
بينما يبدو المشهد العام في ليبيا كأنّه يتجه نحو توافق ظاهري على ضرورة المضي قُدمًا في الاستحقاق الرئاسي عبر الانتخابات، فإنّ قراءة هذا المشهد وتأويل جوانبه المتشابكة تكشف عن تناقضات عميقة، تتغذّى على سياسة استثمار الوقت وتوظيف الأزمات بين القوى الفاعلة محليًا، إلى جانب تحركات وتأثيرات القوى الدولية والإقليمية.
في هذا السياق شهدت مدن شرق ليبيا حراكًا شعبيًا موجَّهًا للمطالبة بتنفيذ الاستحقاق الانتخابي على منصب رئيس الدولة، بوصفه ضغطًا سياسيًا فاعلًا يُفترض أن يُعبّر عن تطلعات عموم الليبيين، لا عن مصالح فئوية ضيّقة.
وقد يرتبط هذا الحراك بدلالات واضحة مع المشهد الأخير المتمثّل في استقبال المشير خليفة حفتر لعدد من مشايخ وأعيان غرب ليبيا، في خطوة تحمل رسائل سياسية تتجاوز طابعها الاجتماعي، وتدلّ على محاولات لخلق تقاطعات جديدة في المجال العام الليبي.
مجلس النواب على خُطا الحراك
في السياق ذاته، وجّه كلٌّ من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ونائبه مصباح دومه، نداءات عاجلة إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للشروع في تنفيذ العملية الانتخابية، مؤكدين ضرورة احترام إرادة المواطن الليبي وكسر حالة الانسداد السياسي.
غير أنّ هذه النداءات، حتى الآن، لم تُترجم إلى مساحات واقعية وعملية أو إلى جدول زمني حاسم يُمكن من خلاله تنفيذ هذا الاستحقاق، وهو ما يُبقي مسار الانتخابات معلّقًا بين الخطاب السياسي والرغبة الشعبية من جهة، والواقع الإجرائي المعقّد من جهة أخرى.
في هذا السياق لفت عبد الله بوعروشة، الباحث الليبي، إلى أنّ من يتابع ما جرى مؤخرًا في مدن شرق ليبيا يدرك أنّ خروج الناس إلى الساحات لم يكن حدثًا عابرًا أو لحظة استثنائية طارئة، بل كان تعبيرًا صادقًا عن نبض واقعي متراكم، خصوصًا لدى فئة الشباب، يؤكد أنّ زمن الانتظار الطويل قد بلغ منتهاه.
وأشار إلى أنّ حناجر الشباب التي تعالت في الأيام القليلة الماضية مطالبةً بالاستحقاق الانتخابي لمنصب رئيس الدولة، لم تكن تسعى إلى صدام أو تبحث عن مكاسب آنية محدودة، وإنّما عبّرت بوضوح وإخلاص عن هدف وطني جامع تتشاركه غالبية الليبيين، يتمثل في اختيار رئيس قادر على إنهاء حالة الفراغ السياسي التي عطّلت مؤسسات الدولة وأرهقت البلاد لسنوات.
وأوضح بوعروشة، في تصريحاته لـ (حفريات)، أنّ قراءة هذا الحراك لا يمكن فصلها عن السياق الدولي الذي تحاول البعثة الأممية رسم ملامحه عبر ما يُعرف بـ "الحوار المُهيكل"، مشيرًا إلى أنّ هذا المسار وُلد ضبابيًا ومبهمًا منذ بداياته، قبل أن تزيد الشبهات حوله بعد الكشف عن تمويله القطري، وهو ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن جدواه وحقيقة أهدافه، لا سيّما في بلد أنهكته التدخلات الخارجية طوال السنوات الماضية. وأضاف مؤكّدًا، من منطلق انتمائه إلى جيل الشباب الذي يتطلع إلى مستقبل مستقر، أنّ هذه المسارات الخارجية التي تُدار من خلف البحار لا تمنحه ثقة حقيقية في القدرة على إعادة القرار الوطني إلى أيدي الليبيين أو إخراج البلاد من مأزقها التاريخي.
وفي هذا الإطار، شدّد على أنّ الدور المحوري يبقى للقوات المسلحة، التي أثبتت، خلال السنوات الأخيرة، أنّها العامل الأهمّ في ترسيخ الاستقرار وتأمين مشاريع الإعمار والتنمية، لا سيّما عقب كارثة إعصار دانيال في درنة. وأكّد أنّ الحديث عن انتخابات نزيهة وآمنة، في غياب قوة قادرة على حماية إرادة الناخبين، ليس سوى أمنيات غير قابلة للتحقق على أرض الواقع. واستدلّ بالتجارب السابقة في غرب ليبيا، من الاعتداءات المتكررة على مراكز الاقتراع، إلى تعطيل تمويل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مرورًا بالخطاب التكفيري المتشدد الذي يقوده المدعو الصادق الغرياني، معتبرًا أنّ كل ذلك يثبت أنّ البيئة هناك ما تزال غير مهيّأة لإجراء انتخابات مباشرة يختار فيها الشعب رئيسه بأمان واستقلال.
ومن موقعه كأحد أبناء هذه الشريحة الشبابية الحالمة بدولة مستقرة ومؤسسات فاعلة، رأى أنّ خيار انتخاب الرئيس من داخل البرلمان يُعدّ اليوم المسار الأكثر واقعية، موضحًا أنّه لا يطرحه باعتباره الحل الأمثل من حيث المبدأ، بل الخيار الوحيد القادر على تجاوز العوائق الأمنية والسياسية التي تقف في وجه الانتخاب الشعبي المباشر. وأكد أنّه، مع تعديلات دستورية واضحة، والتزام جاد من مجلس النواب بتنفيذها، يمكن لهذا الخيار أن ينقل ليبيا إلى مرحلة جديدة أكثر استقرارًا دون أن يزجّ بالبلاد في فوضى جديدة.
الأجسام السياسية في غرب ليبيا وسطوة الميليشيات
وفي سياق نقده للأجسام السياسية في غرب ليبيا، انتقد بوعروشة أداء المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، مشدّدًا على أنّهما فقدا ثقة الشارع الليبي، وعجزا عن إحداث أيّ تغيير ملموس في المشهد السياسي. وأوضح أنّ هذه الأجسام باتت واقعة تحت سطوة الميليشيات، ولا تملك القدرة على اتخاذ قرار وطني مستقل، فضلًا عن افتقارها إلى مشروع سياسي يهدف لتوحيد المؤسسات أو ضمان إجراء الانتخابات، معتبرًا أنّ إعادة التعويل عليها مغامرة غير محسوبة العواقب.
ومع استمرار حالة الجمود السياسي، وازدياد غموض المبادرات الدولية، وإغلاق الأفق أمام الحلول الوطنية الجادة، بيّن أنّ التفكير في الخيارات البديلة بات أمرًا مطروحًا ولو على مضض. وأردف قائلًا: إنّ المناطق التي تنعم بالاستقرار تحت حماية القوات المسلحة، وتشهد حراكًا عمرانيًا واقتصاديًا متسارعًا، لا يمكن أن تبقى رهينة عجز الآخرين أو شللهم السياسي. وحذّر من أن فرض خيار الجمود على هذه المناطق قد يدفع باتجاه التفكير في تبنّي الحكم الذاتي ـ على صعوبة هذا الخيارـ بوصفه وسيلة اضطرارية للحفاظ على الأمن واستمرار مسيرة التنمية.
وفي ختام حديثه شدّد على أنّ مطالب الشباب الليبي اليوم لا تحمل أيّ تطرف أو مبالغة، بل تتمثل في مسار وطني واضح، يقوم على قرار سيادي مستقل، وانتخابات تُجرى على أرضية آمنة، ومسؤولين يصغون لصوت الشارع بدل انتظار التعليمات من الخارج. وأكد أنّ الشباب يسعون إلى حماية فرصة الإعمار التي بدأت تتشكّل ملامحها في المدن الناهضة، وتجنّب تكرار أخطاء الماضي بأسماء ولافتات جديدة.
ويرى رئيس حزب النداء الليبي، أكرم الفكحال، أنّ الحراك الشعبي الذي تشهده مدن الشرق الليبي اليوم يمثّل رسالة وطنية واضحة لا تحتاج إلى تأويل. وقال في تصريحات لــ (حفريات): إنّ الشعب الليبي في الشرق والغرب والجنوب سئم حالة الجمود السياسي وغياب الشرعية المتجددة، ويتطلع إلى الانتقال إلى مرحلة الاستقرار عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية تضع حدًّا لدوامة الانقسام التي أنهكت البلاد.
وأكّد المرشح الرئاسي السابق أنّ التظاهرات الأخيرة لا تستهدف شخصًا أو جهة بعينها، بل جاءت من أجل ليبيا أوّلًا، وتعكس إرادة شعبية متنامية تطالب مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مجلس النواب، بإنجاز الاستحقاق الانتخابي وتمكين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من أداء مهامها دون تعطيل أو مماطلة.
وأضاف أنّ الدعوة الموجّهة إلى المستشار عقيلة صالح لتحمّل مسؤولياته الدستورية تؤكّد رغبة الليبيين في قرارات واضحة وحاسمة لا تقبل التأجيل، مشددًا على أنّ الانتخابات لم تعد خيارًا سياسيًا خاضعًا للمساومات، بل أصبحت واجبًا وطنيًا مُلحًّا.
الحراك الشعبي وموقعه من المسار الأممي
أوضح الفكحال أنّ الحراك الشعبي الليبي يتقدّم اليوم على أيّ مسار أممي أو حوار سياسي مغلّف بالمصطلحات، مؤكّدًا أنّ رسالة الشارع للبعثة الأممية واضحة: دوركم يجب أن يكون داعمًا لإرادة الليبيين، لا موجّهًا لها أو بديلًا عنها.
وأضاف أنّ ما يُعرف بـ "الحوار المُهيكل" قد يُسهم في تنظيم بعض المسارات السياسية، لكنّه لا يمكن بأيّ حال أن يكون بديلًا عن الشرعية الشعبية ولا عن الاحتكام إلى صندوق الاقتراع.
وأشار إلى أنّ الليبيين أثبتوا قدرتهم على فرض أولوياتهم الوطنية، وإذا ما اجتمع الصوت الشعبي مع موقف واضح من مجلس النواب والمفوضية، فإنّ أيّ حوار دولي أو ضغط خارجي سيجد نفسه مضطرًا إلى احترام هذه الإرادة.
وأكّد ترحيب حزب النداء بأيّ جهد دولي داعم، مع رفض تحويل المسار السياسي إلى طاولة تفاوض مفتوحة بلا سقف زمني، بينما ينتظر الشعب حقه المشروع في اختيار قيادته.
وقال الفكحال: إنّ القوى السياسية في غرب ليبيا تدرك أنّ استمرار الوضع الراهن ليس في مصلحتها، وأنّ الشرعية القائمة اليوم مجتزأة ومؤقتة. ولاحظ خلال الفترة الأخيرة بروز مواقف أكثر واقعية من المجلس الرئاسي، وكذلك من بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة، تجاه ضرورة إجراء انتخابات شاملة توحد البلاد.
وأوضح أنّ هذه المواقف ما تزال تتأثر بتوازنات داخلية وحسابات تتعلق بالنفوذين الأمني والسياسي في الغرب، وهو ما يفسّر أحيانًا مظاهر التردد أو طرح شروط مسبقة.
ومع ذلك، فإنّ تصاعد الضغط الشعبي في الشرق والغرب معًا، وتزايد حالة التململ الشعبي من استمرار الانقسام، من شأنهما فرض واقع جديد يدفع المؤسسات السياسية إلى إعادة حساباتها.
وأضاف: "ما نحتاجه اليوم ليس تباينًا في المواقف بين المناطق، وإنّما توافق وطني صريح على أنّ الانتخابات هي الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية، وكل من يتجاوب مع هذا المسار سيكون جزءًا من الحل، ومن يعارضه سيبقى جزءًا من الأزمة."
وأكد أنّ الشعب الليبي قدّم فرصة تاريخية لطبقته السياسية وللمجتمع الدولي معًا، تتمثل في الإصغاء لصوت الشارع وتنفيذ الاستحقاق الانتخابي دون مماطلة، مشددًا على أنّ حزب النداء سينحاز دائمًا لهذا الصوت، وسيدعم كل خطوة تقرّب ليبيا من دولة موحدة مستقرة، يحكمها الدستور وصندوق الاقتراع، لا التوافقات المؤقتة ولا الصفقات الضيقة.
قراءة واقعية لمسار الانتخابات
وأشار الفكحال إلى أنّ الانتخابات لم تكن خيارًا جادًا في غالبية المراحل الانتقالية التي مرّت بها ليبيا، موضحًا أنّ كل الأطروحات السابقة للوصول إلى صناديق الاقتراع كانت تراهن إمّا على فرض الاستحقاق عبر الإرادة والضغط الدوليين، وإمّا على التعويل على أخلاق ومسؤولية من يتصدرون المشهدين التشريعي والتنفيذي في تنفيذ الالتزامات الوطنية.
وأكّد أنّ هذين الخيارين لم يجتمعا قط في مسار واحد، ولن يجتمعا إلا في ظروف استثنائية شبيهة بتجارب تاريخية نادرة، مضيفًا: "أنا لا أخدع الناس بوعود وردية دون عمل ودفع ثمن حقيقي".
وشدّد على أنّ إجراء الانتخابات وفق الواقع الحالي يتطلب أوّلًا عقد ملتقى وطني جامع يجمع الخصوم الحقيقيين من أجل الاتفاق على ميثاق تعايش سياسي وأسس واضحة لمستقبل الدولة، تُشرعن لاحقًا في الدستور المقترح، ثم تُحال إلى مجلس الأمن لتضمينها في قرار أممي ملزم.
ورأى أنّ هذا الطريق ليس سهلًا، ويتطلب صبرًا وتنازلات متبادلة، إلا أنّه يبقى الخيار الواقعي الوحيد، مؤكدًا أنّ "البداية الصادقة خير من انتظار الأوهام".
وأكّد رئيس حزب النداء أنّ إجراء انتخابات قريبة المدى يظل أمرًا صعبًا للغاية في ظل الواقع الراهن، نظرًا للاحتياجات التنظيمية واللوجستية التي تتطلب وقتًا كافيًا، فضلًا عن تحديات الانقسام السياسي، وغياب الاستقرار الأمني، واستمرار التدخلات الخارجية.
وطالب مجلس الأمن والأمم المتحدة والدول المعنية بالشأن الليبي بتحمّل مسؤولياتهم وعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات وتعارض المصالح، داعيًا إيّاهم إلى مساندة الشعب الليبي بصدق لتمكينه من الوصول إلى استحقاقه الانتخابي.
وختم الفكحال تصريحاته لـ (حفريات) معلنًا استعداده لخوض الانتخابات الرئاسية متى توفرت الظروف القانونية والأمنية الملائمة، مؤكدًا امتلاكه الكفاءة والخبرة اللازمتين لتحمّل المسؤولية الوطنية.
وقال: "أعمل اليوم وفق خطة استراتيجية وإعلامية مدروسة، لأنني أؤمن بأنّ الوطن يستحق قيادة تمتلك الإرادة الواضحة، والرؤية الواقعية، وروح المسؤولية".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5VOjAPCrZdvxmCza2c_KU9YAq3wGpJmLWAYdHx1IrbbzWuFZ1jsbVvBmMHj5r5ybiNus8ALdu849DclWzG2yVbHt_IVXW-sqL98F7TuogRHuupA1BPjZrfbOtAmSc_xJ8P1KVsq4IKfA3hJHZUxz6JTkhGejDjBDxYyExUMUMZ40r8PdzRFdLkVznUoC8mJT.jpg.webp?itok=GJ6Etlrb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/D72F3eVXsR-nnE9I6IxCep_UDrLT_DkdFHj7CU4veF2mfufsAdRSCS4Pj_h2JSm2TNRuNI_IczQOKaDzDs8ct0wTtATa9a0ZDibP29tOacT0IhHbNoD8D3J91TBDNmnBMDZu3pasE74G3BGMMbA7SwqFkKhtaU-vYRCk6Esxh-gT3fli1I8nBMSV4WsSSK2Q.jpg.webp?itok=GyiUSHyf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wR8u7H7WSZG8oS6lXm5u_nLa6aR6aawveLQAo54pilyJ49hcrOepqYMf88zfAm4IAi2GI1c0-sKj5QXbMCwgyZIId5eTWrVtbEKka7LxiUC_GkZEKxFWtspSlStvJglqVIDJCirs3kLBLjt9m-vs1mMXRVa0IoTT9IOlr64dR15wb9PhyXvYbV3qeKofDUlf.jpg.webp?itok=1FuXzNBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Rk8SG_Qtc8CbygQV5HKhiR9Z3lPfuVk5Gw19NuuHdlJvBFdROv5NhuZ-5YhmPCOiKiLsxP4kZavbaJ6kkLvQvXTc-GqU7Q14rqISBYV37LwkmRrZVaLCFLvSDASBum-eDFY2AUAKtKABjVFpxC6AUxpwvpINV2msbjB126uyVaxaLexCkPYB1LeSqJ-ek9eb.jpg.webp?itok=ojoRjVWE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hMSiVubb024xUBgRmcO1JK7Uds9qbYqvtg7Bvm-PSpAFIMdHeoehmJy5mUy2RBK5Xg6FM6dnR1Vr8lfZAx18nVDQCTiayHYw23oMxskaR0N6oEWf17YzSSJHPPdEBAP14l1iILO1jYzkPUbvpcmhQzX2MAx4ksS-_j3qfjLbqPDlJDo0lQ7QfJVPAxoDeb5t.jpg.webp?itok=4FBQIgky)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW_0.jpg.webp?itok=3sDa8UZg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/EaGwN4UWg_pC8hEtwnWFHxmFtXdmW5-CwMD_UzFx1q4ahtpmH3eHcz8NHve3dpaoQbF6Q3-IqdAKNenL7XcCIXAuILoizwqFF9aCkRfYt62lRIGl0f1FeQNAalDKeBmStlF-G_03fNS0EPllF5saVvyIE81CadDi9XI-x6TpPm3sOeqrFoJacycmUD13VFJn.jpg.webp?itok=7rpV-1k1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%A8%D9%88_1_0_1.jpg.webp?itok=VRXMbhtl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/kCck9Y8tKCgi4221FrP7wpxAJMYm6a0NujAx6GDA62SotoszQHLP9h_WpGT_nM3pcqpr5vPJMfG8OYgFeT3yLqnoaiTMx670sLHYRWKq74-nMkBJrEO_0NRidfSpf8m8aO6nTdFU2U144NOE8KjiVDtXM7d8KizS3-sz3PMUyEwehaqAJGEebFqnekRcsvSu.jpg.webp?itok=_q1wL0Po)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Jl9PyZfh0X4p-IcZLUVNE6P9JjaRoHAhCqawF546FwGtMC1TpgJ2EWlMduYwx0Wc_Hp6B_1WYl_mVQzCBdbqh9_5k4Uiotd8fguW9rLgL-eBbIR4Yc5uv0LqzOEr6SSd8FzvoKxn8JeAJ8ECzpJc8VWGpzQHi1DiOVGFRmviLcNJdUHQcxOiKlRh9ndv2xXQ%20%281%29.jpg.webp?itok=EZ1rThKB)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29.jpg.webp?itok=eVXVCOb2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9v5mAR66KilVWgMgYDnO-CenHh42iIp6ubvTlTeM-dSqxGme8-sf5our9lE_Uk7k_JPk_JsM-MEZIaotgU1CnEvRozXivQE13AJqd7yjM_2o8n0a3dTGyZItmUQSVm-nuMZ2QEuVvEsWxvU2N2ZAP4K4EbrzyXQy4ExXl18st6QR60sdsSUw790Qk__axMJO%20%281%29.jpg.webp?itok=6hwxR2-f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/g01HElpdPgaatYOijRollYd-8iXt_NLdiXvo69zBGR-79Jqh4p5K3qqxSHA6TicKxHXEAwLkk9pqu8KHMBqFHtX0ReGJlk28beq7Sgv3GFSbILDhWSV0SQIDzJIh1IUB4AuWBbEGHKJz2YJ0E-9QaQCb_nciw9HEW8xXByypvdvB8Ssq0OZaNxC7BNkJ50iR%20%281%29.jpg.webp?itok=t8KYxOLr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uokrzTpRWFGk8W0XnbdzjO4Iv3y8-cjd0uXDfZAFA6KIklZ2Q1-Y7Rp_TSLnzAvqKGREZ9x0nA7rEcIJHNw4y3F3iVQIbdzS57YmnCacw8Pi7acC-Y1SiX_i4YRYYuvzafP0HbDTzcoXfLCRJs84apLGyLPGxFS1rhROc993tioLS-TIv-_qjfiwd-ka2w8M%20%281%29.jpg.webp?itok=feQFC6Jl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_18.jpg.webp?itok=LXNODYrw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)