
كشفت تقارير محلية يمنية عن جريمة جديدة من جرائم الإخوان المسلمين، حيث قام مسلحون يتبعون قيادة نافذة في مدينة تعز، التي تخضع لحزب (الإصلاح) "الذراع السياسية للإخوان المسلمين في اليمن" بهدم سور أرض مخصصة لبناء مدرسة حكومية في منطقة "عصيفرة" شمال المدينة. وأفاد التقرير أنّ هذا الحادث جاء في سياق تصاعد حوادث الاعتداء على أراضي الدولة والمرافق العامة في تعز.
وضجت المدينة بشكاوى متكررة من ضعف الرقابة وغياب المساءلة، ممّا شجّع بعض النافذين على الاستيلاء على أراضٍ مخصصة لمشاريع خدمية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية، الأمر الذي يهدد جهود التنمية ويؤثر سلبًا على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وهذا ما يجعل عملية الهدم غير عفوية، إذ جاءت ضمن مخطط "ممنهج" لنهب أراضي الدولة التي تخدم المصلحة العامة، مستغلين نفوذهم العسكري والسياسي داخل أجهزة السلطة المحلية لتمرير هذه التجاوزات.
واستكمالًا لحالة الفساد التي يمارسها حزب (الإصلاح)، كشفت القوات الجنوبية عن عمليات نهب النفط وتشغيل "المصافي العشوائية" في وادي حضرموت، وهي مصافٍ غير قانونية، وجاء في تقرير (عدن تايم) أنّ هذه المصافي تُعدّ أكبر ملفات الفساد التي تُدار علنًا، وتتم تحت حراسة مشددة من قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية للإخوان، التي حولت "الزي العسكري" إلى عباءة لتأمين شاحنات النفط الخام المنهوب من الحقول باتجاه مواقع التكرير السرّية في الوادي.
ورغم التنديد والشكاوى الدائمة والمُطالبة بمحاسبة الفاسدين، ووقف عمليات النهب والتعدي على الأراضي الخاصة بالدولة، يغضّ حزب الإصلاح الطرف عن مثل هذه الشكاوى، ويُغطي عمليات الفساد ويُقننها ويحميها، ولا يوجد ملف واضح في فساده العلني أكثر من ملف المصافي العشوائية جيث تنهب جماعة الإخوان ثروات اليمن من خلالها، ويرفض الحزب أن يعمل تحت مظلة الدولة والقانون ويسعى للهيمنة على أراضي الدولة وثرواتها.
الهيمنة وابتلاع الدولة اليمنية
ترفض جماعة الإخوان العمل تحت مظلة الدولة كأيّ فصيل سياسي، ولا تفهم وجودها كحزب سياسي يملك مشروعًا سياسيًا يخدم البلد، ويعمل تحت مظلة الدولة والقانون، بل إنّها تقدّم مشروعها السياسي على أنّه مشروع فوق الدولة وحدودها وإمكانياتها، وعلى إثر ذلك تُطالب الدولة بالخضوع لمشروعها، والعمل تحت مظلة الجماعة وخدمة أهدافها وليس العكس.
والواقع أنّ هذا هو موقف الإسلام السياسي بالعموم؛ فهو يزعم امتلاك مشروع موازٍ للهيمنة الأمريكية، ومناهض لها، ومن ثم فإنّه مجاوز حدود الدولة ومصالحها. وتشترك تيارات الإسلام السياسي في ولاءاتها الخارجية والمجاوزة لحدود الدولة ومصالحها، ممّا يجعلها خطرًا على سيادة الدولة استقلالها. وخير مثال على ذلك حزب الله اللبناني الذي يرفض أن يعمل كحزب سياسي خاضع للدولة وقوانينها، ويرهن الدولة اللبنانية لأهدافه ومشاريعه التي تخدم الجمهورية الإسلامية في إيران.
إنّ ما يحدث في اليمن من محاولات السيطرة على الأراضي اليمنية، ونهب ثرواتها بصورة علنية وفساد سافر، يوضح سياسة عمل جماعة الإخوان تجاه اليمن، فهي لا تُمانع من احتلال الدولة في مقابل وجودها.
وبقاء نتائج التحقيقات في قضية المصافي العشوائية بجنوب حضرموت داخل "صندوق أسود" وتجاهل تحذيرات القوات الجنوبية، يضع القوى العسكرية المهيمنة على الوادي في دائرة الاتهام المباشر بـ "الخيانة العظمى" لإرادة الشعب. فبينما يعاني المواطن الفقر، تُهرّب ثرواته عبر مصافٍ عشوائية تعمل تحت سمع وبصر "قوات الإخوان" التي اختارت حماية الفاسدين على حساب السيادة والمصلحة الوطنية.
