
دخلت محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا مرحلتها الأخيرة، بعدما تبادل المتهمون من الفريق الطبي الاتهامات بشأن الأدوار والمسؤوليات في الرعاية المنزلية التي تلقاها اللاعب قبل وفاته، في وقت يستعد القضاء الأرجنتيني لبدء المرافعات الختامية في الثامن من أكتوبر.
وفي آخر جلسة من جلسات سماع المتهمين، التي عقدت الثلاثاء في محكمة الجنايات السابعة بمدينة سان إيسيدرو، أدلى جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، والمنسقة الطبية لدى شركة التأمين الصحي نانسي فورليني، والطبيب الباطني بيدرو دي سبانيا بإفاداتهم الأخيرة، فيما اختار ثلاثة متهمين آخرين عدم الإدلاء بإفادات جديدة.
كانت فورليني من أبرز المدافعين عن نفسها خلال الجلسة، مؤكدة أن دورها اقتصر على تنسيق الخدمات الطبية التي كانت قد حُددت مسبقًا، وأن قرار وضع مارادونا تحت الرعاية المنزلية اتخذ قبل تدخلها.
وقالت إنها لم تكن تملك صلاحية تغيير الخطة العلاجية، مشيرة إلى أن الرعاية المنزلية التي تعاقدت عليها شركة التأمين كانت تقتصر على توفير طاقم تمريض على مدار 24 ساعة، وأن لوكي وكوساتشوف كانا يتوليان متابعة المريض طبيًا.
وأفادت فورليني بأن الأمر وصل إليها باعتباره قرارًا مكتملًا لم تكن طرفًا في اتخاذه، وأن مسؤوليتها كانت تأمين الخدمات المطلوبة من شركة التأمين، وليس إدارة علاج مارادونا أو اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة بحالته.
كما سبق أن حملت فورليني لوكي وكوساتشوف جزءًا من المسؤولية خلال التحقيقات والمواجهات القضائية، مؤكدة أن الأدوار الطبية كانت محددة وأنها لم تكن صاحبة القرار في الخطة العلاجية. وكانت قد دخلت في مواجهة قضائية مباشرة مع كوساتشوف خلال إحدى جلسات يونيو، وسط خلاف حول تفاصيل ترتيبات الرعاية المنزلية وتوفير سيارة الإسعاف والتجهيزات اللازمة.
من جانبه، تمسك لوكي بدفاعه عن دوره، مؤكدًا أنه كان جراح الأعصاب الذي تابع مارادونا بعد جراحة الرأس، لكنه لم يتول مهمة الطبيب المعالج خلال فترة الإقامة المنزلية.
وقال إنّ دوره خلال المرحلة السابقة كان مرتبطًا بعملية جراحة الأعصاب، وإنه لم يتول الدور السريري العام خلال فترة الرعاية في المنزل. كما أشار إلى أن من السهل تحميله المسؤولية بسبب قربه من مارادونا، لكنه رفض أن يكون مسؤولًا عن جميع تفاصيل الرعاية المنزلية.
وأعاد لوكي التأكيد على أنّ مارادونا كان يثق به وأن علاقته به لم تكن مدفوعة بالشهرة أو المال، مدافعًا عن نفسه أمام المحكمة ورافضًا تحميله وحده مسؤولية ما حدث.
وخلال شهادته، أشار أيضًا إلى أن الطبيب بيدرو دي سبانيا قدم توصيات علاجية لمارادونا، معتبرًا أن ذلك يتجاوز دور الطبيب الاستشاري الذي يفترض، بحسب دفاعه، أن يعمل تحت إشراف الطبيب المعالج.
أما الطبيب الباطني بيدرو دي سبانيا، فحاول بدوره إبعاد نفسه عن مسؤولية الرعاية المنزلية، مؤكدًا أنه لم يكن الطبيب المعالج لمارادونا، وأنه لم يتمكن من رؤية اللاعب خلال زياراته الأخيرة.
وأوضح في إفادته الأخيرة أن تدخله كان محدودًا وأنه لم تكن لديه صلاحية إدارة خطة الرعاية المنزلية، مضيفًا أن القول إنه كان الطبيب المعالج لمارادونا لا يتطابق مع طبيعة دوره.
وكان دي سبانيا قد تحدث في وقت سابق عن لقاء جمعه بمارادونا، وقال إنه شاهد ابنته أثناء تلك الزيارة، وإن ما أُبلغ به في ذلك الوقت كان أن المسؤولية عن الرعاية تقع على جهات وأطباء آخرين.
يحاكم في القضية سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية أمام محكمة الجنايات في سان إيسيدرو، وهم جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، وعالم النفس كارلوس دياز، والممرضة ريكاردو ألميرون، ورئيسه ماريانو بيروني، والطبيب الباطني بيدرو دي سبانيا، والمنسقة الطبية نانسي فورليني.
ويواجه المتهمون تهمة القتل البسيط مع القصد الاحتمالي، في القضية التي تسعى إلى تحديد ما إذا كان الإهمال أو القرارات الطبية خلال فترة النقاهة المنزلية أسهمت في وفاة مارادونا. وتصل العقوبة المحتملة إلى 25 عامًا من السجن.
أما الممرضة غيسلا داهيانا مدريد، وهي المتهمة الثامنة في القضية الأصلية، فتواجه محاكمة منفصلة أمام هيئة محلفين، ولم يتحدد موعدها حتى الآن، مع إمكانية إجرائها خلال العام المقبل. وتتناقض روايات المتهمين مع جزء من الأدلة والخبرات الطبية التي عرضت خلال المحاكمة.
وفي سبتمبر، قال الطبيب الشرعي أنطونيو مايا، الذي قدم خبرته لصالح دفاع لوكي، إن مارادونا توفي بصورة مفاجئة وغير متوقعة، وإن بعض المؤشرات التي كان يمكن رصدها قبل الوفاة لم يكن من الممكن اكتشافها ما دام اللاعب رفض الخضوع لفحص طبي.
واعتبر مايا أن استقلالية المريض وحقه في رفض الرعاية كانا عاملين أساسيين في تفسير عدم قدرة الأطباء على التدخل، بينما قال طبيب القلب ريكاردو إغليسياس، وهو أيضًا من شهود الدفاع، إن مارادونا لم يكن يعاني في عام 2020 من مرض قلبي نشط، وإن الوفاة نتجت عن حدث قلبي حاد ومفاجئ.
في المقابل، عرض خبراء آخرون أمام المحكمة نتائج مختلفة بشأن حالة مارادونا خلال الأيام التي سبقت وفاته، بينهم خبراء رأوا أن حالته بدأت في التدهور قبل الوفاة بنحو عشرة أيام، وأن إشارات الخطر لم تلقَ الاستجابة الطبية المناسبة.
وشهدت القضية في أغسطس تطورًا قضائيًا إضافيًا بعدما تبين أن جزءًا من السجل الطبي المستخدم في إعداد تقرير لجنة طبية خلال التحقيقات كان يعود إلى والد مارادونا ويحمل الاسم نفسه، وليس إلى اللاعب.
وأدى ذلك إلى تدخل القضاء وطلب اتخاذ إجراءات تفتيش في منشآت تابعة لشركة سويس مديكال ومصحة لوس أركوس، بناءً على طلب النيابة، للتحقق من كيفية وصول السجلات الطبية الخاطئة إلى ملف القضية واستخدامها في إعداد تقرير الخبرة.
ومع انتهاء جلسات الاستماع وإغلاق مرحلة عرض الأدلة، أصبحت القضية على أعتاب المرافعات الختامية التي تبدأ في الثامن من أكتوبر وتستمر حتى 22 من الشهر نفسه.
ووفق مصادر قضائية أرجنتينية، ستترافع النيابة ثم محامو الدفاع، على أن ينصرف القضاة الثلاثة في محكمة الجنايات السابعة في سان إيسيدرو إلى المداولة بشأن المسؤولية الجنائية لكل متهم. ولم يحدد موعد نهائي لصدور الحكم، مع توقعات بإمكانية صدوره في ديسمبر أو بعد العطلة القضائية الصيفية في فبراير 2027.
وتنتهي بذلك مرحلة استمرت نحو ستة أشهر، وشهدت عشرات الجلسات وسماع عشرات الشهود والخبراء، بينما لا يزال جوهر القضية متمثلًا في تحديد المسؤوليات الفردية داخل منظومة الرعاية المنزلية التي أحاطت بمارادونا قبل وفاته في 25 نوفمبر 2020.
ويتمسك المتهمون السبعة ببراءتهم، فيما تسعى النيابة إلى إثبات أن القرارات الطبية والإدارية التي اتخذت خلال فترة الرعاية المنزلية ساهمت في وفاة اللاعب، بينما يحاول كل متهم تحديد حدود دوره وإلقاء المسؤولية على الأطراف الأخرى.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%83_5_1_1_0.jpg.webp?itok=Bvcv0WWZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%83%D8%A7.jpg.webp?itok=BfRYS1RG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)