس والأدوات، وتأليف القصص والأساطير، وقد عرف الإنسان في العصر الحديث الكثير عن تفاصيل العصور السالفة والحضارات القديمة من خلال الآثار التي تركها الإنسان على جدران المعابد والكهوف وفي المقابر.
يشير أحمد تيمور في كتابه "الموسيقى والغناء عند العرب" إلى أنّ تاريخ استخدام الآلات الموسيقية يعود إلى زمن بعيد من حياة البشر، "ورد في التوراة أنّ بوبك بن لامك بن متوشائيل بن محويائيل بن عيراد بن أخنوخ بن قايين بن آدم، أبو كل عازف بالكمارة والمزمار"، وتُظهر الآثار الفرعونية والآشورية وجود الكثير من الرسوم لآلات موسيقية كان يستخدمها الإنسان منذ فجر التاريخ.
والفن بذلك يمثل نزعة إنسانية، يلجأ إليه الإنسان بشكل فطري، وهو ما يميزه عن غيره من الكائنات، فمنذ أن ظهر الإنسان وهو يحمل بداخله العديد من مشاعر الخوف والقلق والرغبة في اكتشاف العالم، ويحمل العديد من الأسئلة الوجودية حول طبيعة الحياة وبدايتها ومآلاتها، وهو ما عبّر عنه باستخدام أشكال الفن المختلفة من رسم وغناء وقصص، وبها استطاع أن يضفي المعاني على الأشياء. والفن كذلك يعكس رغبة الإنسان المستمرة في التطور وحب الجمال الذي اكتسبه من طبيعة الكون ذاته، حيث لم يصمم الكون وفق حسابات عقلية ورياضية فقط تتمثل في القوانين التي تحكم حركته وعلاقة مكوناته ببعضها بعضًا من مجرات وكواكب ونجوم، لكنّ الكون مصمم بشكل جمالي يبدو في العديد من المظاهر منها المناظر الطبيعية من جبال ومساحات خضراء وأنهار وبحار وكائنات لها أشكال جمالية وأصوات موسيقية، كما أنّ الفن يُعدّ أحد الوسائل التي يواجه بها الإنسان مشاكله وآلامه الناتجة عن الحياة، ويخفف بها من قسوة العالم من حوله.
الفن كذلك تأتي أهميته من أنّه يجسد حال المجتمع والإنسان في لحظة ما، ويساعده على نقل تجاربه وخبراته للأجيال اللاحقة ويساعدها على التعلم والتطور، كما أنّ له وظيفة اجتماعية تتمثل في إلقاء الضوء على المشكلات والظواهر الاجتماعية المختلفة التي يُعدّ التعرف عليها أولى خطوات مواجهتها، ومن جانب آخر فإنّ الفن، كما يرى إرنست فيشر، تعبير عن طبيعة الإنسان الاجتماعية، حيث يطمح الإنسان أن يكون أكثر من مجرد كيانه الفردي، ويعمل على ألّا يبقى فردًا منعزلًا، بل هو يحاول أن يثور على اضطراره إلى إفناء عمره داخل حدود حياته وحدها، وأن يحوي العالم المحيط به ويجعله ملك يديه، وهنا يأتي الفن كأداة تحقق للإنسان هذا الأمر، وتساعده على إحداث الاندماج بينه وبين المجموع، من خلال تبادل الرأي والتجربة معهم عبر الأشكال الفنية المختلفة.
الخطاب الديني والتحريم المطلق
أسهم الخطاب الديني السائد منذ سبعينيات القرن العشرين والناتج عن ظاهرة "الصحوة الدينية" في ترسيخ قناعة لدى شريحة كبيرة من المجتمع بتحريم الفنون، خاصة الرسم والنحت والموسيقى والتمثيل، بشكل مطلق، وانتشر هذا الخطاب وتعمقت أفكاره في المجتمع بدرجة كبيرة، فمن خلال العديد من الكتابات والخطب الدينية، خاصة للتيار السلفي، تبدو مسألة التحريم المطلق لهذه الفنون بشكل واضح، حيث لم يقتصر هذا الخطاب على وضع ضوابط لها أو إجازة بعض الصور ومنع البعض الآخر. على سبيل المثال يقول الشيخ عبد العزيز بن باز: "الاستماع إلى الأغاني لا شكّ في حرمته، وما ذلك إلا لأنّه يجرّ إلى معاصٍ كثيرة، وإلى فتن متعددة، ويجرّ إلى العشق والوقوع في الزنى، ويجرّ إلى معاصٍ أخرى، وربما أوقع في الشرك والكفر بالله على حسب أحوال الغناء واختلاف أنواعه، ويقول كذلك الشيخ بن عثيمين: "ويجتنب المعازف، وهي آلات اللهو بجميع أنواعها، كالعود والربابة والقانون والكمندة والبيانو، فإنّ هذه حرام، وتزداد تحريمًا وإثمًا إذا اقترنت بالغناء بأصوات جميلة، وأغانٍ مثيرة".
