إخوان ليبيا يحرضون على مهاجمة قاعدة "الوطية" التابعة للجيش

إخوان ليبيا يحرضون على مهاجمة قاعدة "الوطية" التابعة للجيش

مشاهدة

24/09/2019

يحاول قادة "إخوان ليبيا" إدارة المعارك في الحرب الدائرة بين الجيش الليبي والميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق في العاصمة طرابلس، مستندين إلى سيطرتهم على المجلس الرئاسي وعلى الحكومة.

زوبية: هناك عناصر مُسلحة مُستعدة لمسح قاعدة "الوطية" وهم ينتظرون دعم الجويلي

وبدأ قادة "إخوان ليبيا" في تحريض الميليشيات الموالية لحكومة فائز السراج بمهاجمة القاعدة العسكرية الجوية "الوطية"، التي تخضع للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وذلك في الوقت الذي كشفت فيه التطورات العسكرية الميدانية تراجع القوات الموالية للسراج، في غالبية محاور القتال في محيط العاصمة طرابلس.

وارتفعت حدة ذلك التحريض الذي تحوّل إلى ما يُشبه الصراخ على وقع الضربات الجوية الناجحة التي نفذها سلاح الجو الليبي ضدّ تمركز الميليشيات في طرابلس، وكذلك أيضاً في مدينة مصراتة، ما ساهم في تشتت صفوف تلك الميليشيات، وأربك تحركاتها الميدانية، وفق ما أوردت صحيفة "العرب" اللندنية.

وطالب قادة الإخوان آمر المنطقة العسكرية الغربية، أسامة الجويلي، بقصف قاعدة الوطية، حيث قال الإخواني جمال زوبية، في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك: إنّ "هناك عناصر مُسلحة مُستعدة لمسح قاعدة الوطية بمن فيها، وإنهم ينتظرون فقط التعليمات والدعم من الجويلي في هذا الشأن".

وأضاف زوبية، الذي عمل سابقاً رئيساً لهيئة الإعلام الخارجي بحكومة الإنقاذ السابقة: "توجد حالياً في قاعدة الوطية 4 طائرات مُقاتلة وأخرى عمودية"، داعياً في هذا الصدد أسامة الجويلي إلى "الالتفات إلى هذه القاعدة دون غيرها وبشكل عاجل".

ومن جهته، ذهب الناطق الرسمي باسم لواء الصمود احميدة الجرو، إلى حدّ تحميل أسامة الجويلي مسؤولية السيطرة على القاعدة، قائلاً: "قاعدة الوطية لا بدّ من وضع حدّ لها والسيطرة عليها"، و"على الجويلي تحمّل مسؤولياته تجاه القاعدة لأنها شرّ لا بدّ من إيقافه وهي من تقتل أبناءنا".

وتُوصف قاعدة الوطية بأنّها "استراتيجية"؛ نظراً إلى موقعها الجغرافي، حيث تقع في المنطقة الغربية، جنوب العجيلات، وهي قريبة من المراكز الحيوية في البلاد منها العديد من المرافق النفطية، إلى جانب قربها من الحدود التونسية (80 كلم).

وتملك هذه القاعدة قدرة كبيرة على استيعاب الآلاف من العسكريين، نظراً لبنيتها القوية، التي مكّنتها من لعب دور مهمّ في المعارك التي يخوضها الجيش الليبي منذ بدء عملياته العسكرية في محيط العاصمة طرابلس، في الرابع من نيسان (أبريل) الماضي.

الجرو يحمّل الجويلي مسؤولية السيطرة على قاعدة الوطية، قائلاً: إنّها شرّ لا بدّ من إيقافه

وتنظر الميليشيات والقوات الموالية لحكومة فائز السراج إلى هذه القاعدة على أنها "شوكة في خاصرتها"، خاصة أنّها تغطي كافة المنطقة الغربية، وتستطيع القوات الجوية انطلاقاً منها تنفيذ عمليات قتالية ضدّ الأهداف العسكرية في مجمل الغرب الليبي.

ولا تُخفي حكومة السراج سعيها إلى مُحاولة استهداف قاعدة الوطية؛ حيث كانت مصادر ليبية مُتطابقة قد كشفت في وقت سابق، أن أسامة الجويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية، وآمر غرفة العمليات المشتركة الموالية لحكومة السراج، قد حاول الحصول على دعم إيطالي له لمهاجمة قاعدة الوطية.

وأكدت أنّ هذه المحاولة تمت أثناء اجتماع سري عقده في تونس مع الجنرال إينزو فيتشياريلي، رئيس أركان الجيش الإيطالي، في بداية شهر تموز (يوليو) الماضي، سعى خلاله إلى محاولة إقناع إيطاليا بتوفير غطاء جوي لقواته لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة تستهدف قاعدة الوطية، لكنّه فشل في ذلك.

 

الصفحة الرئيسية