الإرهاب يضرب أوروبا بأدوات جديدة.. الجهادية تتصدر وثغرات الإخوان تتسع

الإرهاب يضرب أوروبا بأدوات جديدة.. الجهادية تتصدر وثغرات الإخوان تتسع

الإرهاب يضرب أوروبا بأدوات جديدة.. الجهادية تتصدر وثغرات الإخوان تتسع


24/09/2026

لم يعد خطر الإرهاب في أوروبا مرتبطًا بصورة التنظيمات ذات الهياكل الصلبة والقيادات المعروفة كما كان في مراحل سابقة، إذ تكشف التطورات الأخيرة عن بيئة أكثر تعقيدًا تتداخل فيها الأيديولوجيات، وتتراجع فيها الحدود التقليدية بين التنظيم والخلية الصغيرة والمنفذ الفردي. 

وفي الوقت نفسه، أتاحت المنصات الرقمية مجالًا واسعًا لنشر الأفكار المتطرفة وتبادل المحتوى الدعائي وبناء شبكات عابرة للحدود، بما جعل التعامل مع التهديد أكثر صعوبة من مجرد ملاحقة تنظيمات معروفة أو تفكيك خلايا محددة.

وتتزامن هذه التحولات مع استمرار الضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها الدول الأوروبية، في ظل تنوع مصادر التهديد بين الإرهاب الجهادي واليمين المتطرف واليسار العنيف والحركات القومية والانفصالية. 

كما أن انتقال التطرف إلى الفضاء الرقمي، واعتماد منفذين أفراد على أدوات بسيطة ومتاحة، جعلا اكتشاف الهجمات وإحباطها أكثر ارتباطًا بقدرة الأجهزة الأمنية على رصد مسارات التطرف قبل تحولها إلى عنف فعلي.

في هذا السياق، جاءت دراسة «حالة الإرهاب واتجاهاته في الاتحاد الأوروبي» الصادرة عن مجموعة تريندز للبحوث والاستشارات في 23 سبتمبر 2026، لتقرأ المشهد الأوروبي في ضوء تقرير الاتحاد الأوروبي بشأن حالة الإرهاب واتجاهاته لعام 2026، وتبحث في خريطة التهديد ومستويات النشاط الإرهابي وبيئة العنف، وصولًا إلى ما تعتبره الدراسة ثغرات في المقاربة الأوروبية لمواجهة الإرهاب. 

وتكتسب الدراسة أهمية خاصة من تركيزها على استمرار تصدر الإرهاب الجهادي للمشهد، بالتوازي مع اتساع الفجوة القانونية والسياسية في التعامل مع بعض التيارات والجماعات، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين.

 

خريطة الإرهاب الأوروبي

 

يقسم التقرير الأوروبي الذي تستند إليه الدراسة المشهد الإرهابي إلى أربعة أنماط رئيسية: الإرهاب الجهادي، والإرهاب اليميني، والإرهاب اليساري والفوضوي، والإرهاب القومي العرقي والانفصالي. غير أن هذا التقسيم لم يعد يعكس حدودًا مغلقة بين التيارات المختلفة، إذ أصبحت بعض أنماط العنف تتغذى من خليط من الأفكار والمعتقدات، بينما باتت البيئات الرقمية قادرة على نقل عناصر من أيديولوجيا إلى أخرى. ويظهر هذا التداخل بصورة خاصة في العلاقة بين الإرهاب الجهادي وبعض أشكال التطرف اليميني العنيف.

 

 الإرهاب الجهادي

 

يظل الإرهاب الجهادي في مقدمة مصادر التهديد التي يرصدها التقرير الأوروبي، لكن بنيته تغيرت بصورة لافتة. فبدل الاعتماد بالضرورة على تنظيم مركزي ذي قيادة واضحة، برز نمط يقوم على أفراد أو مجموعات صغيرة تتشارك الأفكار المتطرفة دون ارتباط تنظيمي هرمي مباشر. 

وقد نُفذت الهجمات الجهادية المكتملة التي يرصدها التقرير بواسطة أفراد منفردين استخدموا أدوات بسيطة، بما يقلل الحاجة إلى عمليات لوجستية معقدة أو توجيه مباشر من قيادة تنظيمية.

وتشير الدراسة إلى أن المقبوض عليهم في هذا السياق أظهروا مواقف مؤيدة لتنظيمي داعش والقاعدة، إلى جانب جماعات أخرى لا تنتمي إلى التيار السلفي الجهادي. وفي الجانب الدعائي، عمل تنظيم داعش على تقديم نفسه باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للمسلمين، في محاولة لنزع الشرعية عن منافسيه والتيارات التي يعتبرها غير ملتزمة بتصوراته، كما وظف أحداثًا وصراعات دولية في خطاب المظلومية والتحريض، مع تمجيد منفذي الهجمات وتقديمهم كنماذج قابلة للتكرار.

وتكشف هذه الصورة عن تحول مهم في طبيعة التهديد؛ فغياب التنظيم المركزي لا يعني بالضرورة غياب الخطر، بل قد يؤدي إلى انتشار أوسع للأفكار عبر أفراد قادرين على الانتقال من الاستهلاك الدعائي إلى العنف دون المرور بمراحل التجنيد التقليدية.

 ولذلك أصبحت مواجهة التطرف مرتبطة ليس فقط بملاحقة التنظيمات، وإنما أيضًا بتفكيك البيئة الرقمية والفكرية التي تسمح بإعادة إنتاج العنف بصورة فردية.

 

 الإرهاب اليميني

 

على الجانب الآخر، يرصد التقرير صعود الإرهاب اليميني بوصفه أحد مكونات المشهد الأوروبي، خصوصًا مع انتشار أفكار التفوق العنصري ورفض النظام الديمقراطي والدفع باتجاه نماذج سلطوية.

 ويغلب على هذا النوع من النشاط العمل الفردي أو الخلايا الصغيرة، مع استمرار التأثر بشبكات التطرف الموجودة في الفضاء الإلكتروني.

ولم يعد التطرف اليميني محصورًا في الأفكار العنصرية التقليدية، بل أصبح أكثر تركيبًا مع انتشار نظريات المؤامرة، والأفكار العدمية، وما يعرف بالتسارعية، إلى جانب عناصر مستمدة من ثقافات فرعية عنيفة. 

وتلفت الدراسة إلى وجود تداخلات فكرية بين بعض التيارات اليمينية المتطرفة وبعض الأطر التي تظهر في البيئات الجهادية، وهو ما يزيد من صعوبة تصنيف المتطرفين وفق قوالب أيديولوجية جامدة. كما أظهر بعض الفاعلين اهتمامًا باستخدام تقنيات حديثة، بما فيها الطائرات المسيّرة والأسلحة المصنعة بتقنيات متقدمة.

 

 الإرهاب اليساري والفوضوي

 

يحتفظ الإرهاب اليساري والفوضوي بحضور داخل المشهد الأوروبي، ويقوم في بعض حالاته على رفض الدولة والسعي إلى تغيير جذري في النظام السياسي والاجتماعي. وتستفيد مجموعاته من شبكات عابرة للحدود لتبادل الخبرات والأساليب، مع استمرار الاعتماد على وسائل تقليدية مثل الحرائق والعبوات البدائية واستهداف المنشآت والبنية التحتية والمؤسسات السياسية والاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، بدأت بعض هذه الشبكات في الاستفادة من وسائل تقنية أكثر تطورًا، خصوصًا تطبيقات الاتصال المشفرة والمنصات التي توفر مستويات أعلى من حماية الهوية والبيانات. ويرتبط خطاب هذه الجماعات بسرديات متعددة، من بينها معاداة الرأسمالية والإمبريالية، ومواقف من إسرائيل والصهيونية، إلى جانب توظيف الحرب في غزة ضمن بعض خطابات التعبئة والتحريض.