لكنّ هذه الآراء ومثلها لا تعكس إجماعًا بين العلماء المعاصرين حول حكم الغناء والموسيقى وغيرها من أشكال الفنون الأخرى، فهناك على سبيل المثال رأي للشيخ عطية صقر أحد علماء الأزهر البارزين يقول فيه: إنّ "الموسيقى والغناء في حد ذاتهما ليسا حرامًا، وإنّما تكون الحرمة إذا كان الاستعمال في شيء محرّم، كأن يكون الغناء بكلمات تفسد الأخلاق والعقيدة، أو إذا كان الغناء بأداء يثير الفتنة ويؤثر على الأخلاق، أو إذا تسبب في الإلهاء عن أداء الواجب، أمّا إذا خلا من كل هذه الأمور، فلا مانع من ذلك، وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم الغناء في بيته يوم العيد، وسمعه في فرح للربيّع بنت معوّذ، فسمع الكلام الطيب منه وأباحه ومنع الكلام غير الطيب، كما أنّ البنات والجواري قد استقبلن النبي عند قدومه إلى المدينة عند الهجرة بالأغاني"، وقال قديمًا الإمام أبو حامد الغزالي، وهو أحد أعلام عصره ومن أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري: "من لم يحركه الربيعُ وأزهاره، والعودُ وأوتاره، فهو فاسدُ المزاج ليس له علاج".
وقد كانت الجزيرة العربية قبل الإسلام تعرف الموسيقى والغناء، حيث يقول أحمد تيمور باشا في كتابه سالف الذكر: إنّ علم الألحان قديم عند العرب وكان مرافقًا لنظم الشعر، وقد عرفوا الآلات الموسيقية مثل المزمار والطبل والنفير، كما أنّهم أخذوا العود والقانون عن الفرس أو الروم في صدر الإسلام، وقد نظم شعراء العرب في صدر الإسلام أبياتًا كثيرة في مدح العود وغيره، واشتغل بعض العلماء في فن الموسيقى وألفوا فيها الكتب في تلك المرحلة.
بعد هذا العرض نصل إلى الإجابة عن السؤال الذي طرحناه في المقدمة حول السبب في ذلك التناقض بخصوص موقف شريحة من المجتمع تجاه الفن ما بين الإقبال عليه واستهلاك منتجاته، وبين التقليل من أهميته والشعور الداخلي بالذنب والحرمة تجاهه، وتتمثل الإجابة في أنّ هذا التناقض ناتج عن تأثير بعض أنماط الخطاب الديني المنتشرة منذ عقود، التي تُحرّم الفن بشكل مطلق دون القدرة على تصنيف الأشكال والأعمال الفنية والتفرقة بين الجيد منها والرديء، ودون الاكتفاء بوضع ضوابط لما يُعدّ حلالًا منها وما يُعدّ حرامًا، كما فعل علماء آخرون، ومن هنا ترسخ لدى شريحة كبيرة من المتأثرين بهذا الخطاب بأنّ كلّ الفنون حرام، لكن، على الجانب الآخر، لأنّ الفن نزعة إنسانية وأمر فطري، كما وضحنا؛ فإنّ بعضهم يظل يقبل على الفن ويستمتع به، لكن مع وجود قناعة بداخله أنّه يفعل ذنبًا ينبغي التخلص منه في يوم من الأيام، وهذه إحدى المعضلات التي صنعها هذا النمط من الخطاب الديني في الواقع، وإحدى مظاهر أزمة هذا الخطاب الذي يقوم على التبعية والتقليد والأخذ بظاهر النصوص، وهو ما يجعله ينتج فكرًا دينيًا يتسم بالجمود وعدم القدرة على التطور ومواكبة حركة الاجتماع البشري، وإصدار فتاوى وأحكام تفتقد للمنطق وضد طبيعة الأشياء.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_6_0_0.jpg.webp?itok=5xBHwzOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1_0.jpeg.webp?itok=vKSlcpGF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

