
انتقدت حكومة السلام، التابعة لتحالف "تأسيس" السوداني، إخفاق مجلس الأمن الدولي في اتخاذ قرار بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل البلاد.
وقال وزير الإعلام المتحدث باسم حكومة "تأسيس" خالد دناع، لـ"العين الإخبارية"، إن تمديد مجلس الأمن حظر السلاح على السودان لشهر واحد بسبب غياب التوافق، ليس حلا للأزمة.
وأضاف أن التمديد "انعكاس واضح لعجز المجتمع الدولي عن توحيد موقفه تجاه الحرب في السودان".
وشدد على أن "السودان لا يحتاج إلى مزيد من المساومات، بل إلى موقف دولي موحد يضع حماية المدنيين ووقف الحرب والسلام الشامل فوق الحسابات السياسية".
وتأسيس هو التحالف الأبرز في السودان، الذي تشكل في فبراير/ شباط 2025 بقيادة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
قرار المجلس
وكان مجلس الأمن الدولي مدد، مساء الجمعة، نظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591 حتى 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، فيما مدد ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان حتى 9 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته.
وجاء التمديد رغم طرح الولايات المتحدة مقترحا لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان.
الموقف الأمريكي
وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية الأفريقية مسعد بولس، في تغريدة على حسابه بمنصة "إكس"، إنه بعد مشاورات مع حلفائنا وآخرين، ندعم "تمديدا تقنيا قصير الأجل" لقرار مجلس الأمن بشأن الحظر على الأسلحة في السودان.
وأضاف أن هذا الإجراء "يخلق مساحة إضافية للدبلوماسية في لحظة حرجة للشعب السودان".
وأضاف أن "تمديدا تقنيا طويل الأجل لهذا التفويض ليس خيارا متاحا".
ودعا بولس، مجلس الأمن إلى استخدام هذا الوقت للتفاوض بحسن نية على توسيع الحظر الذي يعالج الواقع الحالي للنزاع.
وأردف: "أي عضو يفكر في معارضة توسيع الحظر على الأسلحة يخاطر بمساعدة أولئك الذين يدمرون السودان، عدم الفعل يعني المزيد من المعاناة والموت وهذا غير مقبول، ونرفض ختما مطاطيا لعام آخر من الحفاظ على الوضع الراهن".
وأكد التزام أمريكا بـ "عملية سلام سودانية-سودانية حقيقية وشاملة تنهي النزاع وتؤدي إلى انتقال موثوق إلى حكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني".
مضمون التمديد
وأبقى القرار على التدابير القائمة التي كان يفترض أن تنتهي السبت، دون تغيير، وهي تشمل تجميد الأصول وحظر سفر الأفراد المدرجين على قائمة العقوبات، إلى جانب حظر توريد الأسلحة إلى الحكومة وجميع الكيانات غير الحكومية والأفراد العاملين في دارفور، غربي الحكومة.
وكانت واشنطن اقترحت خلال جلسة لمجلس الأمن، الشهر الماضي، توسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض في دارفور ليشمل كامل السودان، مشيرة إلى أن الصراع في السودان قد يتوسع إقليمياً.
لكن روسيا، التي تتمتع بحق النقض في مجلس الأمن، حذرت، من فرض قرارات جديدة تتعلق بالسودان.
وفيما يرفض الجيش تمديد حظر السلاح، تطالب حكومة "تأسيس"، و"صمود"، أحد أبرز التحالفات المدنية، بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان.
لماذا يرفض الجيش؟
وقال المحلل السياسي نجيمي عثمان لـ"العين الإخبارية" إن "هناك قرارا سابقا بحظر السلاح في دارفور، لكن البرهان والجيش، الذي تسيطر عليه الحركة الإسلامية (ذراع الإخوان)، لم يمتثلا له، واستمرا في استخدام الطيران في دارفور وفي مختلف أنحاء السودان".
وأوضح أن "الجيش من خلال الضربات الجوية، قتل أعدادا كبيرة من الناس وهجّرهم بعدما صنفهم حواضن للدعم السريع، ولذا يرفض توسيع حظر السلاح".
وأشار إلى أن أي مكان مدني، سواء كان مستشفى أو تجمعا سكانيا أو سوقا، يمكن أن يعتبره الجيش من حواضن الدعم السريع، ويصبح هدفا للقصف والتهجير.
وأكد أن "هذه الآلية هي التي يتفوق فيها الجيش، في ظل ما يتلقاه من دعم كبير من دول، من بينها إيران، وبالتالي، فإن حظر السلاح يمثل تحجيما لدوره".
وأعرب عن اعتقاده بأن قرار تمديد حظر الأسلحة في دارفور لمدة شهر "غير كاف"، لأنه يقتصر على رقعة جغرافية بعينها، موضحا أن توقيت إصدار القرار في الأصل كان مرتبطا بالحرب التي كانت تدور في دارفور عام 2004.
وأضاف: "أما الآن، فالحرب في الخرطوم (وسط) والدمازين (جنوب) والجزيرة (وسط) وفي أي مكان في السودان، وبالتالي يجب أن يشمل حظر الأسلحة جميع مناطق السودان، حتى بورتسودان (شمال)".
وأوضح أن طبيعة الحرب في السودان أصبحت أكثر تطورا، قائلا إن الهجمات بالمسيرات "يمكن أن تصل إلى أي مكان يوجد فيه صراع عسكري الآن".
وقال: "إذا أردت أن توقف البندقية والحرب، فعليك أن تفرض الحظر في جميع أنحاء السودان"، مشيرا إلى أنه يتفق تماما مع المقترح الأمريكي.
وأضاف أن "أي حظر جزئي لا يؤثر في عملية وقف الحرب، ولا يقيد بندقية الحركة الإسلامية وداعميها"، لكنه استدرك قائلا: "الشيء أفضل من لا شيء؛ وكون أن يكون هناك حظر، حتى ولو لشهر، أفضل من ألا يكون هناك حظر على الإطلاق".
جيد لكنه غير كاف
وأوضح أنه يرى أن فترة الشهر يمكن أن تتيح المجال أمام المفاوضات والحراك الدبلوماسي لإقناع الدول الرافضة لعملية توسيع الحظر، بأن "تقوم بمسؤوليتها تجاه حماية الشعب السوداني، ومسؤوليتها تجاه مكافحة الإرهاب العالمي الذي تقوم به الحركة الإسلامية في السودان".
وأضاف: "أعتقد أن هذا يمكن أن يكون بادرة أولى تتطور لاحقا إلى حظر شامل، ولكن إذا لم يكن الحظر شاملا، فأعتقد أن آثاره ستكون قليلة، وأن عملية إيقاف الحرب والإمداد العسكري ستكون ضعيفة وغير مجدية".
وقال إن المجتمع الدولي "مفترض أن يقوم بمسؤولياته، ويعمل على منع تدفق الأسلحة إلى جيش الحركة الإسلامية"، معتبرا أن ذلك "يساهم في وقف معاناة الشعب السوداني ووقف الحرب التي أعلنتها وبدأتها الحركة الإسلامية، ويكون في صالح الشعب السوداني".
وختم بالقول: "أرى أن القرار جيد، لكنه غير كاف، ونتمنى أن يتوسع إلى كل السودان".
العين

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_0.jpeg.webp?itok=5qeLZFsM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_1.jpg.webp?itok=aTCaigQF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_4.jpg.webp?itok=MzntINad)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_2.jpg.webp?itok=N6xMIywk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_1_0_2_0.jpg.webp?itok=MDx45CBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_0.jpg.webp?itok=WYTaC8Sk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_0.jpg.webp?itok=aNYPMIOR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_0.jpg.webp?itok=p75friqA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d75ab779-6302-4a96-acb3-a0d3a609f929.png.webp?itok=FdohTLGV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
