الإمارات تكشف استراتيجيتها الفضائية الجديدة... هذه محاورها

الإمارات تكشف استراتيجيتها الفضائية الجديدة... هذه محاورها

مشاهدة

26/09/2020

كشف نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الاستراتيجية الجديدة لمركز محمد بن راشد للفضاء 2021-2031 التي أطلقها المركز اليوم لترسم ملامح العقد المقبل من عمل المركز من أجل تعزيز التنافسية العالمية والشراكات الاستراتيجية لقطاع الفضاء الوطني في الدولة، وبناء مرحلة جديدة من القدرات الإماراتية في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا والصناعات المرتبطة به.

اقرأ أيضاً: 3100 متخصص بقطاع الفضاء الإماراتي.. 18% منهم نساء‎

وقال آل مكتوم في تغريدة له عبر حسابه على موقع "تويتر" نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام): "طموح الإمارات في قطاع الفضاء يستشرف المستقبل ويخططه ويصنعه... وشبابنا ومهندسونا وروّادنا يفتحون آفاقاً جديدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في هذا المجال الحيوي لمستقبل عالمنا."

وأضاف الشيخ محمد بن راشد: "قطاع الفضاء في الدولة يشكّل رافداً لقطاع الفضاء العربي بالخبرات التي اكتسبها والمعارف التي طوّرها والشراكات الاستراتيجية التي عقدها... وبرامجه المستقبلية لتدريب الكوادر الوطنية في قطاع الفضاء وبناء الأقمار الاصطناعية ستدعم بالمعرفة والبيانات والابتكارات المؤسسات الأكاديمية والبحثية العلمية في الوطن العربي والعالم لما فيه خير الإنسان."

 

آل مكتوم يستعرض الاستراتيجية الجديدة التي تؤسس لمرحلة جديدة من تعاون قطاع الفضاء الوطني مع المؤسسات العالمية وتعزز القدرات في قطاع الفضاء

 

وأكد سموه أنّ الاستراتيجيات والبرامج المستقبلية التي وضعتها الإمارات في قطاع الفضاء تعزّز مكانتها في نادي الدول الرائدة في استكشاف الفضاء وتطوير التعاون الدولي فيه، لأنها تدعم اقتصاد المعرفة والابتكار وتؤهل جيلاً متمكناً من الكوادر الوطنية التي تمتلك المعرفة والخبرة، وتلهم أجيالاً من الشباب في العالم العربي لرفع سقف الطموح والتحدي والتميّز في كل المجالات.

واستعرض الشيخ محمد بن راشد مع فريق عمل المركز البنود الأساسية للاستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة من تعاون قطاع الفضاء الوطني مع المؤسسات العالمية وتوفر المقومات النوعية التي تعزز قدرات الدولة على المنافسة في قطاع الفضاء الدولي.

اقرأ أيضاً: الإعلام العالمي: "الأمل" يحلّق بالإمارات بين الكبار في الفضاء

وتشمل الاستراتيجية مكونات برنامج الإمارات الوطني للفضاء، كما تغطي 5 مكونات أساسية هي: مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل"، واستراتيجية المريخ 2117، وبرنامج الإمارات لروّاد الفضاء، وبرنامج تطوير الأقمار الاصطناعية، وبرنامج استدامة قطاع الفضاء الإماراتي.

واطّلع آل مكتوم على الإطار الزمني المستقبلي لأهمّ المشاريع الاستراتيجية وفق 3 محاور، بما في ذلك مسبار الأمل، والقمر الاصطناعي البيئي، ومشروع الإمارات لاستكشاف القمر، والمهمة الثانية لرواد الفضاء، ضمن محور المهمات الفضائية، ومركز الإبداع والتطوير، وأبحاث الأمن الغذائي في الفضاء، وبرنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء، ومدينة المريخ العلمية، ضمن محور الأبحاث والتطوير، وبرنامج رواد الأعمال في الفضاء، والمؤتمر الدولي للفضاء، والمنظمة العالمية للاستدامة في الفضاء ضمن محور الاستدامة.

 

محاور الاستراتيجية تشمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ وتوفير بيانات لأكثر من 200 مؤسسة بحثية وترسيخ ثقافة التعاون الدولي في مجال علوم الفضاء

 

واستمع الشيخ من فريق عمل المركز إلى الأهداف الاستراتيجية الجديدة المتمثلة بترسيخ الابتكار في قطاع الفضاء الوطني، وإعداد جيل جديد من الكفاءات والكوادر الوطنية المؤهلة في قطاع الفضاء الوطني، إضافة إلى تعزيز ثقافة البحث والتطوير والتعاون مع المؤسسات والوكالات العالمية المعنية بقطاع الفضاء، واجتذاب استثمارات جديدة إلى قطاع الفضاء الوطني الذي استقطب خلال السنوات القليلة الماضية 22 مليار درهم، فضلاً عن تحقيق استدامة قطاع الفضاء الوطني تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للفضاء لإعداد جيل جديد من مهندسي ورواد الفضاء الإماراتيين والعلماء وخبراء التكنولوجيا والابتكار في هذا المجال الحيوي.

استمع الشيخ من فريق عمل المركز إلى الأهداف الاستراتيجية الجديدة المتمثلة بترسيخ الابتكار في قطاع الفضاء الوطني

وتشمل محاور الاستراتيجية مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بأحدث مستجداته ومسار مسبار الأمل حتى الآن، إضافة إلى دور المشروع في تعزيز الاستكشاف العلمي وتوفير معلومات وبيانات للمرّة الأولى من نوعها في متناول أكثر من 200 مؤسسة أكاديمية وبحثية علمية حول العالم، وترسيخ ثقافة التعاون الدولي في مجال علوم الفضاء لفائدة الإنسانية.

اقرأ أيضاً: بعد وصول المنصوري إلى الفضاء.. ما هي محطة الإمارات القادمة؟ (صور)

كما تغطي الاستراتيجية مشروع الإمارات لاستكشاف القمر وإرسال أوّل مهمة عربية بكفاءات وطنية إليه بحلول عام 2024، إلى جانب استراتيجية المريخ 2117 الطموح التي توظف أحدث ما توصلت إليه المعرفة البشرية لاستكشاف الفضاء الخارجي.

 

الاستراتيجية تغطي مشروع الإمارات لاستكشاف القمر وإرسال أول مهمة عربية بكفاءات وطنية إليه بحلول عام 2024

 

كما تشمل محاور الاستراتيجية برنامج تطوير الأقمار الاصطناعية لتعزيز خبرات هذه الصناعة على المستوى الوطني واستدامة توفير البيانات من خلال أقمار اصطناعية إماراتية، مثل دبي سات 4، وخليفة سات، ومزن سات.

وتغطي الاستراتيجية أيضاً برنامج الإمارات لروّاد الفضاء بالشراكة مع وكالة "ناسا" لإعداد وتأهيل روّاد الفضاء الإماراتيين وتعزيز خبراتهم لمهامّ فضائية مستقبلية ودعم تحقيق تطلعات الدولة في قطاع الفضاء.

اقرأ أيضاً: هزاع المنصوري يدون اسمه ضمن 239 زائراً لمحطة الفضاء الدولية من 19 دولة

وتشمل الاستراتيجية برنامج استدامة قطاع الفضاء الإماراتي، بمحوريه الأكاديمي والاقتصادي، بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والتعليم وجامعة دبي ونخبة من المؤسسات المتخصصة في صناعات الطيران والفضاء، لما فيه دعم مركز الإبداع والتطوير وبرنامج رواد الأعمال في الفضاء، وإلهام أكثر من 22 ألف طالب وطالبة في مجال الفضاء، والمساهمة بجعل دولة الإمارات وجهة للخبراء في تقنيات الفضاء.

رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري: "نباشر مرحلة جديدة من رحلة المركز بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة لتحقيق الريادة والتميز في هذا القطاع الحيوي لمستقبل الإنسانية، مستندين إلى أسس متينة ومستفيدين ممّا حققناه حتى الآن، لتحقيق أهداف الاستراتيجية الجديدة وتوسيع إطار عملنا ليشمل تمكين دولة الإمارات من المنافسة بقوة على الساحة العالمية في قطاع الفضاء، وبناء بيئة حيوية داعمة للمشاريع الناشئة في هذا القطاع على أرض الدولة، مع عقد شراكات محورية ومدّ جسور التعاون المعرفي العالمي مع مؤسسات ووكالات الفضاء العالمية."

بدوره، قال مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء يوسف حمد الشيباني: "طموحنا بتعزيز موقع الإمارات بين الدول الرائدة في قطاع الفضاء الدولي كان الأساس لوضع أهداف استراتيجيتنا للعقد المقبل، وبالبناء على استراتيجيتنا القائمة وركائز عملنا الراسخة، هدفنا الآن هو مواصلة التركيز على الأبحاث والتطوير والاستدامة لتحقيق هذه الأهداف ودعم إرسال المزيد من المهام الفضائية النوعية."

وأضاف الشيباني: "استراتيجيتنا الجديدة هي مؤشر على قدرتنا على خوض تحديات جديدة وإحداث نقلات نوعية تختصر الزمن في مجالات متخصصة ومتقدمة، وتعزز جهوزية دولة الإمارات لتكون لاعباً رائداً في مستقبل استكشاف الفضاء. وبدمج جهودنا وبرامجنا، نتطلع إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات في مجال استكشاف الإنسان للفضاء."

 

محاور الاستراتيجية تشمل برنامج تطوير الأقمار الاصطناعية لتعزيز الخبرات من خلال أقمار اصطناعية، مثل دبي سات 4، وخليفة سات، ومزن سات

 

هذا، ويواصل برنامج الإمارات لرواد الفضاء حالياً اختبارات المتقدمين لاختيار اثنين من أعضاء الدفعة الثانية للبرنامج، والتي بلغ عدد المتقدمين إليها 4300 إماراتي، فيما ستنتهي هذه الاختبارات في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ومن ثمّ الاختيار والإعلان عن اسم رائدي الفضاء المقبلين في كانون الثاني (يناير) 2021، لينضمّا إلى رائدي الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي، لبدء تدريباتهما في مركز "جونسون" للفضاء التابع لوكالة "ناسا".

الصفحة الرئيسية