آخر تطورات النزاعات الإخوانية... هل ينجح حسين بإقصاء منير؟

آخر تطورات النزاعات الإخوانية... هل ينجح حسين بإقصاء منير؟

مشاهدة

17/10/2021

قال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية والإرهاب الدولي منير أديب: إنّ الصراع بين جبهتين في جماعة الإخوان ربما كل جبهة منهما تمثل نصف التنظيم، لافتاً إلى أنّ إبراهيم منير هو جبهة لندن، والقائم بأعمال المرشد له السلطة الشرعية داخل التنظيم، ويمتلك تقريباً كل مقدرات المال داخل التنظيم.

وأضاف أديب، خلال استضافته ببرنامج "من القاهرة" المذاع على فضائية "سكاي نيوز عربية" أمس أنّ جبهة محمود حسين الأمين العام للتنظيم لديها مؤسسات اقتصادية كبيرة، ولكنه في النهاية يشاطر إبراهيم منير ربما في نصف التنظيم، خاصة أنه مسؤول عن إخوان مصر.

 

منير أديب: هناك سمة ارتباك شديد لدى تنظيم الإخوان، خاصة أنّ مفاتيح إخوان مصر لدى محمود حسين فقط

 

وتابع: إخوان مصر كانوا ومازلوا فاعلين في هذا التنظيم، لأنّ نشأة هذا التنظيم كانت في مصر، وكان يتم اختيار المرشد العام للإخوان منها، منذ إنشاء حسن البنا لهذا التنظيم عام 1928، رغم أنّ ذلك لم يكن مرصوداً في لائحة الإخوان، وكان أعضاء مكتب الإرشاد مصريين، إذن مصر كانت ومازالت تمثل رقماً مهماً في هذا التنظيم.

وأوضح أنّ هناك سمة ارتباك شديد لدى تنظيم الإخوان، خاصة أنّ مفاتيح إخوان مصر لدى محمود حسين فقط، حيث إنه كان هو الشخص الذي يتواصل مع محمود عزت قبل إلقاء القبض عليه في مصر، وبالتالي كل الفاعليات التي دارت في مصر كانت من خلال محمود حسين فقط، وليس من خلال إبراهيم منير.

وأشار الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية والإرهاب الدولي إلى أنّ المخابرات البريطانية داعمة بصورة أساسية ورئيسية لإبراهيم منير، مؤكداً أنّ المخابرات البريطانية سمحت له بإدارة تنظيم الإخوان من لندن بعدما أغلق مكتب الإرشاد في مصر، حيث كان له خصوم داخل تنظيم الإخوان المسلمين، وكان على خلاف شديد مع أنصار محمد كمال الذي قام بإنشاء حركة "سواعد مصر"، وقد اعترف إبراهيم منير في أحد تصريحاته بأنه أبلغ المخابرات البريطانية بأسماء من انضموا إلى هذه الحركة كي يبرأ نفسه أمامها.

 

أديب: المخابرات البريطانية داعمة بصورة أساسية لإبراهيم منير، وسمحت له بإدارة تنظيم الإخوان من لندن

 

من جهته، كشف الإعلام المصري مصطفى بكري تفاصيل الانشقاقات الكبرى داخل جماعة الإخوان.

وأضاف برنامج "حقائق وأسرار" عبر قناة "صدى البلد": "الانشقاقات تضرب جماعة الإخوان في كل الدول بسبب صراع على المصالح الشخصية".

وفي سياق متصل، قالت شبكة "العربية" إنّ جماعة الإخوان فتحت تحقيقاً لمعرفة كيفية تسرب أسرار ومحادثات ونصوص ورسائل متبادلة بين قيادات الجماعة، عبر جروبات سرّية.

واتهم مكتب التنظيم في لندن جبهة محمود حسين في إسطنبول بتسريب اتهامات وجهتها قيادات الجبهة لإبراهيم منير، حول الانتخابات الأخيرة ونتائجها وإجراءاتها، ورسائل لقيادات الجبهة وتهديدات يعلنون فيها نيتهم عزل منير استناداً لمخالفته قرارات مجلس الشورى العام ولوائح الجماعة، بتسريب تلك المعلومات لموقع "العربية.نت".

ويأتي ذلك بعد ساعات من قيام فضائية "الحوار" الإخوانية، التي تبث من العاصمة البريطانية لندن، بإجراء مقابلة مع إبراهيم منير، القائم بعمل المرشد العام لجماعة الإخوان، للحديث عن أزمة الجماعة الأخيرة، والانشقاقات التي ضربت صفوفها، وقد تحدث عن تفاصيل الأزمة ومحاولاته لرأب الصدع، وكشف عن التغييرات التي قام بها لإجراء حركة تصحيحية لمسار الجماعة.

 

مكتب التنظيم في لندن يتهم جبهة محمود حسين في إسطنبول بتسريب اتهامات وجهتها قيادات الجبهة لإبراهيم منير

 

 وفي سياق متصل، كشفت معلومات حصلت عليها "العربية.نت" أنّ مجموعة محمود حسين ترتب لعقد مؤتمر صحافي في إسطنبول، يعلنون فيه تعيين الأخير نائباً لمرشد الجماعة وقائماً بالأعمال بدلاً من إبراهيم منير.

وأوضحت المعلومات أنّ قيادات جبهة محمود حسين تتواصل الآن مع العديد من العناصر الإخوانية في الأقطار المختلفة لعقد اجتماعات تسفر عن تشكيل هيئة إدارية عليا تتولى مقاليد الأمور في الجماعة وتعزل إبراهيم منير ومكتب لندن وتعين حسين نائباً بدلاً منه، ويؤيدهم في ذلك عائلات وأسر قيادات إخوانية كبيرة في مصر وعائلات بعض قيادات الجماعة، ومنهم الشيماء ابنة الرئيس الإحواني المعزول محمد مرسي.

ووفق المعلومات، فإنّ ابنة مرسي قد تشارك في المؤتمر المزمع عقده لتعيين حسين نائباً للمرشد بفيديو تعلن فيه تأييدها وتأييد الأسرة لجبهة إسطنبول ومجلس الشورى العام، وما دعّم من ذلك تدوينة كتبتها نجلة الرئيس الراحل على حسابها على موقع "تويتر"، قالت فيها إنّ أمرهم "شورى بينهم، لا سمع ولا طاعة لمن يتجاوز الشورى أو يتجاهلها أو يقامر بها، ولا طاعة عندي لمن يطالبنا بالاستسلام أو يفرضه، وبناء عليه أنا كعضو عامل في جماعة الإخوان المسلمين أؤيد قرار الشورى العام بكل ما جاء فيه جملة وتفصيلاً".

 

مجموعة محمود حسين ترتب لعقد مؤتمر صحافي في إسطنبول، يعلنون فيه تعيينه نائباً لمرشد الجماعة وقائماً بالأعمال بدلاً من إبراهيم منير

 

وكشفت المعلومات أنه حتى الآن ترفض جبهة محمود حسين تسليم الملفات والأوراق الخاصة بالجماعة واستثماراتها وشركاتها وأموالها ومكتب تركيا لجبهة لندن، منتظرة ما تسفر عنه الاجتماعات التي تجهز لها لتعيين هيئة عليا للجماعة، أو وصول رسائل موثقة ومؤكدة من قادة الجماعة في السجون المصرية بحسم الصراع لصالحها وتأييد قراراتها.

الصفحة الرئيسية