
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في النقاشات الأوروبية بشأن جماعة الإخوان المسلمين وشبكات الإسلام السياسي، لا سيما في فرنسا وألمانيا، حيث انتقل الملف تدريجياً من دائرة متابعة التطرف الديني إلى دائرة أوسع ترتبط بقضايا التماسك المجتمعي والاندماج والأمن القومي. وجاء التقرير الحكومي الفرنسي الذي نوقش داخل مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي يوم 21 مايو 2025 ليعكس هذا التحول، إذ لم يركز على التهديدات الأمنية التقليدية أو الأعمال الإرهابية، وإنما على ما وصفه بالنفوذ التدريجي للإسلام السياسي داخل بعض البيئات المحلية والمؤسسات المجتمعية. وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول طبيعة حضور جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، وحدود تأثيرها السياسي والاجتماعي، ومدى قدرة الحكومات الأوروبية على التعامل مع هذا الملف في ظل التوازن الحساس بين حماية الأمن القومي والحفاظ على الحريات العامة.
الإخوان المسلمون في أوروبا: تطور تدريجي
تعود جذور وجود جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، عندما استقرت شخصيات وقيادات مرتبطة بالجماعة في عدد من الدول الأوروبية، خاصة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وخلال العقود اللاحقة توسعت شبكات المؤسسات الإسلامية والجمعيات الثقافية والتعليمية التي ارتبط بعضها فكرياً أو تنظيمياً بمرجعيات قريبة من الجماعة.
ولا يوجد في أغلب الدول الأوروبية تنظيم سياسي يعمل رسمياً تحت اسم “جماعة الإخوان المسلمين”، إلا أن العديد من الأجهزة الأمنية والاستخبارية الأوروبية تتحدث عن وجود شبكات ومؤسسات تعتبرها متأثرة بأفكار الجماعة أو قريبة من مرجعيتها الفكرية. وتشير التقديرات الأوروبية إلى أن الجماعة اعتمدت على العمل المجتمعي طويل الأمد، من خلال المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية، بدلاً من العمل السياسي المباشر أو النشاط الصدامي مع الدولة.
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، ركزت الحكومات الأوروبية بشكل أساسي على مكافحة الإرهاب والتنظيمات الجهادية العنيفة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً تدريجياً نحو دراسة ظواهر أخرى مرتبطة بالتطرف غير العنيف والإسلام السياسي.وفي هذا السياق، بدأت بعض الأجهزة الأمنية الأوروبية تميز بين التهديد الإرهابي المباشر وبين ما تصفه بالتأثير الأيديولوجي طويل الأمد. وأصبحت النقاشات تدور حول قدرة بعض الحركات والشبكات الفكرية على بناء نفوذ اجتماعي وثقافي وسياسي داخل المجتمعات الأوروبية، دون اللجوء إلى العنف أو مخالفة القانون. الإخوان المسلمون في ألمانيا ـ الاستخبارات تٌحذر من مخاطر الجماعة
فرنسا: ملف “الإخوان” قضية أمن قومي
شهدت فرنسا خلال الأعوام الأخيرة تصاعداً واضحاً في الاهتمام بملف الإخوان المسلمين والإسلام السياسي. وبرز ذلك بشكل خاص من خلال التقرير الحكومي الذي نوقش على مستوى مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي. وركز التقرير على ما اعتبره انتشاراً تدريجياً لشبكات الإسلام السياسي على المستوى المحلي والبلدي، محذراً من محاولات التأثير في بعض القضايا المرتبطة بالعلمانية والاندماج والمساواة بين الجنسين. ويكمن جوهر المقاربة الفرنسية في أن التحدي لا يتمثل في وجود تهديد أمني مباشر أو أعمال عنف منظمة، بل في بناء نفوذ طويل الأمد داخل بعض الأوساط الاجتماعية والمؤسسات المحلية. ولهذا السبب انتقل الملف من إطار وزارة الداخلية إلى مستوى مجلس الدفاع والأمن القومي، باعتباره قضية تتعلق بالتماسك الوطني والهوية الجمهورية. وأشارت السلطات الفرنسية إلى ضرورة تطوير استراتيجية طويلة الأمد تشمل تعزيز سياسات الاندماج، ودعم الخطاب المدني والعلماني، ومراقبة مصادر التمويل والأنشطة المرتبطة بالإسلام السياسي.
ألمانيا: الإسلام السياسي تهديد طويل الأمد
تتبنى هيئة حماية الدستور فب ألمانيا مقاربة مختلفة نسبياً لكنها تتقاطع مع التقييم الفرنسي في العديد من الجوانب. فالتقارير السنوية الصادرة عن الهيئة تواصل التحذير من جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها أحد أبرز تيارات الإسلام السياسي في البلاد. وترى الهيئة أن التحدي الرئيسي لا يرتبط بالإرهاب أو العنف، بل بمحاولات التأثير التدريجي على بعض قطاعات المجتمع والجاليات المسلمة. وتؤكد الاستخبارات الداخلية الألمانية أن الجماعة تعتمد استراتيجية طويلة الأمد تقوم على بناء مؤسسات اجتماعية ودينية وتعليمية تسمح بتوسيع النفوذ داخل المجتمع، مع الحفاظ على العمل ضمن الأطر القانونية والدستورية. وفي السنوات الأخيرة تكررت الإشارة إلى أن بعض تيارات الإسلام السياسي قد تشكل تحدياً أكبر من التنظيمات الجهادية العنيفة، نظراً لقدرتها على العمل القانوني والتأثير التدريجي وصعوبة رصد أنشطتها من منظور أمني تقليدي. الإخوان المسلمون ـ هل تُصنف فرنسا ودول أوروبا الجماعة على قائمة الإرهاب؟
الاقتصاد والنفوذ: أين تبدأ المخاوف الأوروبية؟
أحد الملفات التي بدأت تثير اهتماماً متزايداً داخل أوروبا يتعلق بالعلاقة بين النشاط الاقتصادي والنفوذ المجتمعي. ولا تتحدث التقارير الأوروبية الرسمية عن وجود “إمبراطورية مالية” أو شبكة اقتصادية مركزية تديرها جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، إلا أن بعض الأجهزة الأمنية تتابع البيئة الاقتصادية المحيطة بالمؤسسات والجمعيات المرتبطة بفكر الإسلام السياسي. وتشمل هذه البيئة:
- الجمعيات الخيرية.
- المؤسسات التعليمية الخاصة.
- المراكز الثقافية والدينية.
- بعض الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
- الاستثمارات العقارية المرتبطة بالمراكز والمؤسسات المجتمعية.
ويكمن القلق الأوروبي في أن توفر هذه المؤسسات مصادر تمويل مستقلة تسمح ببناء نفوذ طويل الأمد داخل المجتمعات المحلية، وتعزز قدرة الشبكات الفكرية والتنظيمية على الاستمرار والتوسع عبر الأجيال. ومن هنا أصبحت بعض الحكومات الأوروبية تركز بصورة متزايدة على ملفات الشفافية المالية، ومصادر التمويل الأجنبية، وآليات الرقابة على الجمعيات والمؤسسات غير الربحية.
البرلمان الأوروبي والجدل حول الإسلام السياسي
على مستوى الاتحاد الأوروبي، لا يوجد حتى الآن موقف موحد يصنف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية. كما أن الاتحاد الأوروبي لا يملك سياسة موحدة مماثلة لتلك المعتمدة تجاه التنظيمات الإرهابية المدرجة رسمياً على قوائم العقوبات الأوروبية. ومع ذلك، شهد البرلمان الأوروبي خلال السنوات الأخيرة نقاشات متزايدة حول الإسلام السياسي، والتمويل الخارجي للمؤسسات الدينية، وشبكات التأثير الأيديولوجي داخل المجتمعات الأوروبية. ودفعت التحذيرات الفرنسية والألمانية بعض النواب الأوروبيين إلى المطالبة بدراسة أوسع لتداعيات نشاط الحركات المرتبطة بالإسلام السياسي، وتأثيرها على سياسات الاندماج والتماسك المجتمعي في أوروبا.
يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومات الأوروبية هو كيفية التعامل مع هذا الملف دون المساس بالمبادئ الديمقراطية والحريات الأساسية. فمعظم المؤسسات والجمعيات التي تدور حولها النقاشات تعمل بصورة قانونية داخل الأنظمة الأوروبية، ما يجعل أي إجراءات استثنائية عرضة للجدل السياسي والقانوني. ولهذا تركز المقاربات الأوروبية الحديثة على أدوات الرقابة والشفافية والمتابعة الاستخبارية، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات الحظر الشامل أو المواجهة المباشرة. الإسلام السياسي ـ هل تحظر هولندا جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات التابعة لها؟
التدابيرلمواجهة التهديدات غير التقليدية المرتبطة بالإسلام السياسي؟
تشير التقييمات الأمنية الصادرة عن عدد من الدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة إلى أن التحديات المرتبطة بالإسلام السياسي لم تعد تقتصر على المخاطر الأمنية التقليدية أو التهديدات الإرهابية المباشرة، بل تشمل أنماطاً جديدة من التأثير المجتمعي والثقافي والسياسي طويل الأمد. وفي هذا السياق، تتجه العديد من الحكومات الأوروبية إلى تطوير استراتيجيات متعددة الأبعاد تهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي وحماية القيم الديمقراطية دون المساس بالحريات الأساسية. الإخوان المسلمون ـ تعزيز التعاون الأوروبي لمواجهة النفوذ العابِر للحدود
تعزيز الشفافية المالية والرقابة على مصادر التمويل : يُعتبر التمويل أحد أهم عناصر الاستدامة التنظيمية لأي شبكة أيديولوجية أو مجتمعية. لذلك تركز العديد من الدول الأوروبية على:
- تعزيز الرقابة على مصادر التمويل الأجنبية للجمعيات والمؤسسات الدينية.
- إلزام المنظمات غير الربحية بمستويات أعلى من الشفافية والإفصاح المالي.
- مراقبة التحويلات المالية العابرة للحدود ذات الصلة بالمؤسسات الدينية أو التعليمية.
- منع استخدام المؤسسات الخيرية كقنوات لتمويل أنشطة سياسية أو أيديولوجية غير معلنة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استقلالية المؤسسات المدنية والدينية عن التأثيرات الخارجية وتعزيز الثقة العامة في أنشطتها.
تطوير التعاون الاستخباري الأوروبي: تتسم شبكات التأثير الحديثة بطابع عابر للحدود، الأمر الذي يتطلب:
- تعزيز تبادل المعلومات بين أجهزة الأمن والاستخبارات الأوروبية.
- إنشاء قواعد بيانات مشتركة حول الشبكات والتنظيمات محل المتابعة.
- تطوير آليات الإنذار المبكر بشأن أنشطة التأثير المنظم.
- توحيد منهجيات تقييم المخاطر المرتبطة بالتطرف غير العنيف.
ويعتبر التعاون الأوروبي أداة أساسية لمواجهة التحديات العابرة للحدود الوطنية.
حماية المؤسسات التعليمية والثقافية: تشير بعض التقييمات الأوروبية إلى أهمية تحصين المؤسسات التعليمية ضد أي محاولات لتسييس التعليم أو استغلاله لأغراض أيديولوجية. ومن أبرز الإجراءات المقترحة:
- تعزيز الرقابة على المدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة.
- مراجعة المناهج التعليمية للتأكد من توافقها مع القيم الدستورية.
- دعم برامج التربية المدنية والمواطنة.
- تعزيز قيم التعددية والتسامح والاندماج داخل المؤسسات التعليمية.
دعم الاندماج والمواطنة الفاعلة: ترى العديد من الدراسات الأوروبية أن أفضل وسيلة لمواجهة النفوذ الأيديولوجي هي تعزيز الاندماج المجتمعي. ويتضمن ذلك:
- مكافحة التهميش الاجتماعي والاقتصادي.
- دعم مشاركة الشباب في الحياة العامة.
- توسيع فرص التعليم والتدريب المهني.
- تعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والجاليات المسلمة.
ويهدف هذا النهج إلى تقليص البيئات التي يمكن أن تستغلها الحركات الأيديولوجية لتوسيع نفوذها.
تطوير خطاب ديني أوروبي مستقل: برز خلال السنوات الأخيرة اهتمام متزايد داخل أوروبا بتشجيع تكوين أئمة وقيادات دينية محلياً. ويشمل ذلك:
- إنشاء برامج وطنية لتدريب الأئمة.
- تعزيز التعليم الديني المتوافق مع القيم الدستورية الأوروبية.
- تقليل الاعتماد على التمويل والتوجيهات الدينية القادمة من الخارج.
- دعم المؤسسات الإسلامية التي تتبنى خطاباً منسجماً مع مبادئ المواطنة والتعددية.
تعزيز الرقابة القانونية على شبكات النفوذ: تركز بعض الدول الأوروبية على تطوير الأطر القانونية الخاصة بمكافحة أنشطة التأثير غير المعلنة من خلال:
- مراقبة جماعات الضغط غير المسجلة.
- مراجعة آليات تمويل الجمعيات.
- مكافحة استغلال المؤسسات المدنية لأغراض سياسية غير معلنة.
- فرض معايير أعلى للشفافية والمساءلة.
ويهدف ذلك إلى ضمان عمل جميع المؤسسات ضمن إطار قانوني .
مواجهة التطرف غير العنيف: أصبحت العديد من الدول الأوروبية تنظر إلى التطرف غير العنيف باعتباره تحدياً أمنياً ومجتمعياً طويل الأمد. ومن أبرز الإجراءات:
- دعم برامج الوقاية من التطرف.
- تعزيز الدراسات والأبحاث المتعلقة بالإسلام السياسي.
- تطوير قدرات الأجهزة المختصة في تحليل التهديدات الأيديولوجية.
- مراقبة الخطابات التي تتعارض مع المبادئ الدستورية أو تحرض على الانعزال المجتمعي. الإخوان المسلمون، ما تداعيات تصنيف ترامب للجماعة كمنظمة إرهابية على أوروبا؟
الأستنتاج
ـ أن مواجهة التهديدات غير التقليدية المرتبطة بالإسلام السياسي لا تعتمد على الأدوات الأمنية وحدها، بل تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والشفافية والاندماج والتعليم والتعاون الاستخباري. ويبدو أن التحدي الرئيسي أمام الدول الأوروبية خلال السنوات المقبلة سيتمثل في تحقيق التوازن بين حماية الأمن القومي والحفاظ على الحريات الديمقراطية التي تشكل أحد أهم أسس النموذج الأوروبي.
ـ انتقلت أوروبا تدريجياً من التركيز على مكافحة الإرهاب إلى دراسة ظواهر أكثر تعقيداً ترتبط بالإسلام السياسي والنفوذ المجتمعي طويل الأمد. وفي حين لا يوجد توافق أوروبي على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، فإن التحذيرات الصادرة عن فرنسا وألمانيا تعكس تنامياً في القلق من قدرة بعض الشبكات المرتبطة بالإسلام السياسي على بناء نفوذ مؤسساتي واجتماعي داخل المجتمعات الأوروبية.
ـ من المرجح أن يكون التركيز على البعد الأمني التقليدي غير التقليدي، اي العلاقة بين الدين والسياسة وتسلل الجماعة داخل الاحزاب السياسية والبلديات. وهذا مايتطلب تعزيزآليات الاندماج، والتمويل، والتأثير في المجال العام. وهو ما يجعل ملف الإخوان المسلمين أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الساحة الأوروبية، وأحد التحديات المستمرة أمام صناع القرار في القارة.
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA_0_0_0_0.jpg.webp?itok=gGxwiH7H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF_1.png.webp?itok=FCHpKJl8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%20_0_3.jpg.webp?itok=U4V355jo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_1_2_1_2.jpg.webp?itok=SEFBpa2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_1_0_0_0_0_3_0_1_0_0.jpg.webp?itok=e81gh-VT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_178_0_0_0.jpg.webp?itok=N5m8JDRL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_2_0_0_0.jpeg.webp?itok=p0gqQ4WW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_7_2_0.jpg.webp?itok=MRdVXkL-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%20_0_0.jpg.webp?itok=jtPJQOa0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6b323b01-d424-4286-b3ec-de39f4e24f60.png.webp?itok=yAAiE1XX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=NVFZIg7-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10.jpg.webp?itok=Df8VuPuW)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/df7b21c6-2c34-41f6-818c-b305e51aae4b_0.png.webp?itok=E5AJxWY2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_0_3_2_4.jpg.webp?itok=qRVy56IE)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ZJ1m9LNTV-4FDGvzquwEV3srIpx4zIBNruDRcvcNfO1NMBTtSbigJu6RWhs2Ve3Lza4rhfA-_ZzFR0z0mlliFv2PzsjwVkuWBOlP893R3NAR7C3etNBzEXOdcrNy_uqsTiEXM0jH1BjwRexZVuSe0cWgs7D23OrjKjBAdUrxowfO58V2P61hPNFHrZ8EA9s7.jpg.webp?itok=qvWozWYE)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/55_9.png.webp?itok=gQ-7AvcP)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hrmz_1_0_5_1.jpg.webp?itok=TKlST296)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_3.jpg.webp?itok=wrsAg3D5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)