السودان يحظر الزواج دون الـ18 عاماً... ما علاقة الإخوان؟

السودان يحظر الزواج دون الـ18 عاماً... ما علاقة الإخوان؟

مشاهدة

22/11/2020

قرر السودان رفع تحفظاته السابقة على عدد من بنود ميثاق للاتحاد الأفريقي حول حقوق الطفل، والتي أبداها خلال عصر الرئيس الإخواني السابق عمر البشير، ليسمح بزواج الأطفال دون الـ18 عاماً، ولا يتشدد في حق الفتاة الحامل من استكمال دراستها.

ويعيد رفع التحفظات السابقة السودان إلى المضمار الدولي في حقوق الطفل، بعدما تسبب النظام السابق في احتلالها مراتب متأخرة على كافة الأصعدة.

ووافق مجلس الوزراء، خلال جلسته أمس، على سحب تحفظاته السابقة على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيّته، والذي اعتمد في أديس أبابا في 11  تموز (يوليو) العام 1990، ودخل حيز النفاذ في 29 شباط  (نوفمبر) 1999، وصادقت 46 دولة عضو في الاتحاد الأفريقي عليه، ويُعرّف الميثاق "الطفل" على أنه كل إنسان دون سن 18 عاماً، بحسب ما أورده موقع "سودان أندبندنت".

أوضحت مذكرة المجلس القومي لرعاية الطفولة أنّ المواد المتحفظ عليها تتعلق بحقوق أساسية للأطفال من الواجب حمايتها وتعزيزها

وكان  السودان متحفظاً على المواد: 10، و11 الفقرة 6، و21 الفقرة 2 من الميثاق.

وجاءَتْ موافقة مجلس الوزراء بالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي للطفل، وبعد مذكرة دفعَ بها المجلس القومي لرعاية الطفولة، تضمّنت وقائع إجازة الميثاق وتاريخه، وإثبات التحفّظات بوساطة جلسة مجلس الوزراء رقم (160) للعام 2004م.

وأكد المجلس القومي لرعاية الطفولة في السودان على ضرورة رفع هذه التحفظات؛ لانتفاء مسوغاتها بمصادقة السودان على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989م، وكذلك لتطوّر التشريعات الوطنية خلال الفترة الماضية، بما يجعل وجود هذه التحفّظات بلا معنى، خصوصاً في ظلّ باب الحقوق والحرّيات بالوثيقة الدستورية لعام 2019م، تعديل 2020م، كإطار حاكم للفترة الانتقاليّة.

وأوضحت مذكرة المجلس القومي لرعاية الطفولة أنّ المواد المتحفظ عليها، تتعلق بحقوق أساسية للأطفال من الواجب حمايتها وتعزيزها، للحفاظ على قيَم التنشئة الاجتماعية والرعاية والحماية والتنمية، في إطار الحرّية والكرامة الإنسانية والقيم الروحية للمجتمع؛ حيث يشكل الأطفال حوالي نصف سكان السودان 48,5% حسب التعداد السكاني للعام 2008م.

وتأتي تفاصيل المواد بحيث تنُص المادة 11 من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته على حماية خصوصية الأطفال، والمادة 10 (6) تتعلّق بضمان حق الفتيات الحوامل في التعليم، بينما تحظُر المادة 21 (2) زواجَ الأطفال دون سن الـ18 وخطبتهم.

وصرّحت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية لينا الشيخ، عقب موافقة مجلس الوزراء، بأنّ التحفظات السابقة استهدفَت الفتيات على سبيل القهر وعدم الاعتراف بحقوقهن، أطفالاً ونساء، وتسببتْ في إدخال البلاد في حرج دولي وإقليمي كبير؛ كونها جاءت على مواد جوهرية في الميثاق، مضيفةً أنّ التحفظات كانت تتعارض جذرياً مع قيَم ثورة كانون الأول (ديسمبر) المجيدة والوثيقة الدستورية.

الصفحة الرئيسية