المال والنفوذ.. كيف توظف شبكات الإخوان التمويل الخارجي لإعادة بناء حضورها في أوروبا؟

المال والنفوذ.. كيف توظف شبكات الإخوان التمويل الخارجي لإعادة بناء حضورها في أوروبا؟

المال والنفوذ.. كيف توظف شبكات الإخوان التمويل الخارجي لإعادة بناء حضورها في أوروبا؟


08/07/2026

تواصل جماعة الإخوان، في ظل أزماتها التنظيمية والانقسامات التي تعصف بقياداتها في الخارج، الاعتماد على أدوات جديدة للحفاظ على حضورها السياسي والإعلامي، عبر توسيع شبكاتها الخارجية والاستثمار في المنصات الإعلامية والبحثية، في محاولة لإعادة إنتاج خطابها واستقطاب أنصار جدد، خصوصًا داخل الدول الأوروبية التي أصبحت تمثل الساحة الأبرز لتحركاتها خلال السنوات الأخيرة.

في هذا السياق، سلط تقرير نشرته صحيفة "اليوم السابع" الضوء على ما وصفه بمسارات التمويل الخارجي التي تعتمد عليها الجماعة، ودور ما يعرف بـ"حركة ميدان" باعتبارها إحدى المبادرات المرتبطة بتيارات داخل التنظيم، والتي تعمل، وفق التقرير، على إعادة تقديم الخطاب الإخواني عبر واجهات إعلامية وسياسية وبحثية، مستفيدة من وجود عدد من كوادر الجماعة في أوروبا، في إطار مساعٍ للحفاظ على النفوذ السياسي والإعلامي خارج المنطقة. 

ويشير التقرير إلى أن الجماعة، بعد تراجع حضورها التنظيمي في عدد من الدول، كثفت اعتمادها على المنصات الرقمية والأنشطة الإعلامية، باعتبارها أدوات بديلة عن الهياكل التنظيمية التقليدية، بما يسمح لها بمواصلة التواصل مع أنصارها والتأثير في الرأي العام، خاصة داخل الجاليات المقيمة في الخارج. 

كما يتوقف التقرير عند الخطاب الذي تتبناه "حركة ميدان"، معتبرًا أنه يقوم على ما يصفه بازدواجية في الطرح، إذ تجمع الحركة بين الدعوة إلى الإصلاح السياسي وانتقاد مؤسسات الدولة من جهة، وتبني مواقف رافضة لمفهوم الدولة الحديثة من جهة أخرى، وهو ما يراه التقرير تناقضًا يعكس استمرار تمسك الجماعة بأطروحاتها الفكرية رغم محاولات إعادة تقديم نفسها بصيغة أكثر قبولًا في الخارج. 

وبحسب التقرير، فإن المنصات المرتبطة بتيارات داخل الإخوان تسعى إلى توسيع نشاطها الأوروبي من خلال فتح مكاتب وتنظيم فعاليات إعلامية وبحثية، مستندة إلى مسارات تمويل عابرة للحدود، مع تركيز خاص على استقطاب الشباب المقيمين خارج المنطقة، في ظل سعي التنظيم إلى إعادة بناء شبكات نفوذه بعد سنوات من الانقسامات الداخلية التي أضعفت بنيته التقليدية. 

ويرى التقرير أن النشاط الإعلامي والرقمي أصبح يمثل إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الجماعة في المرحلة الحالية، بعد تراجع قدرتها على العمل عبر الأطر التنظيمية التقليدية، معتبرًا أن "حركة ميدان" تعكس تحولًا في أدوات عمل الإخوان، سواء من حيث طبيعة الخطاب أو آليات التواصل أو أنماط إدارة النشاط الخارجي، في محاولة للحفاظ على حضور التنظيم وإعادة صياغة دوره في المشهد السياسي والإعلامي خارج المنطقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية