بعد عقوبات أمريكا.. الإخوان تلجأ لـ«التحايل» وتهدد أوروبا (خاص)

بعد عقوبات أمريكا.. الإخوان تلجأ لـ«التحايل» وتهدد أوروبا (خاص)

بعد عقوبات أمريكا.. الإخوان تلجأ لـ«التحايل» وتهدد أوروبا (خاص)


27/07/2026

حسام حسن

عقوبات أمريكية طالت قيادي إخواني في أوروبا، تعيد فتح ملف الجماعة وحركة أموالها، وتحرك مطالبات بمكافحة شاملة وواسعة.

وفرضت الولايات المتحدة، عقوبات جديدة، الخميسى الماضي، على قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، بتهمة تقديم دعم مالي ولوجستي لحركة حماس، التي وصفتها وزارة الخزانة الأمريكية، بأنها أحد فروع جماعة الإخوان.

عقوبات تضرب الإخوان في القارة الأوروبية لأول مرة، وإن كان بشكل فردي، ما يعيد فتح أنشطة الجماعة وتحركاتها في القارة العجوز، وقنوات التمويل التي شقتها على مدار عقود، عبر استغلال مناخ الحرية، وفق مراقبين. 

في هذا السياق،، حذرت الخبيرة الألمانية، سيغريد هيرمان، في حديث لـ"العين الإخبارية"، من تحايل الإخوان على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، وتمرير الجماعة أموالها عبر قنوات بديلة، ما يبرز عمق تهديدها في قارة أوروبا. 

وعبرت عن اعتقادها بأن العقوبات الأمريكية، سيكون علها عواقب على المستوى التنظيمي، لكن الإخوان أسست حتى الآن العديد من المسارات البديلة، بحيث ستتخذ الأموال مسارات مختلفة، دون أن تتوقف.

وفي النمسا، وفق هيرمان، ستعمل السلطات على متابعة هذا التطور (العقوبات) ودراسة أوجه التداخل مع الإجراءات التي تم اتخاذها بالفعل في مسار مكافحة الإخوان.

ومنذ نوفمبر 2020، تجري النمسا تحقيقات قضائية في ملف الإخوان والإرهاب، بعد أن داهمت الشرطة عشرات الأهداف والشخصيات المرتبطة بالجماعة، في عملية أمنية عرفت بإسم "عملية الأقصر". 

"فرع يتحرك في صمت"

لكن الخبيرة الألمانية حذرت من تنامي تهديد الإخوان في بريطانيا، وقالت إن الأحزاب السياسية تواجه العديد من الصعوبات السياسية والأزمات، ما يبطئ الاستجابة للعقوبات الأمريكية.

في موضع آخر، قالت هيرمان إن التركيز في الولايات المتحدة ينصب على الفرع المصري للإخوان، لكن هناك فرعا آخر يتحرك في الخلفية، ويحاول تحقيق أهداف الجماعة، في إشارة لنشاط الفرع السوري في أوروبا وألمانيا. 

موضحة: "وفقًا لتقديري، الفرع الأكثر نجاحًا حاليًا هو السوري، الذي تحصل منظمات مرتبطة به على تمويل عام كبير في أوروبا، تحت لافتة دعم اللاجئين السوريين في العودة إلى وطنهم"، لكن الجماعة تتلقى الأموال، وتعمل في آن واحد على تحقيق نتيجة عكسية: بقاء السوريين في القارة الأوروبية، بهدف ضمان الحفاظ على الموارد والنفوذ عبر استغلال هؤلاء المهاجرين.  

ووفق مراقبين، فإن مكافحة الإخوان في أوروبا، تحتاج إلى استراتيجية شاملة وجماعية، تغطي الدول الرئيسية التي تشهد نشاطا للجماعة، وتشمل جميع المستويات؛ التمويل والجمعيات والأوساط السياسية، والتعليم. 

وبصفة عامة، استهدفت العقوبات الأمريكية الأخيرة، وفق بيان وزارة الخزانة، محمود الإبياري، يقيم في المملكة المتحدة وتتحدث تقارير عن امتلاكه الجنسية النمساوية.

ويشغل الإبياري منصب الأمين العام للأمانة العامة لجماعة الإخوان، وتتهمه واشنطن، بالعمل على جمع الأموال لصالح مؤسسات سبق أن فرضت الأخيرة عقوبات عليها بسبب ارتباطها بحماس، بينها Filistin Vakfi وHayat Yolu، فضلاً عن التعاون مع كيانات تابعة للإخوان لتقديم دعم مالي للحركة.

بدوره، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، "ستواصل ملاحقة الإرهابيين وكل من يمولهم".

وتابع أن الأفراد والكيانات التي تستخدم الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية لدعم حماس "سيجري كشفها وفرض العقوبات عليها ومحاسبتها".

وأضاف "الإجراءات تأتي استكمالاً لحزم عقوبات سابقة استهدفت شبكات التمويل العالمية التابعة لحماس وجماعة الإخوان".

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية