بالأرقام.. الوضع الاقتصادي بتركيا في ظلّ النظام الرئاسي

بالأرقام.. الوضع الاقتصادي بتركيا في ظلّ النظام الرئاسي

مشاهدة

01/07/2019

يتهاوى الاقتصاد التركي، يوماً بعد يوم، في وقت يتفاخر به رئيس حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان، بما حققه من إصلاحات اقتصادية وتنمية غير مسبوقة في تاريخ تركيا.

وعلّقت صحيفة "سوزجو" التركية على الوضع الاقتصادي، في تقرير عنونته بـ "يواصل الاقتصاد التركي الانكماش في الربعين الأخيرين، وتزداد معدلات التضخم، وتشتعل البطالة، ويتفاقم عجز الموازن".

صحيفة "سوزجو" التركية: يواصل الاقتصاد الانكماش وتزداد معدلات التضخم والبطالة، ويتفاقم عجر الموازن

وقالت الصحيفة التركية: إنّ "الوضع التركي تهاوى منذ تحويل البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، الذي بات يتلقى انتقادات حادة، حتى من قِبل قيادات الحزب الحاكم".

وكان أردوغان قاد صرّح،في 6 أيار (مايو) 2018، في حملته الانتخابية للرئاسة، خلال الاجتماع العادي لحزب العدالة والتنمية في إسطنبول: "في هذا النظام الجديد سيكون الاستقرار أمراً مستمراً؛ حيث ستتخذ قرارات سريعة، وتُنفّذ بالسرعة ذاتها، دون تأخير، في ظلّ إدارة فعالة مما سيسرّع عملية النمو الاقتصادي".

لم يكن الشعب التركي متحمّساً لفكرة الانتقال إلى النظام الرئاسي، وتجميع السلطات في يد رجل واحد، إلا أنّ أردوغان ورجاله أوهموا المواطنين أنّ النظام الجديد سيحقق طفرة كبيرة في الاقتصاد، ليتم انتخابه أول رئيس للبلاد، في 24 حزيران (يونيو) 2018، في ظلّ النظام الرئاسي الجديد.

وفي تعليق على النظام الرئاسي والاقتصاد في تركيا؛ أشار موقع "دويتشه فيليه" الألماني إلى أنّ "الليرة التركية انهارت في ظلّ النظام الجديد، في  آب (أغسطس) 2018، متأثرة بالأزمة الأمريكية-التركية على خلفية اعتقال تركيا للراهب برونسون"، مشيرة إلى أنّ "هذه الأزمة كشفت مدى هشاشة الاقتصاد التركي."

وحاول أردوغان وصهره، وزير الخزانة والمالية، بيرات البيراق، حلّ أزمة ديون القطاع الخاص، وتنشيط الطلب الداخلي الذي أصيب بالشلل، من خلال 8 حزم مساعدات اقتصادية، أطلقت منذ أيلول (سبتمبر)2018، إلا أنّ النتيجة كانت استمرارَ ارتفاع معدلات التضخم وبسرعة أكبر.

"دويتشه فيليه": الأزمة التركية الأمريكية كشفت مدى هشاشة الاقتصاد الليرة تنهارت في ظلّ النظام الجديد

هذا ولم تمر السنة الأولى لرئاسة أردوغان على ما يرام؛ إذ فقد أكثر من مليون شخص عملهم، ووصلت معدلات البطالة إلى مستوى تاريخي غير مسبوق؛ حيث سجلت 14.1%، كما سجل الاقتصاد التركي انكماشاً كبيراً في الربع الأخير من عام 2018 والربع الأول من عام 2019.

ورغم دعوات أردوغان والبيراق المستمرة للمواطنين للتقشف والحدّ من النفقات، إلا أنّ إسراف الحكومة، وبالتحديد مؤسسة رئاسة الجمهورية، كان الأبرز في النصف الأول من العام الجاري.

وفي أيار (مايو) الماضي؛ أصدرت وزارة المالية والخزانة التركية تقريراً عن نفقاتها في الأشهر الخمسة الأولى من العام، مشيرة إلى أنّ إنفاق مؤسسة رئاسة الجمهورية اقترب من 1.5 مليار ليرة في هذه الفترة فقط، بعدما كان هذا الرقم 198 مليون ليرة فقط في الفترة نفسها من العام الماضي.

 

 

الصفحة الرئيسية