أمريكا تسمح بتمرير ملايين الدولارات من كوريا لإيران... ما القصة؟

أمريكا تسمح بتمرير ملايين الدولارات من كوريا لإيران... ما القصة؟


13/01/2022

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، أنّ الولايات المتّحدة سمحت لها بأن تدفع لشركة إيرانية تعويضاً بعشرات ملايين الدولارات لتسوية نزاع يعود تاريخه إلى عام 2010، في إعفاء نادر من العقوبات الأمريكية الصارمة المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

يأتي ذلك في وقت تعقد فيه الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة حول الاتفاق النووي، وسط أنباء متضاربة حول ما حققه حتى الآن بين تفاؤل وتشاؤم لأطراف عدة، ويرى مراقبون الخطوة الأخيرة مؤشراً على تقدّم المفاوضات.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان: إنّها تلقّت من وزارة الخزانة الأمريكية "ترخيصاً محدّداً" بدفع تعويض قدره (73) مليار وون (61) مليون دولار لمجموعة ديّاني الإيرانية.

الخارجية الكورية الجنوبية قالت: إنّها تلقّت من وزارة الخزانة الأمريكية "ترخيصاً محدّداً" بدفع تعويض (61) مليون دولار لمجموعة ديّاني الإيرانية

وأضافت أنّ "الترخيص يسمح لنا باستخدام النظام المالي الأمريكي لدفع تعويض للمستثمر الإيراني الخاص"، معربة عن أملها في أن تساهم هذه النتيجة "في تحسين العلاقات الثنائية" بين كوريا الجنوبية وإيران، بحسب ما أورده موقع ميدل إيست أون لاين.

وفي 2018 أصدر "المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار"، الهيئة التابعة للبنك الدولي، قراراً أمر بموجبه سيول بأن تدفع تعويضاً مالياً لديّاني، بعدما فشلت مجموعة "دايوو إلكترونيكس" الكورية الجنوبية في 2010 في الاستحواذ على المجموعة الإيرانية المتخصّصة بتصنيع الآلات الصناعية.

لكنّ دفع هذا التعويض لم يكن ممكناً بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وكانت إيران شريكاً تجارياً رئيسياً لكوريا الجنوبية قبل أن تنسحب الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق النووي في 2018، وتعيد فرض عقوبات مشدّدة على طهران.

وقبل هذه العقوبات كانت إيران تصدّر إلى كوريا الجنوبية النفط، وتستورد منها معدّات صناعية وقطع غيار للسيارات وأجهزة منزلية.

والعام الماضي هدّدت الجمهورية الإسلامية باتّخاذ إجراءات قانونية ضدّ كوريا الجنوبية إذا لم تسدّد لها مبلغاً يزيد عن (7) مليارات دولار ثمن الصادرات النفطية الإيرانية التي استوردتها سيول قبل العقوبات الأمريكية، ولكنّها لم تتمكّن من تسديد ثمنها لطهران بسبب هذه العقوبات.

ونقل موقع "ميدل إيست أون لاين" عن دبلوماسيين، لم يسمّهم، أنّ إيران والولايات المتحدة تبديان القليل من المرونة إزاء القضايا الجوهرية في المحادثات النووية غير المباشرة في فيينا، ممّا يثير تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى حل وسط قريباً لتجديد الاتفاق، بما يبدد المخاوف من اندلاع حرب أوسع في الشرق الأوسط.

وبعد (8) جولات من المحادثات، ما تزال النقاط الشائكة هي سرعة ونطاق رفع العقوبات عن طهران، بما في ذلك مطالبة إيران بضمان أمريكي بعدم اتخاذ المزيد من الخطوات العقابية، وكيف ومتى تتمّ استعادة القيود على أنشطة إيران النووية.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية