أموالهم تحت المجهر: واشنطن تفتح ملف شبكات تمويل الإخوان تمهيدًا لتصنيفهم إرهابيًا

أموالهم تحت المجهر: واشنطن تفتح ملف شبكات تمويل الإخوان تمهيدًا لتصنيفهم إرهابيًا

أموالهم تحت المجهر: واشنطن تفتح ملف شبكات تمويل الإخوان تمهيدًا لتصنيفهم إرهابيًا


22/12/2025

تتصاعد مؤشرات تصعيد الملف الدولي ضد جماعة الإخوان المسلمين، مع تحرك أمريكي موسّع يُظهر إدارة وزارة الخارجية ووزارة الخزانة في واشنطن بالتعاون مع أجهزة استخبارية لإعداد تقرير شامل يقضي بتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية على المستوى العالمي. 

يأتي هذا التطور في خضم تزايد الضغوط الدولية والإقليمية المرتبطة بالتهديدات الأمنية والروابط بين التنظيم وعناصر متشددة في مناطق مختلفة من العالم.

ووفق تقرير نشرته شبكة "إرم نيوز" عن مصادر دبلوماسية وسياسية أمريكية، فإن واشنطن بدأت جمع وثائق ومعلومات تتعلق بالعلاقات بين قيادات في الجماعة في أوروبا وأجزاء أخرى من العالم مع تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى تدقيق معمّق في الشبكات المالية والاستثمارات المرتبطة بأشخاص يُصنّفون ضمن الإخوان حتى لو لم يكونوا منخرطين سياسيًا أو دعويًا. وتشير المصادر إلى أن التقرير الذي يجري إعداده يستند إلى بيانات قانونية ستحدد مدى ارتباط الأفراد والشركات التي تعمل داخل الولايات المتحدة أو عبر حدودها بتمويل أو دعم كيانات إرهابية. 

ووفقًا للمصادر نفسها، فإن استراتيجية الجماعة في السنوات الأخيرة شملت إجراءات احترازية في هيكل الاستثمارات التجارية بهدف تفادي الملاحقة القانونية، عبر الاعتماد على مساهمين ليس لهم ارتباط صريح بقيادات التنظيم السياسي أو الدعوي. 

ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذه الخطوة جزء من محاولة «إسقاط القناع» عن ممارسات التنظيم التي يخشون أن تكون مرتبطة بتمويل أو دعم مباشر أو غير مباشر للتطرف العنيف. 

في هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي أصدر أمرًا تنفيذيًا في 24 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي منح الوزارتين مهلة قانونية لا تتجاوز 30 يومًا لتقديم التقرير الكامل، وهو ما يعكس جدية واشنطن في دفع تصنيف الإخوان على المستوى الدولي.

 ومع ذلك، يتطلب ذلك تواصلاً وتنسيقًا قانونيًا بين الولايات المتحدة ودول أوروبية وغيرها من العواصم في مواجهة ما يُنظر إليه كشبكة مالية معقدة تمتد عبر قارات متعددة. 

وتثير هذه التطورات جدلاً في الأوساط السياسية والأمنية الدولية، إذ يرى البعض أن التحرك الأمريكي قد يشكّل سابقة قانونية في التعامل مع الجماعات ذات البنية العريضة، بينما يحذر آخرون من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى توترات دبلوماسية مع دول يرى بعضها أن الجماعة تمارس أنشطة اجتماعية أو ثقافية مشروعة داخل حدودها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية