النظام العالمي الجديد: هل هناك حكومة سرية تدير العالم؟

النظام العالمي الجديد: هل هناك حكومة سرية تدير العالم؟

مشاهدة

كاتب ومترجم جزائري
01/10/2018

ترجمة: مدني قصري


يقول الكاتب والخبير العالمي، جيفري غرانت (JEFFREY GRANT R): "هناك نخبة عالمية سرية للغاية، تعمل كـ "حكومة ظلّ" حقيقية، تسيطر على التكنولوجيا، والمالية، والقانون الدولي، والتجارة العالمية، والسلطة السياسية، والمنشآت العسكرية الضخمة، فالذين يمسكون بالسلطة يظلّون غير مرئيين للجميع، باستثناء القليل من المُطّلعين، هؤلاء القادة المتميّزون، لا يستجيبون لأيّة سلطة دنيوية، ولن يتوقفوا إلا بعد غزوهم العالم".

هناك العديد من نظريات المؤامرة التي تستخدم صيغة "النظام العالمي الجديد" (التي يشار إليه باسم (NWO)، أو (NOM) باللغة الفرنسية)؛ فهذه النظريات تشجب خطة الهيمنة الكوكبية، من خلال مؤسسات تدعي أنها ديمقراطية، أو مؤسسات غير حكومية، أو أنظمة استبدادية. بهذا المعنى؛ فإنّ "النظام العالمي الجديد" يشبه رواية جورج أورويل (George Orwell) "ألف وتسعمئة وأربعة وثمانين، أو " 1984، أو كتاب ألدوس هكسلي (Aldous Huxley) "أفضل العوالم".

أحداث العالم تكون من صنع وإدارة مجموعة من الأفراد الذين يتصرفون في الظلّ، ويحملون مشروعاً شُمولياً طويل الأمد

ووفق بعض النظريات، التي تولي الكثير من الاهتمام لمجموعة تسمَّى "المتنوّرون (Illuminati)؛ فالأمر مؤامرة متعدّدة عريقة، تهدف إلى السيطرة على العالم، وتحقيق خططها تدريجياً على مرّ التاريخ.

أحداث العالم تكون، على هذا النحو، من صنع وإدارة مجموعة من الأفراد الذين يتصرفون في الظلّ، ويحملون مشروعاً شُمولياً طويل الأمد، هذه المجموعات التي توصَف بــ "المتآمرين"، تختلف كثيراً بحسب النظريات، هناك مجموعات فعلية وشركات سرّية، أو من عالم الأعمال، توصف بأنها "العقل المدبر" وراء هذا المشروع السرّي للسيطرة على العالم: المنظمات الدولية والمؤسسات النخبوية مثل: مجلس العلاقات الخارجية، واللجنة الثلاثية، ومجموعة (Bilderberg)، ونادي روما، ومؤسسة (Ditchley)، أو مجموعات مغلقة، مثل الماسونيين،  وجمجمة وعظام (Skull and Bones)، والنادي البوهيمي (Bohemian Club)، ...إلخ.

هذه النظريات، التي تدّعي الكشف عن قناع مؤامرة كوكبية؛ هي نظريات تمّ تطويرها في الأصل من قبل العديد من المحافظين الأوروبيين والأمريكيين، وأتباع نظريات المؤامرة الماسونية ومشتقاتها. والعام 1912؛ استنكر وزير الخارجية الفرنسي، إميل فلورينس، في مقاله "فوضى ماسونية في فجر القرن العشرين من العصر المسيحي"، مقدّمات إنشاء عصبة الأمم، والمحكمة الدائمة للعدالة الدولية.

اقرأ أيضاً: ما لا تعرفه عن الماسونية في البلاد الإسلامية

لقد رأى فيها تأثيرات ماسونية، لخلق حكومة عالمية، وعدالة عالمية، ودين عالمي، بترتيب جديد، يتم من خلاله استبعاد البابوية، وقد طرح فرضية مفادها؛ أنّ الدوائر الماسونية أرادت إزالة حقّ تقرير المصير للشعوب، واستبدالها بالقانون الدولي.

(N.W.O  New World Order)

مشروع توحيد العالم

إنّ النظام العالمي الجديد أو (N.W.O  New World Order)؛ هو مصطلح رسمي يُستخدم للإشارة إلى مشروع توحيد العالم، في ظلّ حكم عالمي، وهو العولمة، لكن ليست العولمة الاقتصادية بأسلوب منظمة التجارة العالمية، ولا عولمة الأمن العالمي للأمم المتحدة، أو عولمة القوة من نوع حلف الناتو؛ بل هي عولمة سياسية ودينية واقتصادية وثقافية، تشكّل فيها جميع دول العالم اتحاداً، لا شراكة، هذا هو النظام العالمي الجديد.

أتلنتس جديدة

لكنّها أيضاً، خطة تحاول الجمعيات السرّية فرضها منذ قرون، بعض الجمعيات السرّية لها الأجندة نفسها، واسمها هو النظام العالمي الجديد.

فالنظام العالمي الجديد؛ هو إنشاء أتلانتس جديدة على مستوى عالمي، لكنّها ستكون دكتاتورية دولية من النمط الشيوعي، المتخفّي تحت كلمة "الإنسانوية"؛ حيث ستضطر الشعوب إلى طاعة القانون الدولي.

مشروع حفنة من الناس

مشروع الجمعيات السرية النبيل، الذي أتاح الثورة الفرنسية والاستقلال الأمريكي، تم الاعتراض عليه ومقاومته من قبل المجمّع الصناعي العسكري والمصرفيين، وجميع أنواع الميكافيليين في مجال التمويل والاقتصاد، وهو الآن لا يشبه في شيء ما كان عليه أصلاً في البداية.

لا شكّ في أنّ إنشاء ديمقراطية عالمية مشروع نبيل حقاً، لكن المشروع لم يعد موجوداً، وقد أضحى الآن مجرد تغطية إعلامية لإخفاء رغبات وطموحات حفنة صغيرة من الناس الذين يحكمون العالم.

اختراق الجمعيات السرية

لقد تمّ اختراق الجمعيات السرية مثل: "الماسونية"، و"جمجمة وعظام" (Skull and Bones)، و"النادي البوهيمي" (Bohemian Club)، وكثيراً غيرهم، من قبل أشخاص سيّئي النوايا وخطرين وشياطنة، وقد تم تأسيس بعض هذه الجمعيات السرية لغرضٍ وحيد؛ هو استقطاب العالم إلى حكومة عالمية واحدة، ستُفضّل الأمريكيين والأوروبيين، وبعض دول المحيط على غيرهم، إذا كنا نعتقد أنّ الماسونية "نظيفة"، ولا علاقة لها بأجندتها الباطنية هذه، فنحن مخطئون؛ فالماسونية هي السيارة العظيمة لهذه الأجندة الباطنية.

اقرأ أيضاً: من هم المتنورون؟ وهل يتحكمون في كوكبنا؟

الماسونية: هي مجموعة من الغنوصيين. وماسونيو المحافل الزرقاء؛ هم في غالبيتهم العظمى من الجاهلين، وغير القادرين على التفكير بأنفسهم؛ إذ يتمّ التلاعب بهم من قبل مجموعة غامضة عليا، تكمن في قلب الماسونية، دون أن يطّلع، أو يعرف ماسونيو المحافل الزرقاء أيّ شيء كان، بل هم مقتنعون بأنّه لا يوجد زعيم في الماسونية، وأنّ جميع المؤامرات مجرد أساطير، ومن خلال التلاعب بهم؛ تُعطى لهم تفسيرات خاطئة، من أجل السيطرة عليهم اقتصادياً، وجعلهم يعملون لغرض معيّن، دون أن يعرفوا ما هو الغرض.

الانقلاب على روح البشرية

يقول أحد المحللين الغربيين: إنّ "النظام العالمي الجديد ليس حرباً مادية (بالنسبة إلينا في الغرب)؛ بل إنها حرب ذهنية نفسية وثقافية، وهو ما يسمّيه الباحث البريطاني، دافيد إيك (David Icke)، بـ "الانقلاب على الروح البشرية".

النظام العالمي الجديد يسعى إلى نشر تمازج الأجناس، والتعددية الثقافية، وأسلمة أوروبا (الإبادة الجماعية البطيئة للأوروبيين)، واستخدام العمالة الرخيصة في الدول المتقدمة، وتوظيف الهجرة اقتصادياً، الأمر يتعلق بتدمير ثقافة الشعوب، وجذورها وتاريخها، وخلق حكومة عالمية شمولية.

تفتيت سكان العالم

يهدف النظام العالمي الجديد في الغرب إلى تفتيت سكان العالم واستغلالهم، ومعاملة أيّ فرد كحيوان مبتذل، وهو ما يحدث بالفعل في العديد من البلدان، لكن ليس في داخل الغرب؛ لأنّ الناس أكثر حرية، الأمر يتعلق بمركزة السكان في المدن؛ حيث الهدف هو تدمير البيئة، وجعل الناس يأكلون الكائنات المعدّلة وراثياً، وينظفون أسنانهم بمعجون "فلورايد" الصوديوم، وشرب المياه التي تحتوي على "الفلورايد" وغيرها من الأشياء التي ينبغي كشفها من خلال موقع "Nouvel Ordre Mondial".

استعباد في ثوب ديمقراطي

إنها ببساطة عبودية حديثة متخفّية في ثوب الديمقراطية، وبالطبع؛ فللوصول إلى هذا المستوى، يحتاج الأمر إلى الحروب والجرائم والعنف، والجنوح، والفوضى، والاضطراب، لماذا الأخبار في فرنسا، وفي الولايات المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم في الغرب، مثيرة للنكد والاكتئاب، وسلبية، ومرعبة، ودائماً عن الحروب؟ فحتى نصاب ذهنياً ونفسياً بالخوف والهلع.

اقرأ أيضاً: سيد قطب بين الماسونية والمايوه وقمع المخالفين

الأمر، ببساطة، هي السيطرة على العقول؛ لأنّ الواقع الحقيقي غير موجود في هذا العالم، الذي نراه في الأبعاد الثلاثة (3D)، الواقع موجود في العقول، وهذه الأخبار تعتمد علينا، حتى لا نستخدم عقولنا وطاقاتنا، كما أنّ صنّاع هذه الأخبار ينتظرون منا الاستماع إلى كلّ ما لدينا قوله من أخبار، من خلال وسائل الإعلام، ويأملون في أن نبتلع كلّ أكاذيبهم، وهذا هو الحال فعلاً؛ يحدّثوننا عن الحادث الذي وقع في طريق سريع، لكنّهم لا يحدثوننا عن الطرق السريعة الآمنة التي لم يحدث فيها حادثٌ في ذلك اليوم.

خطاب جورج بوش الأب حول النظام العالمي الجديد:

ترجمة نصّ بوش:

أمامنا فرصة لصناعة نظام عالمي جديد، لأنفسنا ولأجيال المستقبل، عالم تحكم فيه قواعد القانون، وليس قواعد الغاب، سلوك الدول، عندما نصبح منتصرين، وسوف ننتصر، ستكون لدينا فرصة حقيقية في هذا النظام العالمي الجديد الذي يحكمه مجلس موثوق به، يمكنه استخدام دوره كحارس سلام من أجل الوفاء بوعد ورؤية مؤسسي الأمم المتحدة.

11/9/ 1999 و11/ 9/ 2001

في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 1990؛ وجّه جورج بوش هذا الخطاب أمام الأمم المتحدة، من أجل "نظام عالمي جديد"، وبعد مرور 11 عاماً؛ جاءت أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001.

أجندة النظام العالمي الجديد: العلم والفكر

تريد بعض الجمعيات السرّية فرض حكومة عالمية واحدة، بجيش عالمي (الناتو)، وتريد إقامة تعليم عالمي، ودين عالمي وشرطة عالمية، وسكان مجهّزين برقاقات إلكترونية، موصولة بجهاز كمبيوتر متطور، وكلّ ذلك في ديكتاتورية غاية في الشيوعية، دون إله أو آلهة (ليس مهمّاً الدين والفلسفة اللذان سيتم تطويرهما، ستكون هذه الديكتاتورية ملحدة، أو شيطانية يسودها بالتأكيد العلم والفكر، لكن، مثل جميع الملحدين؛ سيكون هاجس السكان هو الربّ، والخطابات حول الربّ، وسوف نسمع عن الربّ في كلّ مكان في هذا النظام العالمي الجديد، سيكون نظاماً عالمياً ربانياً جديداً، فوق كلّ شيء)؛ حيث لن يكون لأحد الحقّ في الملكية الفردية، ولا أحد سيملك الحقّ في قول أيّ شيء عن هذا النظام العالمي الجديد، بمجرد تأسيسه وقيامه.

التحقق من النظام العالمي الجديد

دعونا نضع النقاط على الحروف؛ لا أحد يعرف بالضبط ماذا سيحدث، معظم المقالات حول النظام العالمي الجديد هي مجرد نظريات، وليست أشياء "حقيقية تماماً"؛ إنّها نظريات؛ لأنّ هناك عالماً مخفياً بالكامل؛ حيث يتعين علينا أن نتعلم قراءة وفكّ شيفرة معلومات وسائل الإعلام، والقادة الذين يسيطرون على حياتنا بأساليب مختلفة، يجب علينا تفسير الرموز أيضاً، ثم إنّ هناك العديد من مستويات التفسير التي يمكن أن نتوه فيها!

لا يهمهم العراق وإيران وانحدار الأسر

نعلم أنه لا يوجد ما يكفي من الدخان لإعلان الحريق (ليس بعد)، لكن هناك الرقاقة الإلكترونية (شريحة تزرع تحت الجلد)، والبطاقة الحيوية، والإرهاب؛ فهي موجودة بالفعل، وستكون قريباً جزءاً من واقعنا اليومي، حتى إن كان هذا قد بدأ تطبيقه بالفعل فجأة، بسبب 11 سبتمبر (أيلول) 2001، فيما يتعلق بالإرهاب.

يحاولون التلاعب بآرائنا هنا لتبرير الحروب من أجل الديمقراطية، والتقدم، وحقوق المرأة، لكن لا يهمّهم كلّ ذلك

يحاولون التلاعب بآرائنا هنا، لتبرير الحروب في العالم، من أجل الديمقراطية، والتقدم، وحقوق المرأة، لكن لا يهمّهم، في الأساس، كلّ ذلك، فهم يفعلون ذلك لمصالحهم الأنانية الشخصية، لا يهمهم العراق وإيران والشيوعية والتدمير الثقافي في الصين، وانحدار الأسر في الغرب، والاتجار بالمخدرات والتبغ، وما إلى ذلك؛ لأنهم مستفيدون! إنهم يكسبون المال، ويكتسبون الشهرة، من خلال كلّ هذه الفوضى التي خلقوها بأنفسهم! إنّ روكفلر وروتشيلد ليسوا ملائكة، فهم لم يسبّبوا الضرر فقط، لكنهم يؤذون كثيراً، وهذا أمر لا ينبغي إهماله.

الرقاقة الإلكترونية (شريحة تزرع تحت الجلد)

راضون دون وعي منا

إذا كنا نعتقد أنّ ما نشاهده على شاشات التلفزيون هو الواقع، فنحن نائمون حقاً! التلفزيون أداة تسمح لهم بالتلاعب بنا، والتأثير في خياراتنا وآرائنا كلّ يوم، لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، فالجميع يعلم أنّ التلفاز والأفلام تؤثر في عقول الشباب والضعفاء، وحتى في كبار السنّ، وحتى في أولئك الذين هم في منتصف حياتهم.

يتم التلاعب بنا، ونحن راضون بذلك! يقال لنا في التلفاز: إنّه يتم التلاعب بنا كلّ يوم، وأنّ الأمر لعبة، وإذا كنا لا نعرف هذه الحقيقة، فلنستيقظ فوراً، ولندرك أنّها لعبة تلاعب، وسوف يقولون لنا إنّه يتم التلاعب بكم، لكنّ الجميع راضون مستسلمون للعبة، وذلك من خلال موافقة لاواعية؛ إذ نحن "نوافق"، دون وعي منا، على أنّه يتمّ التلاعب بنا، عن طريق الإعلانات، ومواقف الناس، والتلفاز، والصحافة، والخطب السياسية والصناعية، وسوق الأوراق المالية، ...إلخ.

تأثير الرموز في اللاوعي البشري

لا يملك كلّ شخص بالضرورة تلفازاً؛ لذا فهم يقذفوننا بالرموز، الرموز تكشف وتخفي أشياء كثيرة، فلنتذكر أنّ الإنسان عاش آلاف السنين، دون مشاهدة التلفاز، ومع ذلك كان متأثراً بالرموز، إلّا أنّه كان أكثر حريّة منا، على عكس ما يريدوننا أن نصدقه. الأمر بسيط؛ فقد كانت حياة أسلافنا تعتمد على قدرتهم على قراءة الرموز والتأثر بها.

اقرأ أيضاً: هكذا ستنهار الحضارة الغربية داخلياً

أثبتت هذه الرموز، عِلمياً، قدرتها على التلاعب باللاوعي البشري، بالتأثير على "الاختيارات"، التي يُقبل عليها الناس في حالات محددة، بالتالي؛ خلق واقع "افتراضي"، أو واقع جديد، فالطلاب في كلية الإدارة والأعمال يُعلّمونهم فائدة بعض الرموز عند بيع المنتج، وهذا ليس من أجل لا شيء.

مثال ملموس في التلاعب

في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001؛ تعرّضت البلدان الغربية للقصف بصورِ البرجين المحترقين، لقد رأينا البُرجين وهما يتهاويان أمام أعيننا، وما هو السبب الرسمي لانهيار البرجين؟ إنّه النار، لماذا بوش وحكومته يضحكان في هزءٍ طوال الوقت، في رأيك؟

لطالما كانت الطريقة الأمريكية لتأكيد شرعيتها في جميع الصراعات، هي أن تجعل العدوّ يهاجمها أوّلاً، حتى يكون هجومها المضادّ "مشروعاً"، كما لو كانت ضحية مسكينة.

 لماذا بوش وحكومته يضحكان في هزءٍ طوال الوقت، في رأيك؟

بيرل هاربور (Pearl Harbor)(1)، و11 سبتمبر، ...إلخ؛ لأنه إذا بدأت أمّة الحرية وحقوق الإنسان في الهجوم على بلدان أخرى دون سبب، سيعرف العالم على الفور مَن هي هذه الأمة! هم دائماً يسعون إلى أن يقع عليهم الهجوم أوّلاً، فيفتحون الأبواب ويستسلمون، فهم أقوى أمة في العالم، اقتصادياً وعسكرياً، فهم يستطيعون أن يحُولوا دون ذلك، لكنّهم يسمحون بالهجوم عليهم لغرض وحيد؛ هو أن يضمنوا شرعيتهم، كي يتمكنوا بعد ذلك من غزو أيّ كان، ويعدّونه خائن الولايات المتحدة. إنهم يستخدمون الديمقراطية وحقوق المرأة لغزو الناس في الشرق الأوسط، ويقومون بإعداد تقارير زائفة لتأكيد ما يقرّرونه، وإجبار المجتمع الدولي على قبوله، وإذا لم يوافقهم أيّ كان، اعتبروه خائناً للولايات المتحدة، ووضعوه تحت رحمة الديون والتوتر، فلننظر إلى روسيا اليوم، على سبيل المثال.

أصل النظام العالمي الجديد

النظام العالمي الجديد؛ هو مصطلح ذكره الرومان للمرة الأولى "Novus Ordo Seclorum"؛ الذي يترجم بـ "النظام الجديد للعصر العلماني الجديد (قرون)"، أي، بعبارة أخرى: النظام العالمي الجديد.

مصطلح "النظام العالمي الجديد" على ورقة (1دولار)، أسفل هرم الماسونية

ورقة 1 دولار

نجد مصطلح "النظام العالمي الجديد" على ورقة (1دولار)، أسفل هرم الماسونية، كما أنه يوجد في العديد من خطابات الرؤساء، مثل: جورج بوش الأب (عام 1990)، وغورباتشوف، وغوردون براون، ونيكولا ساركوزي، ويوحنا بولس الثاني، وبندكتس السادس عشر، وكثيرين آخرين؛ فهو ليس مجرد مصطلح، بل الكلمة المفتاح التي تخفي عالماً كاملاً غامضاً، مع أطنان من المتآمرين (cabbales) الذين يعملون على تحقيقه.

الدولار والماسونية

ونجد هذا المصطلح في العديد من السير الذاتية، مثل تلك التي كتبها هنري كيسنجر، وديفيد روكفلر، ...إلخ.

اقرأ أيضاً: الجماعات الجهادية...هل هي شكل جديد للاستعمار؟

هناك الكثير الذي يمكن أن نقوله حول ورقة (1 دولار)، في الواقع؛ مبتكرو هذه الورقة النقدية هم الماسونيون، ويعتقد الكثير من منظري المؤامرة أنهم، أي الماسونيون، وراء مؤامرة النظام العالمي الجديد. إننا نرى الماسونية في كل مكان من أنحاء العالم، وقد لعبت دوراً مهيمناً في كلّ ثورات العالم، بما في ذلك الثورة الفرنسية، فدراسة الماسونية مسألة حساسة، لأنّها مجتمع سرّي، وفي "المجتمع السرّي" يوجد "السرّ".


هوامش:

بيرل هاربُر (Pearl Harbor) (أي ميناء اللؤلؤ): ميناء وقاعدة عسكرية، يعدّ المقر الرئيس لأسطول الولايات المتحدة في المحيط الهادئ، يقع جنوب جزيرة أواهو، التابعة لجزر هاواي، معروف بأنّه كان هدفاً لهجوم مباغت، في 7 كانون الأول (ديسمبر 1941 (من اليابان، بسبب الحصار الاقتصادي الذي كانت تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الهجوم أسفر عن المشاركة النشطة من جانب الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.


المصادر: nouvelordremondial.cc و maisonbible

الصفحة الرئيسية