
يشكّل التعليم في باكستان ساحةً للتنافس على النفوذ المجتمعي وإعادة تشكيل الوعي العام. وفي هذا الإطار برزت الجماعة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، كأحد أبرز الفاعلين الذين نجحوا في بناء حضور واسع داخل القطاع التعليمي، من خلال شبكة مؤسسات تعليمية وخدمية تمتد من المدارس والمراكز الدينية إلى الجامعات ومنظمات المجتمع المدني.
وخلال عقود لم تتعامل الجماعة مع التعليم بوصفه خدمة عامة فحسب، بل كأداة استراتيجية لبناء نفوذ طويل الأمد داخل المجتمع، مستفيدة من الثغرات في النظام التعليمي الحكومي، وضعف التمويل الرسمي، واتساع رقعة الفقر والتهميش في المناطق الريفية. ولعبت المؤسسات المرتبطة بها، وعلى رأسها "مؤسسة الخدمة"، دورًا بارزًا في توسيع حضورها الاجتماعي عبر تقديم خدمات تعليمية وإغاثية.
مؤسسة الخدمة
تُعدّ "مؤسسة الخدمة" واحدة من أكبر المنظمات الخيرية غير الحكومية في باكستان، وترتبط جذورها تاريخيًا بما كان يُعرف بجناح الخدمة التابع للجماعة الإسلامية. وقد تأسست المؤسسة رسميًا عام 1990 بهدف العمل في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التعليم، والرعاية الصحية، وكفالة الأيتام، وتوفير المياه النظيفة، والخدمات الاجتماعية، والإغاثة، غير أنّ القطاع التعليمي ظل يمثل أهم مجالات نشاطها.
وخلال السنوات الماضية نجحت المؤسسة في تطوير شبكة تعليمية متشعبة تضم عشرات المدارس والمراكز التدريبية والتعليمية المنتشرة في أنحاء البلاد. وتشير البيانات المعلنة إلى أنّ المؤسسة تدير حاليًا نحو 64 مدرسة تُعرف باسم "مدارس الخدمة"، إلى جانب مئات المراكز التطويرية والتأهيلية، والجامعات المصغرة المتخصصة في تنمية المهارات. وتشمل مراكز للتدريب المهني والتقني، ومدارس لتطوير المهارات، وقاعات للدروس الخصوصية، فضلًا عن حلقات لتحفيظ القرآن، بما يمنحها حضورًا مؤثرًا داخل البيئات الفقيرة والمجتمعات المحلية.
وفي إطار الترويج لدورها التعليمي، أكدت المؤسسة خلال مؤتمر نظمته بمناسبة يوم التعليم العالمي أنّها توفر للطلاب الكتب الدراسية والزي المدرسي والمنح التعليمية بشكل مجاني، إضافة إلى تقديم منح دراسية لـ1341 طالبًا ضمن برنامج المنح الأكاديمية الدورية الذي تتبنّاه المؤسسة. وتطرح الخدمة هذه الأنشطة باعتبارها جزءًا من جهود تعميم التعليم ودمجه مع بناء الشخصية، في خطاب يركز على اعتبار الطلاب هم رأس مال الأمة الذي يجب الاستثمار فيه عبر توفير فرص التعليم والرعاية.
ورغم الطابع الخيري الذي تحرص المؤسسة على إبرازه في خطابها الرسمي، فإنّ طبيعة هذا التوسع التعليمي تعكس في جوهرها رؤية ذات أبعاد إيديولوجية، إذ تسعى المؤسسة إلى بناء نموذج تعليمي موجه يجمع بين تقديم الخدمات التعليمية والتأثير الفكري داخل المجتمع الباكستاني.
برنامج "بنو قابل"
في إطار توسعها المتواصل داخل القطاع التعليمي، أطلقت مؤسسة الخدمة برنامج "بنو قابل" باعتباره أحد أبرز مشاريعها الموجهة لتأهيل الشباب في مجالات التكنولوجيا والمهارات الرقمية، ضمن مسار جديد يجمع بين العمل الخيري والتمكين التقني. وقد بدأ تنفيذ البرنامج في أواخر عام 2024 بميزانية تُقدّر بنحو 3.5 مليارات روبية، مع هدف معلن يتمثل في تدريب وتأهيل مليون شاب خلال عامين، عبر تقديم تخصصات في تكنولوجيا المعلومات والمهارات الرقمية الحديثة.
ويمتد البرنامج إلى مختلف مناطق باكستان، حيث أُطلقت فعالياته في مدن رئيسية مثل كراتشي ولاهور، إلى جانب مدن ومناطق أخرى ضمن خطة توسعية واسعة. ووفقًا للبيانات التي أعلنتها المؤسسة، فقد شارك نحو 50 ألف شاب بالفعل في الدورات التدريبية التي يوفرها البرنامج، وتلقوا تدريبات متنوعة في مجالات تقنية ومهارية مرتبطة بسوق العمل الرقمي.
ويستهدف برنامج "بنو قابل" شريحة واسعة من الشباب، تشمل طلاب المدارس النظامية وطلبة المعاهد والمدارس الدينية في الوقت نفسه، إذ تحرص المؤسسة على توجيه الدعوة إلى مختلف الفئات التعليمية للانخراط في البرامج الرقمية ورفع مستوى التأهيل التقني والمهني لديها. ويشير هذا التوجه إلى توظيف هذه التخصصات كوسيلة لتمكين الجماعة من تعزيز حضورها داخل الأوساط الشبابية المختلفة ونشر أفكارها عبر توظيف التعليم التقني.
وتشير التغطيات الصحفية المحلية إلى أنّ أمين عام الجماعة الإسلامية، حافظ نعيم الرحمن، وصف البرنامج باعتباره هدية كبرى للشباب الباكستاني، داعيًا طلاب المدارس الدينية والمدارس الحديثة على حد سواء إلى الاستفادة من فرص التدريب والتأهيل التي يوفرها. وتعمل مؤسسة الخدمة على توسيع نطاق البرنامج ليشمل مناطق جديدة مثل لورالاي وكويتا وجعفرآباد وجوادار، إلى جانب إنشاء فروع مخصصة للإناث تستهدف تطوير المهارات الرقمية والتقنية للفتيات، في خطوة تعكس سعي المؤسسة إلى ترسيخ حضورها داخل مختلف الشرائح الاجتماعية والجغرافية في البلاد.
يكشف برنامج "بنو قابل" عن براغماتية الجماعة الإسلامية؛ فالجماعة لم تعد تكتفي بالتعليم الديني التقليدي الذي قد يعزل عناصرها عن سوق العمل، بل تحاول مجاراة الحداثة، من خلال تقديم التدريب التقني والبرمجة، بغرض إنتاج جيل جديد من المبرمجين والمؤثرين الرقميين الذين يدينون بالولاء الفكري لها.
مدارس الجماعة الإسلامية ومناهجها
إلى جانب النشاط التعليمي والخدمي الذي تقوده مؤسسة الخدمة، تمتلك الجماعة الإسلامية في باكستان شبكة تعليمية ودينية مستقلة تُعدّ أحد أهم أدواتها في بناء النفوذ المجتمعي، وتتمثل هذه الشبكة في المدارس الدينية التابعة لها. ووفقًا للإحصاءات المتداولة يبلغ عدد المدارس المسجلة ضمن رابطة المدارس الإسلامية المرتبطة بالجماعة نحو 1300 مدرسة دينية، تضم آلاف الطلاب في مختلف أنحاء البلاد.
وتعتمد هذه المدارس على تدريس المناهج الدينية التقليدية المعروفة داخل البيئة التعليمية الإسلامية في جنوب آسيا، وتشمل علوم الفقه، والحديث، والتفسير، واللغة العربية، وحفظ القرآن، ضمن نظام يُعرف بـ "دروس نظامي" الذي يمثل النظام التعليمي التقليدي السائد في كثير من المدارس الدينية الباكستانية.
وتُدار هذه المؤسسات ضمن بنية تنظيمية وتعليمية ترتبط بالمذاهب والمدارس الفكرية المختلفة، حيث يمتلك كل مجلس تعليمي ديني لوائحه الخاصة ونظامه الإداري ومناهجه التعليمية المستقلة بعيدًا عن السياسة التعليمية التى تضعها الدولة.
وتشير المصادر إلى أنّ هذه المجالس تعتمد مناهج موحدة داخل كل إطار مذهبي، وتحظى باعتراف حكومي رسمي يسمح لها بإصدار شهادات تعليمية معادلة لبعض المراحل الدراسية النظامية، بما في ذلك شهادات تعادل نظام الثانوية العامة، وهو ما يمنح خريجيها قدرة على الاندماج الجزئي داخل النظام التعليمي الرسمي أو استكمال الدراسة في بعض المؤسسات الجامعية.
وفي السياق ذاته، تتبنّى الجماعة الإسلامية خطابًا داعمًا لفكرة توحيد المجالس الدينية، إذ دعت قياداتها مرارًا إلى إنشاء مجلس موحد للمدارس الدينية، مع رفض ما تصفه باتجاهات التقسيم الطائفي للمجالس التعليمية. وقد صرّح عدد من قادة الجماعة، من بينهم "سراج الحق"، بأنّ الجماعة الإسلامية كانت من أوائل القوى السياسية التي دعمت توحيد المناهج والمجالس الدينية، في مقابل انتقاد السياسات الحكومية التي اعتُبرت وفق خطاب الجماعة خاضعة لضغوط خارجية فيما يتعلق بتنظيم قطاع التعليم الديني.
وعلى المستوى العملي، لا تقتصر المناهج المقدمة داخل هذه المدارس على العلوم الشرعية التقليدية فحسب، بل تشمل في بعض الحالات إدماجًا محدودًا لمهارات حديثة، مثل الحاسوب وتقنيات المعلومات، خصوصًا ضمن البرامج المرتبطة بمبادرات تأهيلية وتقنية مثل "بنو قابل"، وتشير تقارير محلية إلى أنّ شبكة المؤسسات المرتبطة بالجماعة لا تقتصر على المدارس الدينية وحدها، بل تشمل أيضًا مكتبات ومراكز تعليمية وتدريبية منتشرة في المدن والقرى، بما يعزز من حضورها الاجتماعي والتربوي داخل قطاعات واسعة من المجتمع الباكستاني.
التعليم الموازي وإعادة إنتاج النفوذ
يُصنَّف النظام التعليمي في باكستان عادة ضمن مسارات متوازية ومتداخلة في الوقت نفسه، تشمل التعليم الحكومي والمدني، والتعليم الديني، إلى جانب قطاع التعليم الخاص. ويعمل كل مسار وفق مناهجه الخاصة وبنيته المؤسسية المستقلة، مع تفاوت واضح في طبيعة الرقابة والإشراف ومستويات التمويل والتأثير المجتمعي.
وفي هذا الإطار ترى المؤسسات الدينية أنّ دورها يتمثل في استكمال التعليم الديني للمجتمع المسلم والحفاظ على الهوية الإسلامية، بينما تسعى الدولة إلى تنظيم العلاقة بين هذه المسارات عبر سياسات التسجيل والاعتراف الرسمي والمناهج الموحدة. إلا أنّ منتقدين يرون أنّ هذا التوازي أتاح للمؤسسات الدينية توسيع حضورها داخل المجال التعليمي خارج نطاق الرقابة الكاملة للنظام الرسمي، وهو ما منحها قدرة متزايدة على التأثير الاجتماعي والثقافي داخل قطاعات واسعة من المجتمع.
وبحسب هذا التصور، تتحرك الجماعة الإسلامية داخل هذا الفضاء من خلال شبكة واسعة من المدارس والمراكز التعليمية والدينية التابعة لها أو المرتبطة بها فكريًا وتنظيميًا، الأمر الذي يمنحها قدرة على التأثير في تشكيل الوعي الديني والاجتماعي لدى الطلاب، خصوصًا في البيئات الفقيرة والمناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الحكومية.
أساليب التغلغل
وفيما يتعلق بمؤسسة الخدمة، فإنّ نشاطها التعليمي يتم عبر شبكة من المدارس الأهلية والخيرية المنتشرة في عدد من المدن والمناطق الباكستانية. وتدير المؤسسة مراكز تعليم ورعاية متخصصة لفئات اجتماعية مختلفة، تشمل مدارس لرعاية الأيتام، ومراكز لحماية الطفل، ومراكز لتنمية المهارات والتأهيل المهني. إضافة إلى ذلك تشرف مدارس الخدمة على برامج تدريب مهني وتقني موجهة للشباب، تُعرف ضمن برامج تنمية المهارات، من دون أن تكون هذه المراكز جميعها مسجلة تحت أسماء مدرسية موحدة أو ثابتة في مختلف الولايات والمدن.
وضمن هذه الشبكات التعليمية تنتشر أسماء مدارس ومعاهد دينية تحمل تسميات عامة ومتكررة مثل "دار العلوم"، و"الجامعة الإسلامية"، و"المدرسة الشرعية"، وهي مؤسسات تختلف إداريًا من منطقة إلى أخرى، لكنّها تعمل داخل الأطر التعليمية والفكرية ذاتها. ومن بين الأسماء المتداولة في هذا السياق؛ "دار العلوم القاسمية"، و"جامعة بنات الهدى"، و"مدرسة البنات الإسلامية"، وغيرها من المؤسسات المنتشرة في المدن والقرى الباكستانية.
وفي المقابل، تؤكد الجماعة الإسلامية أنّ نشاطها التعليمي والخدمي يندرج ضمن إطار الإصلاح المجتمعي ومكافحة التطرف، وأنّ المؤسسات المرتبطة بها تلتزم بالمناهج الوطنية والمتطلبات التعليمية الرسمية، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية والقيم الدينية للمجتمع.
التعليم "مسار" للتمكين
وتكشف المعطيات المرتبطة بمؤسسة الخدمة وشبكة المدارس المرتبطة بالجماعة الإسلامية عن نموذج يثير علامات استفهام بشأن حدود الفصل بين العمل العام والتوظيف الإيديولوجي، لا سيّما في ظل التوسع الكبير في البرامج التعليمية الموجهة للشباب وربطها بخطاب سياسي واجتماعي يحمل لغة الجماعة الإسلامية.
وتمثل هذه المنظومة أكثر من مجرد بنية خدمية أو تعليمية، فهي تستخدم كأداة لتشكيل الوعي وبناء الانتماء وإعادة تعريف العلاقة بين المجتمع والدولة والدين. ويمتد هذا النفوذ من إدارة المؤسسات إلى المناهج والأنشطة والاتحادات الطلابية، وهو ما يجعل التعليم وسيلة تستخدمها الجماعة الإسلامية لنشر أفكارها.
وبينما يرى مؤيدو هذا النموذج أنّه يسدّ فجوات خدمية ويتيح فرصًا للفئات المهمشة، يحذر منتقدوه من تحوله إلى أداة نفوذ إيديولوجي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية وتراجع دور الدولة، بما قد يؤدي إلى نشوء بنية موازية تؤثر في تشكيل وعي وهوية أجيال داخل المجتمع الباكستاني.
جدير بالذكر أنّ سعي الإخوان للسيطرة على التعليم ليس أمراً جديداَ، بل يعود إلى بدايات تأسيس الجماعة على يد حسن البنا، الذي أدرك مبكراً أهمية المنظومة التعليمية في تشكيل الوعي وبناء الأجيال؛ لذلك كان "تنظيم الطلبة" أحد أبرز الأجنحة التي أشرف عليها بنفسه. ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل امتد إلى تأسيس جيل يتشرب أفكار الدعوة منذ الصغر عبر إنشاء مدارس إسلامية، مثل "معهد حراء للبنين" و"أمهات المؤمنين" للفتيات، ووضع بنفسه مناهجها الدراسية.
