اختراقات مقلقة.. تحركات حزب الإصلاح تثير الشبهات حول إعادة التموضع الإخواني داخل المشهد اليمني

اختراقات مقلقة.. تحركات حزب الإصلاح تثير الشبهات حول إعادة التموضع الإخواني داخل المشهد اليمني

اختراقات مقلقة.. تحركات حزب الإصلاح تثير الشبهات حول إعادة التموضع الإخواني داخل المشهد اليمني


18/03/2026

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصاعدًا لافتًا في الجدل حول تحركات حزب الإصلاح، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في اليمن، وسط مؤشرات متزايدة على محاولات إعادة التموضع داخل مفاصل الدولة والمجتمع، مستفيدًا من الانقسامات التي تعيشها البلاد منذ سنوات. 

هذه التحركات لم تعد خافية، بل باتت تثير مخاوف واسعة لدى الأوساط السياسية والأمنية، خاصة في ظل تاريخ الحزب في توظيف الأزمات لتحقيق مكاسب تنظيمية.

وقد تحدث تقرير حديث، نشره موقع "أخبار اليمن الآن"، عن ملامح تحركات جديدة لعناصر محسوبة على حزب الإصلاح، حيث أشار إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن محاولات إعادة بناء النفوذ في بعض المناطق، مستغلة هشاشة الوضع الأمني والتداخل بين القوى المحلية، ووفقًا لما أورده التقرير، فإن هناك نشاطًا ملحوظًا لبعض القيادات المرتبطة بالحزب، في محاولة لاستعادة مواقع فقدها خلال السنوات الماضية، عبر أدوات سياسية واجتماعية تبدو في ظاهرها مدنية، لكنها تخفي أهدافًا تنظيمية أعمق.

المعطيات الواردة تعكس نمطًا متكررًا في سلوك الجماعة، حيث تعتمد على ما يمكن وصفه بـ"التسلل الناعم"، عبر استغلال الفضاءات المفتوحة والعمل تحت غطاء العمل الخيري أو المجتمعي، وهو الأسلوب الذي لطالما استخدمته جماعة الإخوان في مناطق مختلفة. 

هذا النهج يتيح لها إعادة بناء شبكات النفوذ بشكل تدريجي، بعيدًا عن المواجهة المباشرة، مع الحفاظ على خطاب مزدوج يجمع بين العلنية والتنظيم السري.

كما يبرز التقرير أن هذه التحركات لا تنفصل عن السياق الإقليمي، حيث تسعى الجماعة إلى إعادة التموضع في ظل التحولات الجارية في المنطقة، ومحاولة تعويض خسائرها في عدد من الدول. ويُفهم من ذلك أن اليمن لا يزال يمثل ساحة مفتوحة أمام مشاريع الإسلام السياسي، التي تسعى إلى استثمار الفوضى لإعادة إنتاج نفسها، ولو بوجوه وأدوات جديدة.

في المقابل، تتزايد الدعوات داخل الأوساط اليمنية لضرورة اليقظة تجاه هذه التحركات، وعدم التعامل معها باعتبارها نشاطًا سياسيًا طبيعيًا، بل كجزء من مشروع أوسع يسعى إلى اختراق الدولة من الداخل. 

وتؤكد هذه الدعوات أن التجارب السابقة مع جماعة الإخوان، سواء في اليمن أو في دول أخرى، أظهرت أن التهاون مع هذا النمط من التغلغل يؤدي في النهاية إلى تعقيد المشهد وتهديد الاستقرار.

ويشير مراقبون إلى أن  التطورات الأخيرة تشير إلى استمرار محاولات الإخوان لإعادة التموضع داخل اليمن، مستفيدين من هشاشة الوضع العام.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية