الجزائر تعلن رفضها الانتهاكات الصارخة في ليبيا.. لمن وجهت هذه الرسالة؟

الجزائر تعلن رفضها الانتهاكات الصارخة في ليبيا.. لمن وجهت هذه الرسالة؟


28/05/2020

في وقت يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حشد الدعم لتدخلاته في ليبيا ومساندته للميليشيات المسلّحة والتنظيمات الإرهابية، عبر إيهام المجتمع الدولي بأنّ دولاً بعينها تقف إلى جانبه، تعلن الجزائر رفضها الانتهاكات الصارخة التي يمارسها أردوغان عن طريق إرسال مرتزقة ودعم ميليشيات ومساندة حكومة لم تحظَ بثقة مجلس النواب الليبي.

الجزائر: التدفق الكبير للأسلحة نحو ليبيا بمثابة انتهاك صارخ للقرارات الدولية

وحذرت الجزائر من أنّ التدفق الكبير للأسلحة نحو ليبيا بمثابة انتهاك صارخ للقرارات الدولية التي تحظر تصدير السلاح إلى هذا البلد.

وقال وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، في بيان له، نشر أمس، إنّ تدفق السلاح إلى ليبيا ساهم في تسليح مجموعات إرهابية أضحت تهدد أمن المنطقة، فيما أكد مراقبون أنّ البيان رسالة مبطنة لأردوغان الذي أقر مرات متعددة بدعم المرتزقة والميليشيات في غرب ليبيا.

وأعرب بوقادوم عن استعداد بلاده لاحتضان الحوار الليبي ومواصلة جهودها للمّ شمل الليبيين وتقريب وجهات النظر بينهم.

وشدد البيان، على أنّ "التدفق الكبير للسلاح إلى ليبيا يمثل انتهاكاً صارخاً للقرارات الدولية".

وانتقد البيان التدخلات الخارجية في الجارة الشرقية للجزائر، مشيراً إلى أنّ "التطورات التي تشهدها ليبيا تؤكد تضارب الأجندات الإقليمية والدولية التي يبدو أنّها لا تتفق إلا على إبقاء ليبيا على حالة الفوضى".

الجزائر: تدفق السلاح إلى ليبيا على يد أردوغان ساهم في تسليح مجموعات إرهابية

وأضاف أنّ "الأجندات الخارجية تريد أن تجعل من ليبيا مسرحاً للحروب بالوكالة وساحة لتصفية الحسابات على حساب دماء أبناء الشعب الليبي".

وشددت الخارجية الجزائرية على أنّ البلاد ستواصل بذل قصارى جهودها انطلاقاً من روح التضامن مع الشعب الليبي من أجل لم شمل الفرقاء وتقريب وجهات نظرهم.

ويأتي الموقف الجزائري بالتوازي مع استمرار إرسال النظام التركي آلاف المرتزقة وإرهابيي تنظيم داعش من سوريا إلى الغرب الليبي، وسط تصاعد التحذيرات الشعبية في الجزائر من خطورة الدور التركي في ليبيا وتأثيره المباشر على أمن الجزائر.

وكان أردوغان بحث مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في اتصال هاتفي، الأوضاع في ليبيا وجهود وقف إطلاق النار، رغم إقراره بتسليح وتمويل ميليشيات طرابلس، وإرسال مرتزقة إلى هذا البلد لقتال الجيش الوطني الليبي، وسط رفض إقليمي ودولي.

الصفحة الرئيسية