ويكشف هذا التاريخ أنّ ما تمارسه الجماعة الإسلامية في باكستان اليوم ليس سوى امتداد لنهج تتبعه التنظيمات الإيديولوجية مستخلص من أفكار حسن البنا وأبو الأعلى المودودي، التي تعمل على أسلمة المجتمع من أسفل عن طريق بوابة العمل الخيري والتعليم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JZbuG0wQvr6_QiEb7vzOagjG_lB3PfiWhD3ps_yaETI5ABjRM-oCt9h75lWXaCb_FxsDYh6lS4h-NFzg7-lFrokb-yOfmP3Dg2O0xfBtL_qPari8L6-_5QqYAhFScPEQcbBu383xvpyFowtuRJff8Olr_aSbUjWOtf0buA53_y26z4ZFGRnKfmpMZkIOih2W.jpg.webp?itok=TmDbz35q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_13_0_0.jpg.webp?itok=oTq1LTjX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/khalQWawAIgFmadqtU-kiOi8nesfv8k5d9QGbH78aIdoT-V6ssmAmSxg1SLZ0nr9_ywLJAeTzpCbzk7zVKFctca4nR4XwFgApPLPs5Ea2aOXLAaS29MS9wdKHMQ7KU-6QsB6nsnSBnZnjg73KF673tVPFGWrpBuuS2Ty0jrbJLCnLdCN6Art_SqXjY8tVnMh_0.jpg.webp?itok=3a59RSqB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1_0.jpg.webp?itok=-ZdP-YMY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vaPrwFOUH4VjpQS7EdWqfQSlzEjZMW6VgKxQ0dIaW3PU9U1_hXDHECaeA7BMcMD3flCmwtgfBWFTJOXvdhq8BpAtulu7wH_yZmA8ZCi3xjQDKvS1lGBAcdDp60wTCitbtSrMG80FFolApACEpcdHn_dHMmhNoOj-tdpF9IEMkYCLLXBtRqv4Hpfqs60aLRBX.jpg.webp?itok=y6HtYZa9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0uibmiIhkKuaMK35M-K8uzVAokRvjAFDz2lRD4IV5DMRkqmf2GMdF9QfXMN8xB31jUpisij6gYynElVRk1v64NXQZOru_NMNb-SYHNN-tP3RWPqJyZsla3bvdDtNtDX0C-Cj1TCIasKhjd2x8RUJqVkbDc21VN7HoWctaeY0_NwnPVP9wTS-8DiW-Uywg7ZD.jpg.webp?itok=layKUyCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=rqVgmbXM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%81_0_0.jpg.webp?itok=Y7VIkmJL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lJWyrFd1-PvxSTMILakYA8eUa1rBXRdWb5zTJngd5eReSyCuseMjqeIegNLWjJ9M76g6DqCzwKDppspZax0C5PPtkanTXa2OtXSYPMK97EA1ZOuP4cd7er0SwiyJSgbMKZ_VtUHEG0aSr6Ppfnq6zkFhwcWP5khAAtIjIZ46tnXNCwDgytxO5ljuv5MUG9nb.jpg.webp?itok=91VJ71XV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tnHVtV6ifw1Ks9JnLeV0tCPmRVjQDFMTxTje9D9EL0nOqB72KQa7KgJr96eNdBDQJ-NJ8OxYm1BdHp2kYKEFLY11v6mVZOd7V4cbdC9BU8pVS6Hx610oNVAaX9k6Q0U6b-URV_Uhevemkz09dRrkqtBdy2PQFc1f3Rt5Qgc0QMj-Zk6wykYSa0E5GkUi-7PL.jpg.webp?itok=iGcjBWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9v5mAR66KilVWgMgYDnO-CenHh42iIp6ubvTlTeM-dSqxGme8-sf5our9lE_Uk7k_JPk_JsM-MEZIaotgU1CnEvRozXivQE13AJqd7yjM_2o8n0a3dTGyZItmUQSVm-nuMZ2QEuVvEsWxvU2N2ZAP4K4EbrzyXQy4ExXl18st6QR60sdsSUw790Qk__axMJO%20%281%29.jpg.webp?itok=6hwxR2-f)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)