 

 الإرهاب القومي العرقي والانفصالي

 

أما الإرهاب القومي العرقي والانفصالي فيرتبط بأفكار القومية والعرق والدين والرغبة في الانفصال أو إنشاء كيانات مستقلة. وتلعب المنصات الرقمية دورًا متزايدًا في نشر الدعاية والتجنيد والتمويل وحشد المؤيدين، بما يجعل هذا النمط قادرًا على تجاوز الحدود الجغرافية التقليدية.

ويشير التقرير إلى تطورات مهمة شهدها هذا المجال، من بينها دعوة عبدالله أوجلان في فبراير 2025 إلى نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وحلّه، ثم إعلان الحزب في مايو من العام نفسه عزمه حل نفسه وإنهاء الكفاح المسلح. ومع ذلك، تظل التهديدات قائمة من جانب الهياكل المنشقة التي ترفض مسارات التسوية، إلى جانب ارتباط بعض هذه الشبكات بأنشطة إجرامية مثل الابتزاز والتهريب والاتجار بالمخدرات.

 

حالة النشاط الإرهابي في أوروبا

 

تكشف أرقام عام 2025 عن استمرار التهديد الإرهابي رغم انخفاض العدد الإجمالي للهجمات مقارنة بالعام السابق. فقد شهدت عشر دول أوروبية 45 هجومًا إرهابيًا منفذًا أو محبطًا أو فاشلًا، بينها 22 هجومًا منفذًا و20 هجومًا أُحبط قبل تنفيذه وثلاثة هجمات فاشلة. وأسفرت الهجمات المنفذة عن مقتل ستة أشخاص، بينما ارتفع عدد الموقوفين في قضايا مرتبطة بالإرهاب إلى 486 شخصًا، مقابل 449 في 2024 و426 في 2023.

ويحتل الإرهاب الجهادي موقعًا بارزًا في هذه الأرقام، إذ سُجلت 24 هجمة مرتبطة به خلال 2025، أي أكثر من نصف إجمالي الهجمات المسجلة، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 81 آخرين. 

كما ارتفع عدد الهجمات الجهادية المنفذة بالفعل إلى تسع هجمات، مقارنة بست هجمات في 2024، وهو ما يعكس استمرار قدرة هذا النوع من التطرف على التحول من النشاط الدعائي إلى العنف المباشر.

في المقابل، صُنفت خمس هجمات ضمن الإرهاب اليميني، بينها هجوم منفذ في فرنسا وأربع هجمات أُحبطت، بينما ارتبط 12 هجومًا بالإرهاب اليساري والفوضوي، نُفذ معظمها في إيطاليا. وتكشف هذه الأرقام أن الإرهاب الأوروبي لم يعد ظاهرة ذات مصدر واحد، حتى وإن ظل الإرهاب الجهادي يحتل موقعًا متقدمًا في حجم النشاط المسجل وتأثيره.

أما من حيث أساليب التنفيذ، فقد تصدرت عمليات الطعن القائمة بـ15 هجومًا، تلتها التفجيرات بـ11 هجومًا، ثم الحرائق وعمليات إطلاق النار. كما نُفذ 12 هجومًا من أصل 22 هجومًا منفذًا باستخدام وسائل بسيطة وسهلة الحصول عليها، وهو ما يوضح الصعوبة المتزايدة أمام الأجهزة الأمنية في التعامل مع تهديد لا يحتاج دائمًا إلى بنية تنظيمية أو إمكانات كبيرة.

وكان المدنيون بين أبرز الفئات المستهدفة، خصوصًا في الهجمات المرتبطة بالإرهاب الجهادي واليمين المتطرف، بينما تكررت استهدافات أجهزة إنفاذ القانون وعناصرها. وسجلت السلطات كذلك عشرات الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب اليميني واليساري والانفصالي وأشكال أخرى من الإرهاب، بما يؤكد اتساع نطاق التهديد وتنوع مساراته داخل القارة.

 

 بيئة العنف

 

أحد أبرز التحولات التي يرصدها التقرير يتمثل في الجمع بين أدوات العنف التقليدية والوسائل الرقمية الحديثة. ففي الوقت الذي لا يزال فيه منفذون أفراد يعتمدون على السكاكين والأسلحة النارية والمركبات والعبوات البدائية، تتوسع البيئات الرقمية التي تسمح بتبادل الأفكار والتنسيق وبناء العلاقات بين المتطرفين، بما يخلق نموذجًا هجينًا لا يمكن فصله بسهولة بين العالمين الواقعي والافتراضي.

وتلفت الدراسة إلى بروز شبكات رقمية لامركزية مثل «The Com»، التي تتكون من فضاءات ومجموعات إلكترونية متداخلة وتروج لأنماط شديدة العنف. ويرصد التقرير ثلاثة مسارات رئيسية داخل هذه البيئة، تشمل أنشطة إلكترونية هجومية، واستدراج الضحايا إلى سلوكيات عنيفة، ومجموعات تركز على تنفيذ اعتداءات في العالم الواقعي. 

ويعكس ذلك انتقال بعض أشكال التطرف من التنظيم العقائدي التقليدي إلى فضاءات أكثر فوضوية وأقل ارتباطًا بهرمية واضحة.

وفي مسارات التطرف، لم تعد العلاقات الرقمية منفصلة عن العلاقات المباشرة؛ فقد يبدأ التواصل عبر الإنترنت ثم ينتقل إلى العالم الواقعي، أو يحدث العكس.

 كما يعمل المتطرفون على تقليل بصمتهم الرقمية والاستفادة من وسائل اتصال توفر قدرًا أكبر من الخصوصية، في محاولة للتكيف مع إجراءات المراقبة والملاحقة الأمنية.

الأخطر أن الفضاء الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة لنشر بيانات التنظيمات الإرهابية، بل أصبح بيئة لإنتاج محتوى جديد يمزج بين الدعاية القديمة والأخبار والألعاب والصور والموسيقى والمؤثرات البصرية.

 ويمنح هذا الأسلوب المحتوى المتطرف قدرة أكبر على الوصول إلى الفئات الأصغر سنًا، خصوصًا عندما يستخدم الرموز والصور المختصرة والميمات والإشارات البصرية التي قد تبدو في ظاهرها بعيدة عن الخطاب الإرهابي التقليدي.

وبذلك تغيرت وظيفة الدعاية نفسها؛ فلم يعد الهدف دائمًا إقناع المتلقي بأيديولوجيا متماسكة، وإنما تطبيع العنف وتمجيد مرتكبيه وتحويلهم إلى نماذج قابلة للتقليد. وهذه النقلة تجعل مواجهة التطرف أكثر تعقيدًا، لأن المحتوى المحرض يمكن أن ينتشر خارج القنوات التنظيمية الرسمية، وأن يعاد إنتاجه من قبل أفراد ومؤيدين لا يرتبطون بصورة مباشرة بقيادة تنظيمية.

 

أزمة المشروع الأوروبي في مكافحة الإرهاب

 

تضع الدراسة أمام أوروبا معضلة تتجاوز مجرد ارتفاع أو انخفاض عدد الهجمات، وتتعلق بمدى قدرة السياسات الأوروبية على مواكبة التغير في طبيعة الإرهاب. فالإرهاب الجهادي ظل صاحب النصيب الأكبر من الهجمات خلال 2025، في الوقت الذي أصبح فيه المنفذ الفردي والخلية الصغيرة والمحتوى الرقمي أدوات رئيسية في إعادة إنتاج الخطر.

وفي هذا السياق، تطرح الدراسة مسألة التباين في المقاربات القانونية والسياسية الأوروبية تجاه التنظيمات والتيارات التي ترتبط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ببيئات التطرف. 

وتشدد على أن تنظيمات مثل داعش والقاعدة تواجه حظرًا واسعًا، بينما يظل التعامل الأوروبي مع جماعة الإخوان المسلمين أكثر تباينًا بين دولة وأخرى، رغم وجود إجراءات وقرارات ومطالبات سياسية متزايدة في عدد من الدول.

وتشير الدراسة إلى أن النمسا اتخذت خطوة حظر ضد الجماعة عام 2021، بينما شهد عام 2026 تحركات سياسية أخرى؛ من بينها توصية الجمعية الوطنية الفرنسية في يناير بإدراج الجماعة وقياداتها ضمن قوائم الإرهاب الأوروبية، إضافة إلى موافقة البرلمان الهولندي على مقترح يتعلق بحظرها.

 كما تتطرق إلى إجراءات جزئية اتخذتها دول أوروبية أخرى، بينها إسبانيا وبلجيكا، في وقت لا تزال فيه بريطانيا وألمانيا موضع نقاش وضغوط بشأن التعامل مع نشاط الجماعة. وهذه التطورات لا تعني وجود سياسة أوروبية موحدة، بل تكشف استمرار الاختلاف بين الدول في توصيف الجماعة والأدوات القانونية المناسبة للتعامل معها.

وتضع هذه المسألة الاتحاد الأوروبي أمام فجوة واضحة بين تصنيف التنظيمات الجهادية المسلحة وملاحقتها من جهة، وبين التعامل مع تيارات وشبكات أخرى يُثار حولها نقاش يتعلق بالامتداد الفكري أو السياسي أو المالي للبيئات المتطرفة من جهة أخرى. وتدعو الدراسة، في هذا السياق، إلى إعادة النظر في السياسات الأمنية القائمة بما يتلاءم مع تغير طبيعة التهديد، وعدم الاكتفاء بالاستجابة للهجمات بعد وقوعها.

ولا تتوقف المشكلة عند الجانب الأمني وحده، إذ ترى الدراسة أن مواجهة التطرف تتطلب الجمع بين الأدوات التقليدية وغير التقليدية، والتعامل مع التحولات الاجتماعية والثقافية والرقمية التي توفر بيئات يمكن أن تستغلها التيارات المتطرفة. كما تبرز الحاجة إلى استراتيجيات أكثر شمولًا للتعامل مع التنوع السكاني والثقافي، إلى جانب تطوير آليات قادرة على تفكيك مسارات التطرف قبل وصولها إلى مرحلة العنف.

هذا وترسم الأرقام الأوروبية صورة لتهديد يتغير أكثر مما يتراجع؛ فعدد الهجمات الإجمالي انخفض مقارنة بـ2024، لكن الإرهاب الجهادي احتفظ بموقعه المتقدم، وارتفع عدد الهجمات الجهادية المنفذة، كما ارتفعت الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب. وفي الوقت نفسه، انتقلت أجزاء متزايدة من عملية التطرف إلى فضاءات رقمية لا تعمل وفق منطق التنظيم التقليدي.

وتخلص الدراسة إلى أن التحدي الأوروبي لم يعد مجرد منع هجوم جديد، وإنما بناء مقاربة قادرة على التعامل مع شبكة واسعة من الأفكار والفاعلين والمنصات والأدوات التي تتقاطع في إنتاج التطرف والعنف. 

ويظل الخلاف حول التعامل مع جماعة الإخوان أحد الملفات التي تكشف هذا التعقيد، في ظل اختلاف المواقف القانونية والسياسية الأوروبية من دولة إلى أخرى، واستمرار الجدل حول طبيعة نشاط الجماعة وامتداداتها والآليات التي ينبغي اعتمادها تجاهها.

 وبذلك تبدو المواجهة الأوروبية أمام اختبار يتجاوز الإجراءات الأمنية المباشرة إلى سؤال أوسع يتعلق بقدرة القارة على سد الثغرات القانونية والسياسية التي تسمح لبعض البيئات المتطرفة بالبقاء والتكيف وإعادة إنتاج نفوذها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


الصفحة الرئيسية