الشرع في واشنطن.. مكافحة داعش مدخل لشرعنة الحكم الجديد في سوريا

الشرع في واشنطن.. مكافحة داعش مدخل لشرعنة الحكم الجديد في سوريا

الشرع في واشنطن.. مكافحة داعش مدخل لشرعنة الحكم الجديد في سوريا


02/11/2025

تتّجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة التي سيجريها أحمد الشرع، رئيس الحكومة السورية المؤقتة المنبثقة عن حكومة الإنقاذ في إدلب، إلى واشنطن خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تعدّ الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. 

وتأتي الزيارة في توقيت حساس، حيث يتصدر ملف مكافحة تنظيم داعش جدول المباحثات مع الإدارة الأميركية، وسط مساعٍ لترسيخ شرعية الحكم الجديد شمال سوريا.

وذكرت صحيفة "العرب" اللندنية أن واشنطن ترى في حكومة الشرع شريكاً ميدانياً موثوقاً في الحرب على الإرهاب، خصوصاً بعد نجاحها في تفكيك العديد من خلايا داعش في الشمال السوري، وإرساء منظومة أمنية أكثر انضباطاً مقارنة بالفوضى السابقة. 

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات ملفات أمن الحدود، وإعادة تأهيل المؤسسات الأمنية، وتبادل المعلومات الاستخبارية حول تحركات التنظيم في البادية السورية والعراقية.

تتحرك واشنطن بحذر، وفق مراقبين، في رسم ملامح العلاقة مع دمشق الجديدة، فهي تدرك أن أي انفتاح رسمي قد يثير حساسيات إقليمية، لكنه في الوقت ذاته يعكس إدراكاً متزايداً بأن الاستقرار في سوريا لا يمكن تحقيقه دون التعامل مع السلطة الفعلية على الأرض. لذلك، تبدو زيارة الشرع بمثابة اختبار متقدم لمدى قدرة حكومة الإنقاذ على التحول من كيان إداري محلي إلى شريك سياسي في معادلة الأمن الإقليمي.

وتمثل هذه الخطوة بداية لمرحلة "الاعتراف الواقعي" بالحكومة الجديدة، بعيداً عن السجالات الإيديولوجية التي لاحقت هيئة تحرير الشام في بداياتها. فمكافحة الإرهاب باتت اليوم ورقة قوة بيد الشرع، يستخدمها لإعادة صياغة العلاقة مع الغرب على أساس المصالح لا الشعارات. 

ومع صعود خطاب تكنوقراطي داخل مؤسسات إدلب، تتعزز قناعة واشنطن بأن نموذج الشرع – رغم خلفيته الإسلامية – يقدم بديلاً عملياً أكثر استقراراً من التجارب الإخوانية السابقة.

ويرى محللون أن زيارة الشرع إلى واشنطن ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات، ليس فقط في سياق مواجهة داعش، بل أيضاً في إعادة ترتيب المشهد السوري لما بعد الحرب. فبينما تبحث القوى الغربية عن شريك محلي موثوق، يسعى الشرع لترسيخ موقعه كواجهة سياسية لحكومة تحاول أن تثبت أن الإسلام السياسي يمكن أن يتماهى مع الواقعية السياسية إذا كان الهدف هو بقاء الدولة لا المشروع العقائدي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية