الإخوان يوجّهون بوصلة السودان الخارجية ويعرقلون مسار الهدنة

الإخوان يوجّهون بوصلة السودان الخارجية ويعرقلون مسار الهدنة

الإخوان يوجّهون بوصلة السودان الخارجية ويعرقلون مسار الهدنة


05/11/2025

تتزايد المؤشرات على أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى لإعادة توجيه السياسة الخارجية السودانية بما يخدم مصالحها، في ظل استمرار الصراع الداخلي وتعثر محاولات تحقيق السلام. وتشير تقارير متعددة إلى أن الجماعة تحاول فرض نفوذها على مراكز القرار في الخرطوم، من خلال واجهات سياسية واقتصادية متغلغلة داخل مؤسسات الدولة.

وبحسب ما كشفه تقرير نشره موقع "سكاي نيوز" عربية، فإن جماعة الإخوان تواصل التأثير في توجهات القيادة السودانية، خصوصًا في ما يتعلق بعلاقات الخرطوم الخارجية وملف المفاوضات مع القوى الإقليمية والدولية. 

وأوضح التقرير أن الجماعة تعمل على منع أي تقارب بين السودان ودول مثل مصر أو الإمارات أو السعودية، خشية فقدان امتداداتها السياسية والمالية، معتبرة أن أي انفتاح جديد يمثل تهديدًا مباشرًا لبقائها في المشهد.

وذكر التقرير أن الإخوان يعرقلون المساعي الإقليمية والأمريكية الرامية إلى فرض هدنة شاملة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهي هدنة كانت ستفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة تُقصي نفوذ الجماعة. 

كما أشار إلى أن ما يُعرف بـ«اللجنة الإخوانية العليا» تواصل توجيه خطاب تعبوي يحثّ على استمرار القتال وعدم قبول أي حلّ يُضعف حضورها السياسي، مع رصد تحركات لقيادات إخوانية في الخارج لتوفير دعم إعلامي وتمويلي لهذا الموقف المتشدد.

ويُبرز مراقبون سودانيون أن الإخوان يرون في الحرب الحالية وسيلة للحفاظ على مصالحهم الاقتصادية، خاصة في قطاعات التجارة والتمويل الموازي، إذ باتت الجماعة تمثل عائقًا أمام أي تسوية سياسية حقيقية. 

وأوضح الباحث السوداني ماهر أبو الجوخ في حديثه لـ«سكاي نيوز عربية» أن السودان يقف اليوم أمام مفترق حاسم، فإما إنهاء النفوذ الإخواني الذي يُجهض فرص السلام، أو الانزلاق إلى مزيد من الفوضى والارتهان لمشاريع خارجية.

في المقابل، يرى خبراء في شؤون الجماعات المتشددة أن ما يجري في السودان يعيد إنتاج سيناريوهات مشابهة لما حدث في دول عربية أخرى، حين عطّل الإخوان المسارات التفاوضية خوفًا من فقدان السلطة. ويُجمع هؤلاء على أن استقرار السودان لن يتحقق ما لم تُحسم علاقة الدولة بهذه الجماعة التي تتقن استغلال الأزمات وتحوّل الصراع إلى أداة للبقاء.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية