الإخوان يستثمرون أزمات المنطقة.. عودة تكتيكية عبر شبكات الظل وتفكيك الدول من الداخل

الإخوان يستثمرون أزمات المنطقة.. عودة تكتيكية عبر شبكات الظل وتفكيك الدول من الداخل

الإخوان يستثمرون أزمات المنطقة.. عودة تكتيكية عبر شبكات الظل وتفكيك الدول من الداخل


04/04/2026

تتواصل التحذيرات من عودة جماعة الإخوان المسلمين إلى واجهة المشهد الإقليمي عبر مسارات غير مباشرة، مستفيدة من بؤر التوتر والانهيارات الأمنية في عدد من الدول، ما يعكس قدرة التنظيم على التكيف وإعادة إنتاج نفسه وفق معادلات متغيرة.

وبحسب ما أورده موقع "خلاصة"، فإن الجماعة تعمل على إعادة بناء شبكاتها مستغلة الفوضى السياسية والصراعات المسلحة، عبر الدفع بعناصرها إلى مواقع مؤثرة داخل المشهدين السياسي والميداني، في محاولة لإعادة تثبيت حضورها بعد التراجع الذي شهدته خلال السنوات الماضية.

الجماعة تعمل على إعادة بناء شبكاتها مستغلة الفوضى السياسية والصراعات المسلحة

ويشير التقرير إلى أن الإخوان يعتمدون على استراتيجية مزدوجة تجمع بين العمل العلني عبر واجهات سياسية وإعلامية، والعمل غير المباشر من خلال شبكات موازية، بما يسمح لهم بالحفاظ على نفوذهم دون الظهور كطرف رئيسي في الصراع، وهي مقاربة أثبتت فعاليتها في عدة ساحات.

هذا التموقع الجديد يرتكز على استغلال الأزمات الداخلية للدول، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كبديل سياسي أو شريك في إدارة المرحلة الانتقالية، مستفيدة من ضعف مؤسسات الدولة وتراجع ثقة الشارع في النخب التقليدية، وهو ما يمنحها هامشًا أوسع للحركة.

كما يبرز التقرير أن التنظيم يواصل توظيف أدواته التقليدية، مثل الجمعيات والمنظمات المدنية، إلى جانب الإعلام الرقمي، لإعادة بناء قواعده الشعبية، مع التركيز على فئات الشباب، في محاولة لضمان استمرارية المشروع على المدى الطويل.

تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كبديل سياسي أو شريك في إدارة المرحلة الانتقالية، مستفيدة من ضعف مؤسسات الدولة

وتؤكد المعطيات أن هذا التمدد لا يتم بشكل عشوائي، بل وفق رؤية تنظيمية تستند إلى خبرة تاريخية في العمل السري والتدرج، حيث قامت الجماعة منذ تأسيسها على بنية مرنة تسمح لها بالانتشار في مجالات متعددة، من الدعوي إلى السياسي ثم الاقتصادي.

في السياق ذاته، يحذر مراقبون من أن هذا النمط من التحرك يعقّد جهود الاستقرار في المنطقة، خاصة مع إمكانية تقاطع مصالح الإخوان مع جماعات متشددة في بعض الساحات، ما يفتح المجال أمام إعادة تدوير الأزمات بدل حلها.

هذا المسار يكشف عن عودة تدريجية لتنظيم يعتمد على التغلغل الهادئ وإعادة التموضع، مستفيدًا من هشاشة الأوضاع الإقليمية، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على الدول في تفكيك هذه الشبكات ومنع تحولها إلى مراكز نفوذ جديدة داخل المجتمعات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية