
ترجمة وتحرير عبود الجابري
خلال مراسم تنصيب الرئيس التاسع والخمسين في مبنى الكابيتول الأمريكي، ألقت الشاعرة الأمريكيّة أماندا غورمان قصيدةً تعكس جوهر التعديل الدستوري الأوّل، الذي يكفل حرية التعبير عبر الغناء أو الشعر دون خوف من العقاب أو التكميم، وكانت القصيدة بسيطة لدرجة قد تجعلها غير صالحة لوضعها ضمن المناهج الأكاديمية المتخصصة في تعليم كتابة الشعر، لكنّها تجسّد بصدق ما يضمنه ذلك التعديل: حقّك في كتابة وإلقاء وقراءة القصائد التي تعبّر عن ذاتك.
وكما هو الحال مع الأغاني والأفلام والكتب وحتى الملابس التي تختارها، فإنّ كتابة الشعر وقراءته تُعتبران حقًّا مكفولًا بموجب التعديلات الدستورية، التي تنص على أنّ الحكومة ليس لها سلطة في معاقبتك على ما تكتبه أو تقرأه في قصيدة، وكذلك لا يمكنها فيها معاقبتك على قراءة كتاب أو تأليفه، لأنّ ذلك يمثّل انتهاكًا لحرّية التعبير المنصوص عليها في التعديل الأوّل.
ورغم ذلك، كانت هناك استثناءات واضحة تحكم ما تكفله حرّية التعبير، مثل القضايا المتعلقة بالفحش أو التهديدات الصريحة أو التشهير، غير أنّ هذه الاستثناءات تُطبَّق في سياقات محددة ولا يمكن تمديدها لتشمل جميع الأجناس الأدبية في جميع الأوقات.
ويمكن للحكومة فرض قيود على الشعر في حالات نادرة جدًّا، تمامًا كما هو الحال مع أشكال أخرى من التعبير، ومع ذلك، أصبحت الرقابة التقليدية ـ مثل منع نشر ديوان شعريّ أو اعتقال شخص بسبب إلقاء قصيدة ـ أمرًا نادرًا جدًّا، وبدلًا من ذلك، تميل القيود الحديثة إلى التركيز على تقييد الوصول إلى الأعمال الشعرية استنادًا إلى معايير مثل العمر أو الملاءمة التعليمية، وغالبًا ما تُفرضُ هذه القيودُ داخل المدارس والمكتبات العامة التي تخضع لقوانين التعديل الأوّل، بينما تبقى المؤسسات التعليمية الخاصة خارج نطاق إلزام هذه القوانين.
فيما يلي قائمة تحتوي على مجموعة من القصائد والكتب الشعرية التي خضعتْ لأشكال مختلفة من التدخل أو التقييد بناءً على معايير متعددة.
ـ الأعمال المحظورة: وهي الكتب أو القصائد التي تمَّ حظرها كليًّا، وجرى سحبُها من المدارس والمكتبات العامة وحتى المجموعات المكتبية، وهو ما أدّى إلى منع الوصول إليها تمامًا.
ـ الأعمال المقيّدة: تبقى هذه الأعمال متاحةً على الرفوف، لكن يُشترط على القارئ تلبية شروط مسبقة للوصول إليها، مثل تحديد عمر معيّن للقراءة أو الحصول على موافقة مسبقة، وغالبًا ما يكون هذا الإذن صادرًا عن أولياء الأمور.
ـ الأعمال المراقَبة: تظلُّ هذه الكتب أو القصائد متوفّرةً، لكن مع تعديلات أو حذف أجزاء معيّنة منها. ويشمل ذلك تغييراتٍ في اللغة أو في المواضيع المطروحة التي قد تُعتبَر حسّاسةً وفقًا لوجهة نظر بعض الجهات.
ومن بين الكتب أو النصوص التي خضعت لمثل هذه الإجراءات نسوق أمثلة قديمة ومعاصرة، تبرهن أنّ حرية التعبير في أمريكا صورة من صور الزيف التبشيري الذي تفضح عريه الحقائق:
"أموريس" و"فنّ الحبّ" لأوفيد
لطالما أثارتْ أعمال الشاعر والكاتب الرومانيّ أوفيد جدلًا واسعًا، ليُصبحَ الشخصية الوحيدة على هذه القائمة حيث مُنعَ إنتاجُهُ الأدبيُّ لفترة تجاوزت ثلاثة قرون، حتى بعد مرور مئات السنين على وفاته. وتتركّز أبرز أعماله، مثل "أموريس" (الحبّ) و"فنّ الحبّ"، على موضوعات تتعلّق بالحبّ، والجنس، وحتى الخيانة، حيث يقدّم من خلالها نصائح كانت مثيرةً للجدل آنذاك حول هذه القضايا الحسّاسة. وعند تأليفها في القرن الثالث الميلاديّ، قوبلتْ هذه الأعمال برفض كبير، وظلّت موضوعًا للنقاش الحادّ لقرون.
في ظلّ الهيمنة القويّة للرقابة الدينية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر في كلٍّ من إيطاليا وإنجلترا، أُتلفتْ النسخ المترجمة من هذين العملين بحجّة احتوائهما على "تجاوزات أخلاقية". ومع ذلك، لم تتوقّف محاولات الحظر عند ذلك الحدّ؛ ففي ثلاثينيات القرن العشرين، منعَ مسؤولو الجمارك في الولايات المتحدة دخولَ نسخٍ من الطبعة المنشورة عام 1930. لكنَّ إرث أوفيد الشعريّ تمكّن من عبور الأزمنة والحدود الجغرافية، ليظلَّ مصدر إلهام وجدَل رغم العقبات والقيود الرقابية التي واجهتْهُ.
ـ أعمال ويليام شكسبير
تُعَدُّ أعمال ويليام شكسبير، من مسرحياته الشهيرة إلى سونيتاته وشعره الغزير، جزءًا لا غنى عنه في المناهج الدراسية حول العالم. ورغم قيمتها الأدبية الكبيرة، إلّا أنّها غالبًا ما تُثير جدلًا يعكس تعقيدات المواضيع التي تُسلّط الضوء عليها. تمتاز أعمال شكسبير بمزجها بين المأساة والكوميديا ومعالجتها لمواضيع شائكة مثل الهوية، والجندر، والانتحار، والفكاهة الجريئة. هذه الموضوعات جعلتْ بعضًا من أعماله عُرضةً للحظر أو التقييد في بعض المؤسسات التعليمية.
على سبيل المثال، حُظرتْ مسرحيةُ تاجر البندقية في بعض مدارس نيويورك وميشيغان بسبب اتّهامات بمعاداتها للسامية. وفي ولاية نيوهامبشاير، أثارتْ مسرحيةُ الليلة الثانية عشرة جدلًا أدّى إلى حظر تدريسِها عام 1996 بسبب احتوائها على قصة امرأة تتنكّر كرجل لاستمالة امرأة أخرى، ممّا اعتبرَهُ البعضُ حينها محتوىً غيرَ ملائم.
أمّا في أريزونا، فقد أثارَ قانون صدر عام 2011 نقاشًا كبيرًا عندما منع دراسة مسرحية العاصفة، مدّعيًا أنَّ قصّتَها عن دوقٍ منفيٍّ يسعى للانتقام قد تُفهَمُ بشكل يُعزّزُ "مشاعر الاستياء تجاه عرق أو فئة مُعيّنة"، أو تحثُّ على "التضامن العرقيّ بدل فهم الأفراد ككيانات مستقلة". هذا القانون وضع بعض أعمال شكسبير في قلب صراع أوسع يتعلّق بمناهج الدراسات العرقية، خصوصًا تلك المتّصلة بالدراسات المكسيكية ـ الأمريكية.
بحسبِ تقريرٍ نُشر في مجلة (صالون)، شجّعَ القانونُ المعلّمين على تجنّب أيِّ وحدات تعليمية تُسلّط الضوء على العِرق أو الإثنية أو القمع كقضايا أساسية. حتى أبرز إنتاجات شكسبير لم تكن بعيدةً عن التأثّر بهذا التوجّه، حيث وُضعتْ دراستُها ضمن إطار برامج الأدب المرتبطة بالدراسات العرقية في مواجهة مع التشريع، وتجسّد هذه الأمثلة تحدّيًا رئيسيًّا في كيفية التعامل مع إرث شكسبير الأدبيّ في عصر ما تزال فيه أعماله مرآةً لقضايا إنسانية شائكة. فهل يمكن فصل الأدب الكلاسيكيّ عن السياقات الاجتماعية والثقافية والسياسية؟ أم أنّ الحلّ يكمن في تبنّي رؤية أكثر انفتاحًا وشموليةً للتعامل مع هذه النصوص؟
"حكايات كانتربري" جيفري تشوسر
تناولت "حكايات كانتربري" التي ألّفَها جيفري تشوسَر في القرن الرابع عشر نقدًا للمجتمع الأبويّ السائد في زمن تشوسر، حيث عالج عبرها قضايا ترتبط بالعلاقات بين الجنسين والرومانسية، وألقى الضوء على الكنيسة الكاثوليكية القوية بأسلوب ساخر. أثارتْ هذه الموضوعات جدلًا لافتًا خلال حياته، وامتدَّ تأثيرُها إلى قرون لاحقة.
في أواخر القرن التاسع عشر، شهدت الولايات المتحدة موجة من التحركات ضدّ ما اعتبرتْه "الفحش"، حيث لعبتْ جمعية نيويورك لمنع الرذيلة دورًا بارزًا بقيادة مؤسّسها أنطوني كومستوك، مفتش البريد الأمريكيّ. أسفرتْ تلك الجهود عن صدور قانون كومستوك، الذي فرض قيودًا صارمةً تحظر تداول الموادّ غير اللائقة أو البذيئة عبر بريد الولايات المتحدة، بما في ذلك بعض الأعمال الأدبية ككتابات تشوسر. ومع ذلك، بمرور الزمن تغيّرَ مفهومُ الفحش بفضل المراجعات القانونية، إذْ أعادت المحكمة العليا تعريفَه وضيّقتْه تدريجيًّا، ممّا سمح باستثناء أعمال تشوسر ومعظم النصوص التي حُظرتْ سابقًا. ورغم ذلك ما تزال آثار هذا القانون قائمة حتى عام 2024.
"أوراق العشب" والت ويتمان
يُعَدُّ والت ويتمان اليوم أحد أبرز رموز الشعر الأمريكيّ، وتُدرَّس أعماله على نطاق واسع حول العالم لما تحمله من تأثير أدبيّ عميق، ومع ذلك، فإنّه لم يحظَ بهذا التقدير خلال حياته، فقد كانتْ أعماله موضع انتقاد شديد في كثير من الأحيان.
وقد أثارت مجموعته الشعرية "أوراق العشب"، التي طُبعتْ لأوّل مرة في عام 1855، جدلًا كبيرًا آنذاك لتناولها موضوعات وُصفتْ بالجريئة مثل الجنس والمثلية الجنسية، وهو ما دفع بعض المكتبات في ولايات متعدّدة إلى رفض عرض المجموعة، كما واجهتْ محاولات متكرّرةً لحظرها من قبل جماعات مناهضة لما رأتْه غير لائق، حتى أنّ الشاعر المعروف رالف والدو إمرسون اقترح على ويتمان تعديل بعض أبياتها قبل نشرها، متوقّعًا أنَّها ستُثير ردود فعل سلبية. وقد كان توقّعه صحيحًا؛ فبعد مرور عشرين عامًا على إصدارها، حظرتْ مدينة بوسطن المجموعةَ رسميًّا مهدّدةً باتخاذ إجراءات قانونية ضدّ ناشرها.
"عواء" ألين غينسبرغ
كانَ "ألين غينسبرغ" معروفًا بجرأته النقدية التي تناولتْ قضايا حسّاسةً مثل الجنس واستخدامه للغةٍ مباشرةٍ وصادمةٍ، بالإضافة إلى مواقفه المعارضة للسياسات الأمريكية. ويُعتبَر غينسبرغ من الشخصيات البارزة في "جيل البيت"، الحركة الأدبية التي تركتْ أثرًا واضحًا في المشهد الثقافيّ بالولايات المتحدة. عُرضتْ قصيدته الشهيرة "عواء" للمرة الأولى خلال قراءة عامة بمدينة سان فرانسيسكو في عام 1955، المدينة التي كانتْ تُعدُّ مركزًا لإبداع كُتّاب هذا الجيل. لاحقًا، عرضَ الشاعرُ لورانس فيرلينغيتي نشرَ القصيدة ضمن مجموعة أعمال أخرى لغينسبرغ. ولتفادي أيّ عراقيل محتملة، تواصَل فيرلينغيتي مع الاتحاد الأمريكيّ للحريات المدنية للحصول على الدعم في مواجهة الرقابة المحتملة.
عندما طُبِعَت النسخ الأولى من كتاب غينسبرغ في إنجلترا وأُرسِلَتْ إلى الولايات المتّحدة، اعترضتْها السلطات الجمركيّة وصادَرَتْها. ورغم ذلك، قرَّر فيرلينغيتي نشر الكتاب داخل الولايات المتحدة، لكنّه واجه تحدّيات قانونيّةً كبيرةً وصلتْ إلى حدِّ التدخّل الشرطيّ وإلقاء القبض عليه بتهمة بيع محتوى اعتُبِرَ "فاحشًا". وخلال المحاكمة قرّر القاضي أنّ الكتاب يحملُ "بُعدًا اجتماعيًّا مشروعًا"، وبالتالي لا يُعَدُّ عملًا فاحشًا، ممّا سمحَ بنشره تحت حماية التعديل الأوّل للدستور الأمريكيّ.
وأثارتْ هذه القضيّة اهتمام التحالف الوطنيّ ضدّ الرقابة، الذي أشار إلى أنّ "عواء"، أبرزَ أعمالِ غينسبرغ، مرّت بإجراءات قانونيّة دقيقة ربما أكثر من أيّ قصيدة أُخرى في التاريخ الأدبيّ الأمريكيّ.
"نحن رائعون حقًّا" للشاعرة غويندولين بروكس
قصيدة "نحن رائعون حقًّا" للشاعرة غويندولين بروكس تُعَدُّ نموذجًا رائعًا لقوّة التعبير المختصر في الشعر. هذه القصيدة، التي تتألّف من عشرة أسطر فقط ومجموع كلماتها (32)، تُعَدُّ من أقصر أعمالها الأدبيّة، لكنّها تحمل تأثيرًا قويًّا. بروكس تجسَّدتْ في هذه الأبيات بحياة مجموعة من المراهقين الذين ينشغلون بلعب البلياردو خلال أيّام الصيف بدلًا من حضور المدرسة، في تصوير يُعبِّرُ عن تمرّد شبابيّ على القواعد المجتمعيّة.
ومن بين قصائدها، تبرز "جاز يونيو" التي أثارتْ جدلًا واسعًا خلال السبعينيّات، ممّا أدّى إلى حظرها في ولايتي ميسيسيبي وغرب فرجينيا، وجاء هذا القرار بناءً على اعتقاد البعض أنّ الكلمة "جاز" تحمل دلالات غير لائقة، وهو ما نفَتْه بروكس بشدّة. وأوضحتْ أنّ الكلمة تشير إلى توق الشباب لكسر القيود الاجتماعيّة وتحدّي القوالب التي يفرضها المجتمع التقليديّ. رغم ذلك، شدَّدت الشاعرة على أهمّيّة فكرة أنَّ الشعر يظلُّ فضاءً مفتوحًا للتفسير الفرديّ، يُتيح للقرّاء استكشاف معانٍ قد تتجاوز نوايا الكاتب الأصليّة.
"ضوءٌ في العليّة" شيل سيلفرشتاين
تعكس أعمال سيلفرشتاين صورًا من عالم الأطفال المشاغبين، وتُعبِّر عن مشاعر معقّدة، وتُسلِّط الضوء على مواقف غريبة ومضحكة تجمع بين البشر والحيوانات.
وعلى الرغم من براءة محتواها، واجهتْ هذه المجموعة تحدّياتٍ كبيرةً، حيث تصدَّرتْ قوائم الكتب المحظورة في المدارس الأمريكيّة خلال التسعينيّات، وتعرَّضَ الكتابُ للحظر في عدد من المناطق الدراسيّة للمرحلة الابتدائيّة بذريعة أنَه "يُشجِّع الأطفال على كسر الأطباق للتهرّب من تجفيفها"، بينما اعتبرتْ بعض المناطق الأخرى أنّه "يُروِّجُ لأفكار غير ملائمة، مثل تمجيد الشيطان والانتحار وأكل لحوم البشر". ومع استمرار محاولات حظره في المدارس، زاد الكتاب شهرةً وانتشارًا، وظلّ في قائمة الكتب الأكثر مبيعًا لمدّة (182) أسبوعًا.
