إرهاب البلاغات الكيدية.. لجان الإخوان الإلكترونية تطارد منتقدي الإخوان لإسكاتهم وإغلاق حساباتهم

إرهاب البلاغات الكيدية.. لجان الإخوان الإلكترونية تطارد منتقدي الإخوان لإسكاتهم وإغلاق حساباتهم

إرهاب البلاغات الكيدية.. لجان الإخوان الإلكترونية تطارد منتقدي الإخوان لإسكاتهم وإغلاق حساباتهم


20/05/2026

صعّدت جماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة من استخدام ما يُعرف بـ«اللجان الإلكترونية» في استهداف معارضيها ومنتقديها عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لفرض حالة من الترهيب الرقمي ومنع أي محتوى يفضح ممارسات التنظيم وأزماته الداخلية. 

وباتت الجماعة، التي خسرت جزءًا كبيرًا من نفوذها السياسي والشعبي، تعتمد بصورة متزايدة على حملات إلكترونية منظمة تقوم على البلاغات الكيدية الجماعية لإغلاق الحسابات المعارضة والتضييق على الأصوات المنشقة عنها.

وذكر موقع "اليوم السابع⁠" أن حمزة زوبع، القيادي الإخواني الهارب خارج البلاد، كثف تحركات اللجان الإلكترونية التابعة للتنظيم ضد منتقديه، عبر حملات ممنهجة تستهدف إغلاق حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومنع نشر المحتوى الذي يكشف حقيقة الجماعة. ونقل الموقع عن أحمد بركات، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة وأحد المنشقين عن الإخوان، تأكيده أن ما تعرض له لم يكن مجرد بلاغات فردية، بل عملية منظمة جرى تنفيذها بصورة احترافية وبآلاف البلاغات المتزامنة.

وأوضح بركات أن اللجان الإخوانية استهدفت جميع منشوراته دفعة واحدة، ما دفع خوارزميات «فيسبوك» إلى التفاعل تلقائيًا مع البلاغات وإغلاق الحساب.

 وأضاف أن القائمين على الحملة استغلوا قوانين تتعلق بحقوق النشر والملكية الفكرية، عبر انتحال صفة شركات ومؤسسات دولية معروفة واستخدام عناوين بريد إلكتروني رسمية لتلك الجهات بهدف تمرير البلاغات بسرعة أمام إدارة المنصة.

وبحسب رواية الباحث المنشق عن التنظيم، فإن المفاجأة الكبرى كانت بعد التواصل مع الجهات الأجنبية التي استُخدمت أسماؤها في البلاغات، إذ أكدت رسميًا عدم علاقتها بالأمر، ما كشف عن استخدام أساليب احتيالية وانتحال صفة مؤسسات دولية لتنفيذ عمليات الإغلاق الجماعي. هذه الوقائع، وفق مراقبين، تعكس انتقال الإخوان من خطاب المظلومية التقليدي إلى ممارسة «الإرهاب الإلكتروني» ضد كل من ينتقد التنظيم أو يكشف صراعاته الداخلية وملفات فساده.

ولم تتوقف الملاحقة عند إغلاق الحساب الأول، إذ أكد بركات أن أي حساب بديل كان يتعرض سريعًا للهجوم نفسه، حتى إن مجرد نشر إعلان يفيد بأن الحساب جديد كان كافيًا لإطلاق موجة جديدة من البلاغات بدعوى انتهاك حقوق النشر. 

هذا النمط المتكرر كشف، بحسب متابعين، وجود غرف إلكترونية تعمل بصورة دائمة ومنظمة، هدفها محاصرة المعارضين رقميًا ومنعهم من الوصول إلى الجمهور.

ووجّه الباحث اتهامات مباشرة إلى حمزة زوبع والدوائر المرتبطة به بالوقوف خلف هذه الحملات، مؤكدًا أن الجماعة تمارس أبشع صور الإقصاء ضد المنشقين عنها رغم شعاراتها المعلنة حول حرية الرأي والديمقراطية. 

كما وصف التنظيم بأنه تحول إلى «منظمة للاتجار بالمواد الإعلامية المخدرة والتلاعب بعقول البسطاء»، عبر خطاب تحريضي قائم على التضليل وصناعة الكراهية وبث الأكاذيب داخل الفضاء الإلكتروني.

ويرى مراقبون أن لجوء الإخوان إلى هذا النوع من الحروب الرقمية يكشف حجم أزمتها الداخلية وحالة الارتباك التي تعيشها بعد الانشقاقات المتتالية وتراجع حضورها الشعبي. فبدل مراجعة أخطائها، اختارت الجماعة توظيف الجيوش الإلكترونية والبلاغات الكيدية لإسكات خصومها، في مشهد يعكس طبيعة تنظيم اعتاد استخدام كل أدوات الضغط والترهيب للحفاظ على بقائه، حتى ولو كان الثمن مصادرة حرية الآخرين التي طالما تاجر بها في خطاباته السياسية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية