الانتخابات العراقية: إجراءات غير مسبوقة ضد التزوير.. فماذا عن الأمن؟

الانتخابات العراقية: إجراءات غير مسبوقة ضد التزوير.. فماذا عن الأمن؟

مشاهدة

08/07/2021

أعلنت الهيئة المفوضية للانتخابات العراقية المبكرة، المقرر إجراؤها في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، عن إجراءات غير مسبوقة لمنع تصويت الناخب أكثر من مرّة، في عمليات تزوير واسعة سبق أن شهدها العراق.

وتحصين الانتخابات المرتقبة من عمليات التزوير يقفز على أحد التحديات الكبيرة التي تواجه الانتخابات المبكرة، غير أنّ ذلك لا يعني ضمانة مرور العملية الانتخابية بسلام وسلاسة، في ظل تحدٍّ آخر بارز يتمثل في تأمين عملية الاقتراع، والحد من نفوذ السلاح خارج سيطرة الدولة عليها.

يظل التحدي الأمني الأكثر تهديداً للانتخابات خصوصاً في ظل غياب المؤشرات على القدرة على ضبطه في القريب

وبحسب ما أورده موقع "سكاي نيوز"، فإنّه تقرر إجراء المصادقة لأصحاب البطاقة الإلكترونية قصيرة الأمد باستخدام بصمات الأصابع الـ10، فضلاً عن سحب تلك البطاقات من الناخبين بعد انتهاء عملية التصويت، وذلك لمنع استخدام هذه البطاقات في الاقتراع مرّة أخرى، وهو إجراء يحصل لأول مرّة في البلاد.

وقالت المفوضية في بيان: إنها "شكلت لجنة مركزية تتولى متابعة استعدادات المكاتب الانتخابية في المحافظات كافة لإجراء القرعة (خاصة بأرقام المرشحين) فضلاً عن تشكيل لجان فرعية في المكاتب الانتخابية لتهيئة المستلزمات المطلوبة".

وأضاف البيان أنّه "مع اكتمال سجل الناخبين للتصويت يمكن للناخب معرفة اسم مركز التسجيل والاقتراع وحالة التسجيل البايومتري الخاصة به من خلال رابط سجل الناخبين المتوفر في المتجرين الإلكترونيين (غوغل بلاي وآب ستور)، عن طريق البحث باستخدام رقم الناخب الخاص به، أو عن طريق المعلومات الشخصية في حال لم يتسلم بطاقته الانتخابية الخاصة به".

 

يحق لـ24 مليون عراقي من أصل نحو 40 مليوناً التصويت في الانتخابات البرلمانية

ويحق لـ24 مليون عراقي، من أصل نحو 40 مليوناً، التصويت في الانتخابات البرلمانية، وقد أعلنت مفوضية الانتخابات أمس أنها حذفت "44 ألف متوفى من سجل الناخبين"، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء العراقية.

وقررت المفوضية إلغاء الرقم 56 من تسلسل المرشحين للانتخابات المبكرة، وذلك "بسبب ارتباط الرقم 56 بالرقمين الأخيرين من المادة 456 من قانون العقوبات العراقي الخاصة بالنصب والاحتيال، حيث يتداولها العراقيون في حديثهم اليومي للإشارة إلى الأشخاص النصابين والمحتالين، وهو ما قد يؤثر على المرشح الذي سيحصل على هذا الرقم، ويعرّضه للتنمر والسخرية".

بالتزامن مع إعلان إجراءاتها تعرّضت إحدى القواعد الأمريكية بالعراق للاستهداف بعدد كبير من الصواريخ

في غضون ذلك، أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية التصديق على قوائم المرشحين للانتخابات البرلمانية المبكرة، التي تضم أكثر من 3 آلاف مرشح، يتنافسون على 329 مقعداً، وينتمون إلى  276 حزباً و44 تحالفاً.

وتحظى الانتخابات العراقية المرتقبة بدعم دولي كبير، على أمل أن تصبح بوابة تحسين الأوضاع في العراق، وضبط الأمن بمواجهة فلول تنظيم داعش، واستعادة السلاح وحصره بيد الدولة، فضلاً عن تحسين الأوضاع الاقتصادية المتردية، وإن كانت مهمّة ليست باليسيرة، وترتبط بملفات إقليمية عدة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق  في أيار (مايو) الماضي على إرسال مراقبين تابعين للأمم المتحدة بأعداد كافية لمنع عمليات التزوير، ودعا بعثة الأمم المتحدة الخاصة لمساعدة العراق لتقديم الدعم للمنظمات المحلية والدولية والمراقبين المحليين والدوليين لضمان تصويت حر وشفاف وبدون ضغط أو تدخل سياسي. وستكون مهمة فريق المراقبين مراقبة الانتخابات وليس الإشراف عليها، وفق الخارجية العراقية، بحسب الأناضول.

الأمن

قطع العراق شوطاً كبيراً في الانتخابات التي حامت الشكوك منذ اللحظة الأولى للإعلان عنها حول قدرة الدولة على المضي فيها، ويظل التحدي الأمني الأكثر تهديداً للانتخابات، خصوصاً في ظل غياب المؤشرات على القدرة على ضبطه في القريب.

وعندما كانت مفوضية الانتخابات تعلن عن إجراءتها، كان التحالف الدولي لمواجهة داعش يعلن عن تعرّض إحدى القواعد الأمريكية في العراق للاستهداف بعدد كبير من الصواريخ.

وذكر العقيد مارتن واين في بيان صحفي أنّ "التقرير الأولي يشير إلى أنّ قاعدة عين الأسد تعرّضت في الساعة 12:30 مساء بالتوقيت المحلي للعراق لقصف بـ14 صاروخاً".

وسبق أن أشارت الولايات المتحدة التي تدعم الانتخابات العراقية بقوة إلى التحدي الأمني، ونقلت الأناضول أنّ الولايات المتحدة تعتقد أنّ هناك حاجة إلى فريق من المراقبين الدوليين لمنع تقويض الانتخابات عبر مراقبة العنف الممارس من قبل المجموعات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة ضد المقترعين والصحفيين، وضمان عدم التضييق على الناخبين أثناء عملية الاقتراع.

ومن بين مستلزمات إعادة ثقة الناخب بالعملية الانتخابية، قدرة الحكومة على حماية مراكز الاقتراع من تهديدات المجموعات المسلحة وتدخلاتها، وتأمين حياة المرشحين ومراقبي مراكز الاقتراع، والناخبين أيضاً الذين يزيد عددهم عن 24 مليون ناخب.

الصفحة الرئيسية