"حليبٌ وعسل" روبي كاور
وُلدتْ روبي كاور في الهند قبل أن تهاجر إلى كندا، وقد ركّزتْ في كتابها "حليبٌ وعسل" على موضوعات مستوحاة من طفولتها وخلفيّة عائلتها، وتولت بنفسها نشر الطبعة الأولى من الكتاب عام 2014، لكنّه حظي بنقلة كبيرة عندما تبنّاه ناشر كبير في عام 2017، وهو ما جعله يحقق نجاحًا تجاريًّا هائلًا وينضمّ إلى قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا. ورغم شعبيّته الواسعة، أثار الكتاب الكثير من الجدل، وتعرّض لانتقادات حادّة ومحاولات حظر متعدّدة. وفي تقرير منظمة القلم الأمريكية لعام 2022ـ2023، تمّ تصنيفه من بين الكتب الأكثر عرضةً للحظر. وجاءت هذه الخطوة نتيجة قرارات من مناطق تعليمية عديدة، لا سيّما في ولايات مثل ميزوري وتكساس وأوريغون، حيث مُنعَ الكتابُ أو واجه محاولات لحجبه بسبب تناوله قضايا حساسة كالإساءة الجنسية، والعنف، وإيذاء النفس.
"التلُّ الذي نتسلقه" أماندا جورمان
برزتْ أماندا غورمان كشخصية لامعة في المشهد الأدبيّ عندما ألقتْ قصيدتها المميزة "التلّ الذي نتسلقه" خلال حفل تنصيب الرئيس جو بايدن في كانون الثاني (يناير) 2021. تلك اللحظة شكّلتْ انطلاقةً عالميةً للشابة الموهوبة التي نالتْ إعجابًا واسعًا بقدرتها على التعبير والشعر. وفي العام التالي أصدرتْ ديوانها الأول الذي كان يضمُّ تلك القصيدة، وأصبح من بين الكتب الأكثر مبيعًا، محققًا إشادةً نقديةً واسعةً بفضل الرسالة التي حملَها عن الأمل والطموح.
مع ذلك، لم يخلُ طريق نجاحِها من الجدل. ففي عام 2023 أثارتْ أعمال غورمان جدلًا في ولاية فلوريدا بعد اعتراض إحدى المدارس على إدراج قصيدتها ضمن المناهج الدراسية. وأشارتْ تقارير إعلامية إلى أنّ القصيدة تعرّضتْ لما وُصفَ بـ "الحظر"، إلّا أنّ القرار الحقيقيّ كان ينصّ على تقييد استخدامها ونقلها إلى قسم مكتبة خاصّ بطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، وذلك استجابةً لشكوى من أحد أولياء الأمور، لوجود منشورات مثيرة للجدل، وعبارات معادية للسامية.
هذا الحدث أدى إلى إثارة نقاش موسّع حول حرية التعبير وأهمّية التوازن بين التنوع الثقافيّ والتوجهات التعليمية، ليكون مثالًا جديدًا على التحديات الاجتماعية والسياسية الشائكة التي تواجه المجتمعات في الوقت الراهن، وتسبَّب في إثارة نقاش أوسع حول حرّية التعبير، وكيف يمكن تحقيق توازن بين التنوع الثقافيّ ومتطلبات التعليم، وأصبحت القصيدةُ مثالًا حيًّا على التعقيدات الاجتماعية والسياسية التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
المصدر: موقع منتدى الحرّية _ Freedom Forum
https://www.freedomforum.org/banned-poems/

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_2_7.jpg.webp?itok=z23MusTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1699623_0_0_1.jpg.webp?itok=-uocDzy5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=ZphtZC9P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_1.jpg.webp?itok=TU8ZrqB7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=MOzjq6o-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%B3.jpeg.webp?itok=JalEsM_e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_2.jpg.webp?itok=zwsdF7DC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_7.jpg.webp?itok=ElHFkX9u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_3.jpg.webp?itok=1JQXVRZ2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%85.jpg.webp?itok=rOpfP4ap)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_12.jpg.webp?itok=IZ6ZBjOJ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
