بهذه الطريقة يدير الغنوشي حركة النهضة

بهذه الطريقة يدير الغنوشي حركة النهضة

مشاهدة

06/08/2020

بعد الخلافات والانشقاقات التي شهدتها حركة النهضة الإخوانية التونسية بسبب سياسة زعيمها راشد الغنوشي، وسعيه للبقاء في منصبه رغم تسببه بالكثير من الأضرار على الصعيد الشعبي، تطرّق تقرير لمجلة "لوبوان" الفرنسية، للطريقة التي يدير بها راشد الغنوشي الحركة الإخوانية، لافتاً إلى أنه أحكم قبضته من خلال "دائرة ضيقة"، تضمّ نجله معاذ، وصهره وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام، و"بارونات" يدينون له بالكثير، ممّا أدى إلى مزيد من التصدع في الحركة.

وأكدت المجلة الأسبوعية الفرنسية في تقرير لها، تحت عنوان "اهتزاز القلعة الإسلاموية في تونس": أنّ "حركة النهضة، التي تمّ تقديمها في كثير من الأحيان باعتبارها نموذجاً للانضباط والتنظيم، لم تعد قادرة على إخفاء صراعاتها الداخلية، وأنّ القرارات داخلها أصبحت تُتخذ بالأغلبية بإصرار من راشد الغنوشي، ممّا فتح الباب أمام استقالة العديد من الوجوه التاريخية".  

الغنوشي يدير حركة النهضة من خلال "دائرة ضيقة"، تضمّ نجله وصهره و"بارونات" يدينون له بالكثير

وقال التقرير: إنّ إدارة الغنوشي لحركته "في تراجع مستمر"، مشيراً إلى استقالة مستشاره السياسي ومدير مكتبه لسنوات عديدة، لطفي زيتون، في تموز (يوليو) 2019، التي   اعتُبرت نوعاً من الاحتجاج على طريقة إدارة الحركة.

وتشهد حركة النهضة، منذ نحو عام، العديد من الاستقالات في صفوف قيادات الصف الأول من التيار المعارض لرئيسها راشد الغنوشي.

فقد قدّم في آذار (مارس) الماضي عبد الحميد الجلاصي، أحد أبرز قيادات الحركة منذ الثمانينيات، استقالته احتجاجاً على هيمنة الغنوشي على الحركة.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، استقال أمينها العام زياد العذاري "رفضاً لخيارات الحزب في مسار تشكيل الحكومة".

كما أعلن هشام العريض، وزياد بومخلة، وهما من أبرز القيادات الشبابية، استقالتهما بتاريخ 14 كانون الثاني (يناير) الماضي.

وقبل ذلك، كان مدير مكتب الغنوشي، زبير الشهودي، قد أعلن في أيلول (سبتمبر) 2019 استقالته من الحركة، مطالباً رئيسها بـ"اعتزال السياسة، وإبعاد صهره رفيق عبد السلام و"كلّ القيادات الذين دلّسوا إرادة كبار الناخبين، في إقصاء مباشر لكلّ المخالفين في الرأي من نساء وشباب وقيادات تاريخية".

وعرّج التقرير الفرنسي على الانقسام الذي ساد داخل مؤسسات الحركة، على خلفية سحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ، مشيراً إلى أنّ "مجموعة الغنوشي العائلية قرّرت بسرعة طيّ صفحة الفخفاخ نهائياً من خلال عقد مجلس الشورى".

لكنّ النتائج أظهرت وجود عدد كبير من أعضاء الشورى ضدّ القرار، حيث صوّت 54 عضواً مع مقترح الغنوشي وعارضه 38 آخرون، وقد بدا أنّ الانقسام أصبح "واضحاً" داخل أعلى مؤسسة في الحزب، وفقاً لمجلة "لوبوان".

وقد قدّم الفخفاخ استقالته في 15 تموز (يوليو) الماضي للرئيس قيس سعيّد، بعد 5 أشهر فقط على توليه المنصب. وجاءت الاستقالة إثر إعلان حركة النهضة أنها قرّرت سحب الثقة منه، على خلفية اتهامات في ملفّ تضارب مصالح.

الصفحة الرئيسية