الشائعات والفبركة وتدويل الأكاذيب.. باحث يكشف أدوات الإخوان لبث الفوضى

الشائعات والفبركة وتدويل الأكاذيب.. باحث يكشف أدوات الإخوان لبث الفوضى

الشائعات والفبركة وتدويل الأكاذيب.. باحث يكشف أدوات الإخوان لبث الفوضى


25/02/2026

حذّر طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، من استمرار ما وصفه بمحاولات جماعة الإخوان الإرهابية لبث الفوضى داخل الدولة المصرية، مؤكدًا أن الجماعة تعتمد على أدوات متعددة تستهدف تقويض الاستقرار الداخلي وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، في إطار مخطط تحريضي منظم.

وفي تصريحات خاصة لصحيفة "اليوم السابع"، أوضح البشبيشي أن الجماعة تستخدم الشائعات وترويج الأخبار المفبركة كأدوات رئيسية في تحركاتها، مستغلة وسائل إعلام ممولة ومنصات التواصل الاجتماعي لبث رسائلها التحريضية. وأكد أن هذا النهج يندرج ضمن استراتيجية مدروسة تستهدف خلق فجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

الجماعة تعتمد على أدوات متعددة تستهدف تقويض الاستقرار الداخلي وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة

وأشار الباحث إلى أن الجماعة تعمل على تنفيذ حملات ممنهجة لتشويه الرموز الوطنية والطعن في مؤسسات الدولة السيادية، وعلى رأسها الجيش والشرطة والقضاء والإعلام، بهدف إضعاف الثقة العامة وبث حالة من الشك والاضطراب داخل المجتمع. 

ولفت إلى أن هذه التحركات لا تتم بشكل عشوائي، بل تُدار وفق تخطيط مسبق وتوقيتات مدروسة، لا سيما خلال فترات الأزمات أو الأحداث المهمة.

وأوضح أن “الفبركة” تمثل سلاحًا أساسيًا في خطاب الجماعة، سواء عبر نشر صور مزيفة، أو مقاطع فيديو مجتزأة من سياقها، أو إعادة تدوير أخبار قديمة وتضخيمها بصورة مكثفة لإرباك الرأي العام. وبيّن أن هناك شبكات إلكترونية منظمة تقف خلف هذه الحملات، تعمل بطريقة احترافية ومنسقة بما يخدم أهداف التنظيم.

وكشف البشبيشي أن الجماعة لا تتحرك بمفردها، بل تلجأ إلى الاستعانة بشركات علاقات عامة ووسائل إعلام خارجية، كما تعتمد على شراء مساحات مدفوعة في بعض الصحف الأجنبية لنشر تقارير ومقالات تهاجم الدولة المصرية، في محاولة – بحسب قوله – لتدويل ما وصفها بالأكاذيب ومنحها غطاءً إعلاميًا دوليًا.

الجماعة لا تتحرك بمفردها بل تلجأ إلى الاستعانة بشركات علاقات عامة ووسائل إعلام خارجية

وشدد الباحث على أن هذا السلوك يمثل امتدادًا لطبيعة التنظيم القائمة – وفق تعبيره – على إثارة الفوضى ونزع الانتماء الوطني لصالح مشروع تنظيمي عابر للحدود لا يعترف بالدولة الوطنية. وأضاف أن الجماعة تسعى إلى كسر هيبة الدولة من الداخل عبر التشكيك المستمر في مؤسساتها وتحريض الرأي العام ضدها.

وأكد أن أخطر ما تمارسه الجماعة يتمثل في محاولاتها المتكررة لنزع الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده، من خلال خطاب تحريضي يهدف إلى خلق حالة من الاحتقان المجتمعي. واعتبر أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التحركات.

واختتم البشبيشي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التماسك الوطني، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية، ومواجهة حملات التضليل بالوعي والحقيقة، حفاظًا على استقرار الدولة وأمنها القومي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية