بالأسماء... كشف شبكة الجمعيات الحقوقية التابعة للإخوان في بريطانيا ومن يديرها

بالأسماء... كشف شبكة الجمعيات الحقوقية التابعة للإخوان في بريطانيا ومن يديرها


27/12/2020

كشفت دراسة توثيقية للمركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرّة، الذي تديره الباحثة الحقوقية داليا زيادة، عن المنظمات والمراكز الحقوقية التي اخترقتها جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة على بريطانيا، والتأثير من خلالها على دوائر صنع القرار الأوروبي، ودعم مخططات التنظيم الدولي، وتحركاته في المنطقة العربية، لا سيّما ضد الدولة المصرية.

اقرأ أيضاً: هكذا اخترق الإخوان ملف حقوق الإنسان

وبحسب البيانات والتفاصيل العديدة المنشورة عبر موقع المركز، حصل اتحاد المنظمات الإسلامية، التابع للجماعة المدرجة ضمن قائمة الإرهاب في عدد من الدول، على 11 مليون يورو من الحكومة القطرية، ومليونين من مؤسسة قطر الخيرية، و5 ملايين من رجال أعمال قطريين مقرّبين من السلطة الحاكمة، والأمر نفسه بأرقام وتدفقات متفاوتة مع الجمعية الإسلامية في غرب فرنسا، ومركز أكسفورد للدراسات، وجمعية أمانة الإيمان في شيفيلد.

ووفقاً للدراسة البحثية، فإنّ نتائج التحقيق الذي قامت به لجنة "سير جون جينكينز" في 2014 بشأن ملف الإخوان المسلمين داخل بريطانيا، أوضحت أنّ الإخوان يمتلكون شبكة من المنظمات العاملة في بريطانيا، يصل عددها إلى 39 مؤسسة، ما بين مؤسسات ومنظمات حقوقية ومدارس وإغاثة وخدمة مجتمع.

 

دراسة تكشف المنظمات والمراكز الحقوقية التي اخترقتها جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة على بريطانيا

 

وبمراجعة أسماء هذه المنظمات مع أسماء القيادات الإخوانية البارزة في بريطانيا، فإنّ  معظمها يتركّز في بقعة جغرافية واحدة في منطقة أيلينج غرب لندن، حيث يوجد 3 مبانٍ إدارية، هي: "ويستجيت هاوس"، و"كراون هاوس"، و"بيناكل هاوس"، وتضمّ المقرات الرئيسية لـ(26) مؤسسة ومركزاً بحثياً ومنظمة حقوقية تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، منها: مؤسسة "صندوق الإغاثة والتنمية الفلسطيني"، يترأسها عضو الهيئة التنفيذية في حركة حماس عصام مصطفى، وهي عضو في منظمة "ائتلاف الخير" التي يترأسها الزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين يوسف القرضاوي.

و"ائتلاف الخير" منظمة دولية يترأسها يوسف القرضاوي، وأمينها العام ومؤسسها هو عصام مصطفى رئيس "أنتربال"، وتضم (52) مؤسسة تعمل في أمريكا وأوروبا من أجل جمع الأموال للقيام بأنشطة جهادية.

اقرأ أيضاً: حقوق الإنسان: دولة الإخوان العميقة‎

وقامت الخزانة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيفها منظمة إرهابية، على خلفية تورّطها في تمويل ودعم أعمال العنف في الشرق الأوسط.

ومن المؤسسات الإخوانية في بريطانيا مؤسسة قرطبة للحوار العربي الأوروبي، وهي منظمة دعم حقوقي وسياسي، يديرها أنس أسامة التكريتي، مؤسس أغلب المنظمات الإخوانية في بريطانيا، في الفترة من 1997 إلى الآن، وقد سبق أن وصف ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق مؤسسة قرطبة بأنها "واجهة سياسية لجماعة الإخوان المسلمين داخل بريطانيا"، ولا يخشى التكريتي إعلان دعمه الكامل لأعمال العنف التي يمارسها الجهاديون في الشرق الأوسط.

ومن المؤسسات أيضاً المبادرة البريطانية الإسلامية، وهي مؤسسة مناصرة سياسية تأسست عام 2007 تحت عنوان الدفاع عن المسلمين في بريطانيا ضد الإسلاموفوبيا، وقام بتأسيسها أسامة التكريتي.

أمّا الرابطة الإسلامية الحقوقية في بريطانيا، فقد تأسست عام 1997 تحت ادعاء تشجيع المسلمين في بريطانيا على المشاركة في العمل السياسي، ونظراً لكونها من أوائل المنظمات في هذا المجال، انضمّ إليها عدد كبير من المسلمين، ما جعل منها المنظمة الأقوى بين المنظمات الإخوانية هناك، وتُعرّف المنظمة نفسها على أنها منظمة سنّية تتبع فكر ومنهج جماعة الإخوان المسلمين، ويترأسها حالياً عمر الحمدون، وهو إخواني من أصل عراقي.

اقرأ أيضاً: ازدواجية الإخوان واعتلال الميزان في قضايا حقوق الإنسان

أمّا منظمة المجلس الإسلامي في بريطانيا، فهي أكبر منظمة دعم سياسي تعمل باسم المسلمين في بريطانيا، تأسست عام 1997 على يد قيادات جماعة الإخوان المسلمين وبمساعدة شبكة المودودي الباكستانية، وهي منظمة ظل تنضوي تحتها أكثر من (500) مؤسسة إسلامية منتشرة في جميع أنحاء بريطانيا، وفي عام 2009 قررت بريطانيا وضعها تحت الرقابة على خلفية دعمها لعمليات العنف المسلح.

اقرأ أيضاً: منابر الإخوان للتلاعب بحقوق الإنسان

وتعمل منظمة "منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي" مظلة دعم وتمويل لـ10 مؤسسات بريطانية كلها تنتمي لجماعة الإخوان، منها على سبيل المثال لا الحصر جمعيات "المعونة الإسلامية"، و"المساعدة الإسلامية"، و"الأيادي الإسلامية"، "والنداء الإنساني الدولية"، وغيرها، وجميع هذه الجمعيات أعضاء في منظمة "ائتلاف الخير" المصنفة منظمة إرهابية في أمريكا، وقد خضع المنتدى لعدد من التحقيقات من قبل الحكومة البريطانية أفضت إلى أنّ 6 جمعيات على الأقل من الجمعيات الأعضاء في المنتدى تموّل أعمال العنف في الشرق الأوسط.

أمّا مركز العودة الفلسطيني، فهو أحد أقوى منظمات المناصرة السياسية داخل بريطانيا، ويُعتبر الجناح السياسي لحركة حماس داخل أوروبا، وكلّ العاملين بالمركز والمسؤولين عن إدارته هم أيضاً أعضاء في حركة حماس، وللمركز صلات واسعة وتأثير قوي على صنّاع القرار في بريطانيا.

ومن المراكز الإخوانية في بريطانيا مركز حقوق الإنسان، وهو منظمة إخوانية تُقدّم نفسها على أنها منظمة تدافع عن حقوق الإنسان في دول الخليج والعالم العربي، ولكنها لا تفعل شيئاً سوى تشويه سمعة دولة الإمارات لدى دوائر صناعة القرار في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد قام بتأسيسها أنس التكريتي في عام 2012، لكنه سجّل أوراق المنظمة وموقعها الإلكتروني باسم زوجته "مالاث شاكر"، ووضع اسم شقيق زوجته "عبدوس سلام" مديراً مؤسساً لها، وقامت بعقد لقاءات مع لجنة حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني، وقدّمت من خلالها شهادات كاذبة عن أوضاع حقوق الإنسان في كلٍّ من مصر والسعودية والإمارات والكويت.

 

اتحاد المنظمات الإسلامية التابع للإخوان حصل على 11 مليون يورو من الحكومة القطرية، ومليونين من قطر الخيرية، و5 ملايين من رجال أعمال قطريين

 

أمّا شبكة المكين الإعلامية، فهي عبارة عن خدمة إخبارية تُقدّم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت مثل "تويتر" و"فيسبوك"، وعبر تطبيقات الهاتف المحمول، قام بتأسيسها ويعمل على إدارتها الإخواني أنس مقداد من بريطانيا.

ومن المؤسسات الإخوانية أيضاً، وفق المركز، شركة "ميدل إيست آي" الإعلامية، وهي مؤسسة إعلامية تأسست في بريطانيا كشركة ربحية في كانون الأول (ديسمبر) 2014، وقد أسّست بتمويل قطري على يد "جوناثون باول" المسؤول التنفيذي في قناة الجزيرة، وتمتلك الشركة موقعاً إخبارياً على شبكة الإنترنت ناطقاً باللغة الإنجليزية، يحمل الاسم نفسه، وهو متحيز تماماً لأجندة الإخوان بذرائع حقوقية، ومهتم بشكل رئيسي بمهاجمة دول الخليج ومصر في كلّ ما ينشره، ويرأس تحرير الموقع "ديفيد هيرست"، مراسل سابق لصحيفة الغارديان البريطانية، ومعروف بعلاقاته المثيرة للجدل مع تنظيم الإخوان في مصر.

أمّا شركة الخدمات الإعلامية العالمية المحدودة، فهي مسجلة في لندن شركة نشر وإعلام، وتضمّ المكتب الإعلامي الرئيسي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، وتقع في حي "كريكلوود"، وهو حي متواضع بعيد عن الأنظار في لندن، ويتولى إدارتها والإشراف عليها إبراهيم منير، منذ تأسست قبل 20 عاماً بشكل غير معلن، ولم يتمّ الإفصاح عن إدارته للشركة إلا عام 2015، ويتولى هذا المركز نشر كلّ المطبوعات والمواقع الإلكترونية التي تعبّر عن جماعة الإخوان المسلمين، وأغلبها باللغة الإنجليزية وموجهة إلى الرأي العام في الغرب، ومنها على سبيل المثال لا الحصر موقع "إخوان أون لاين" باللغة العربية، وموقع "إخوان ويب" باللغة الإنجليزية، ونشرة "رسالة الإخوان" باللغتين العربية والإنجليزية، وغيرها.

اقرأ أيضاً: الإخوان وأكذوبة حقوق الإنسان: كيف ابتلع الغرب الطُعم؟

وتُعدّ منظمة الإغاثة الإسلامية حول العالم من أقدم المؤسّسات الإسلامية في العالم، وقد تأسّست في بريطانيا كمنظمة دولية عام 1984 على يد الإخواني المصري هاني البنا، وتولى عصام حداد القيادي الإخواني المصري المعروف رئاستها بعد ذلك من عام 1992، إلى حين تولى الإخوان المسلمون الحكم في مصر في 2012، وتمّ تعيينه مستشار علاقات خارجية لمحمّد مرسي، فترك إدارتها لكلٍّ من "ناصر هاغاميد" و"طاهر سالي" و"أحمد كاظم الراوي" الإخواني من أصل عراقي، وقد جمعت المنظمة منذ ذلك الحين ملايين الدولارات من أفراد وحكومات أوروبية، تمّ الكشف مؤخراً عن أنها كانت تستغلّ تلك الأموال في دعم أنشطة تخريبية في منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان.

اقرأ أيضاً: هكذا تسلل "الإخوان" إلى منظمات حقوق الإنسان

أمّا اتحاد المنظمات الطلابية الإسلامية، فهو منظمة شبابية في بريطانيا تستهدف استقطاب الطلاب المسلمين في الجامعات الإنجليزية، وتضمّ بداخلها أكثر من 40 منظمة فرعية وأسرة طلابية، تأسّست عام 1962 على غرار منظمة "جمعية الطلاب المسلمين" في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي الحقبة الزمنية نفسها تقريباً، ككيان يستطيع الإخوان العمل من خلاله مع الشباب وتجنيدهم للانضمام للجماعة في بريطانيا، ويترأس المنظمة الإخواني بشير عثمان.

أمّا منظمة المجتمع الإسلامي في بريطانيا، فقد تأسّست عام 1990 على أنها مؤسسة غير حكومية وغير هادفة للربح، ويقع مقرّها في لندن، ساهم في تأسيسها من القيادات الإخوانية أنس التكريتي، وتضمّ منظمة المجتمع الإسلامي في بريطانيا جمعية فرعية أخرى اسمها "الشبان المسلمون"، وتعمل في بريطانيا على تجنيد واستقطاب الشباب في الجامعات البريطانية للانضمام للجماعة وتأييد فكرها.

ومن المؤسسات التابعة للإخوان أيضاً في بريطانيا معهد الفكر الإسلامي السياسي، وهو مركز بحثي مستقل أسّسه عزام التميمي عام 2002، وعمل مديراً له حتى عام 2008، قبل أن ينتقل إلى العمل رئيساً لمجلس الإدارة ورئيساً لتحرير قناة الحوار، التي تبثّ من لندن باللغة الإنجليزية.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون وحقوق الإنسان!

ومن الأدوات الإعلامية للإخوان في أوروبا قناة الحوار، وهي إحدى الأدوات الإعلامية المؤثرة لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا، تأسست عام 2006 على يد عدد من قيادات الإخوان، أشهرهم أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة، وعزام التميمي الذي يعمل حالياً رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير للقناة، ويقع مقرها الرئيسي في لندن، وتبث محتواها باللغة العربية.

هذا، وكانت مديرة المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرّة داليا زيادة قد قالت في تصريحات صحفية سابقة لصحيفة "الأهرام" المصرية: إنّ هناك شبكة من الجمعيات الحقوقية والخيرية لجماعة الإخوان في بريطانيا، تتألف من 49 منظمة تعمل باسمها دون محاسبة أو مراقبة. 

الصفحة الرئيسية