وحسب ما قدمته وحدات تابعة للمقاومة والقوات الجنوبية، فقد رصدت منذ وقت مبكر تحركات مشبوهة لشاحنات النفط الخام المتجهة من الحقول إلى مواقع سرّية تابعة لجماعة الإخوان في الوادي، وتم إبلاغ الجهات المعنية بأنّ هذه "المصافي البدائية" لا تنهب الثروة الوطنية فحسب، بل تُستخدم كغطاء لتمويل أنشطة مشبوهة وزعزعة استقرار المحافظة. وذلك بجانب نهب مقدرات الشعب لتسمين جيوب "هوامير النفط" التابعين للتنظيم، بينما يتجرع أبناء المحافظة مرارة الأزمات الخانقة في الوقود والكهرباء.
وتهدف الجماعة بذلك إلى السيطرة الاقتصادية والعسكرية على دولة اليمن، ورهن الشعب الذي يختنق من أزمات الأسعار والوقود لقراراتها، لتملك بذلك قوة قهرية تمكنها من السيطرة الكاملة على الشعب والدولة. وكذلك فإنّها تجد في هذه المصافي مصدرًا اقتصاديًا يؤمن لها أنشطتها المشبوهة والإرهابية، بعد إدراجها ضمن قوائم الإرهاب والتضييق عليها وحصارها اقتصاديًا.
من الهيمنة على الحكومة إلى السطو على أراضي الدولة
وتكشف عمليات الفساد هذه عن انتهازية حزب الإصلاح الإخواني، وتآمره على الدولة. وسلط المتحدثون الضوء على وجود ازدواجية واضحة بين الخطاب والممارسة؛ ففي الوقت الذي يرفع فيه حزب الإصلاح شعارات الدولة والمؤسسات، يقوم بإدارة شبكة ولاءات حزبية داخل هذه المؤسسات، ممّا أضعف ثقة الشارع بقدرة الحكومة المدعومة سعوديًا على تمثيل جميع اليمنيين.
والحديث عن هيمنة الإخوان وحزب الإصلاح على الحكومة اليمنية لم يعد اتهامًا سياسيًا عابرًا، بل أصبح توصيفًا مدعومًا بجملة من القرائن، أبرزها النفوذ داخل مؤسسات القرار، والسيطرة على الملفين العسكري والأمني، وتعطيل الشراكات السياسية. وفي ظل غياب مراجعة جادة داخل الحكومة، تبقى هذه الهيمنة أحد أبرز عوامل إرباك المشهد اليمني، والسبب الرئيسي لاستمرار الانقسامات والصراعات داخل معسكر الشرعية نفسه.
ولم تكتفِ جماعة الإخوان بالهيمنة على الحكومة، فقد أطلقت مجموعة من عمليات النهب الممنهجة في أنحاء الدولة، ومنها تعز التي تعمل للاستيلاء على أراضيها، وعمليات الاستيلاء لا تستهدف الأراضي فحسب، بل تضرب في مقتل فرص التنمية الأساسية، حيث تُحرم المناطق المكتظة بالسكان من المدارس والمرافق الصحية لصالح ثراء قادة الظل، ممّا يفاقم من معاناة المواطنين ويدفع بالمدينة نحو فوضى لا تنتهي.
وجاءت حادثة هدم سور الأرض المخصصة لبناء مدرسة حكومية في منطقة "عصيفرة" شمال مدينة تعز بهدف السطو عليها، ضمن سياق تصاعد مرعب وممنهج لعمليات السطو على أراضي الدولة والمرافق الخدمية في تعز. وعمليات السطو الممنهجة بقوة حزب (الإصلاح) "ذراع الإخوان السياسية" حوّلت مدينة "تعز" إلى ساحة مفتوحة لنهب العقارات. وتشير التقارير إلى أنّ الاستهداف لم يعد يقتصر على الأراضي الفضاء، بل امتد إلى المرافق التعليمية والمنشآت الصحية وممتلكات الأوقاف، أي الاعتداء على مؤسسات الدولة التي تحضر الدولة من خلالها، تمهيدًا لعملية حضور الجماعة البديل للدولة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_2.jpg.webp?itok=Q6ja-W4e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_47_0_0_0_0_0_2.jpg.webp?itok=yqx_JVgr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_6_0_0_1_0_0_2.jpg.webp?itok=A26htgBk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A8%D8%A7%D8%A8_2_1.jpg.webp?itok=LS4vksi3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1_0.jpeg.webp?itok=xmaAo0-p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_0.jpg.webp?itok=oZpbelbE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_1_5.png.webp?itok=N7vTxCHd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=BBxHCpzi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ql_0_0_0.jpg.webp?itok=PEM71CP9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1.jpeg.webp?itok=4mix_d6y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_1_0_2_2_0.jpg.webp?itok=7N1H041E)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1.jpg.webp?itok=6IDmY_tx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%B5_0_1.jpg.webp?itok=z-4b6aCD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9ac9f2d8-fccc-4485-88bc-f0133e15bb31.png.webp?itok=3fQUQuIy)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%AC_1.jpg.webp?itok=2Blorlyw)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)