"الأخوات".. الوجه الخفي لاختراق الإخوان للمجتمع وتجنيد الأجيال تحت عباءة العمل الخيري

«الأخوات».. الوجه الخفي لاختراق الإخوان للمجتمع وتجنيد الأجيال تحت عباءة العمل الخيري

"الأخوات".. الوجه الخفي لاختراق الإخوان للمجتمع وتجنيد الأجيال تحت عباءة العمل الخيري


16/05/2026

واصلت جماعة الإخوان، على امتداد عقود، توظيف النساء كأحد أخطر المسارات التنظيمية الهادئة لاختراق المجتمعات وبناء شبكات النفوذ العقائدي والمالي بعيدًا عن الأضواء، مستفيدة من الغطاء الدعوي والخيري لتوسيع حضورها داخل الأسر والمؤسسات التعليمية والأنشطة الاجتماعية. 

هذا الدور لم يكن هامشيًا كما حاول التنظيم الترويج له، بل تحول إلى ركيزة أساسية في منظومة التجنيد وإعادة إنتاج الفكر المتطرف داخل البيئات المغلقة المرتبطة بالجماعة.

ما يُعرف بـ«قسم الأخوات» لعب دورًا بالغ الخطورة في التغلغل داخل البيوت والمدارس والحضانات والجمعيات

وكشف تقرير نشره موقع "اليوم السابع"، نقلًا عن القيادي الإخواني المنشق إبراهيم ربيع، أن ما يُعرف بـ«قسم الأخوات» لعب دورًا بالغ الخطورة في التغلغل داخل البيوت والمدارس والحضانات والجمعيات، حيث جرى استخدام النساء لنشر الخطاب الأيديولوجي للتنظيم، ونقل الرسائل بين القيادات، وتوفير الدعم اللوجستي والمالي للعناصر المرتبطة بالجماعة، خصوصًا خلال فترات المواجهة مع الدولة. 

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن الجماعة اعتمدت على النساء لبناء دوائر مغلقة من الولاء الفكري، تقوم على السمع والطاعة والانغلاق التنظيمي، بما يسمح بإعادة تدوير الأفكار المتشددة داخل الأسرة والمجتمع.

 كما استغلت الأنشطة الدينية والخدمية لتوسيع شبكات التأثير بعيدًا عن الرقابة، وهو ما منح التنظيم قدرة طويلة الأمد على البقاء والتغلغل حتى في أصعب الظروف الأمنية. 

جرى استخدام النساء لنشر الخطاب الأيديولوجي للتنظيم ونقل الرسائل بين القيادات وتوفير الدعم اللوجستي والمالي للعناصر المرتبطة بالجماعة

الأخطر، وفق مراقبين، أن الجماعة لم تكتفِ بالدور الدعوي التقليدي، بل استخدمت النساء كأدوات لإعادة تشكيل وعي الأطفال منذ المراحل المبكرة، عبر التواجد داخل الحضانات والأنشطة التربوية والتعليمية، وغرس مفاهيم تقوم على تقديم الولاء للتنظيم فوق الانتماء الوطني، مع تغذية خطاب يقوم على العزلة الفكرية وتصوير المجتمع والدولة باعتبارهما في مواجهة دائمة مع الجماعة. 

هذه الآليات ساهمت، وفق خبراء، في خلق بيئات حاضنة للتشدد وإنتاج أجيال أكثر قابلية لتبرير التطرف والعنف تحت شعارات دينية وسياسية. 

كما أشار التقرير إلى أن الجماعة استثمرت ما تسميه «خطاب المظلومية» المرتبط بعناصرها النسائية، لتحويل بعض الشخصيات إلى أدوات دعائية تستدر التعاطف الشعبي وتُستخدم في التعبئة النفسية والتنظيمية. وبرز اسم زينب الغزالي ضمن النماذج التي جرى توظيفها لصناعة سردية الاضطهاد وتغذية الخطاب التحريضي داخل القواعد التنظيمية. 

وفي موازاة ذلك، كشفت المعطيات عن اعتماد التنظيم على شبكات تمويل غير مباشرة تديرها عناصر نسائية، من خلال جمع التبرعات وإدارة أنشطة خيرية ومشروعات منزلية، بما يضمن استمرار تدفق الدعم المالي والمحافظة على تماسك البنية التنظيمية رغم الضربات الأمنية المتلاحقة. ويعكس هذا النمط، بحسب متابعين، طبيعة جماعة الإخوان التي لطالما تعاملت مع العمل الخيري والاجتماعي باعتباره واجهة سياسية وأداة لاختراق المجتمعات وتوسيع النفوذ العقائدي والتنظيمي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية