آخر تطورات الأحداث في كازاخستان... وهذه أبرز المواقف الدولية

آخر تطورات الأحداث في كازاخستان... وهذه أبرز المواقف الدولية


06/01/2022

ما تزال كازاخستان بحالة ترقب وسط محاولات لضبط الأمن، بعد موجة احتجاجات بدأت بمطالب اقتصادية وتحولت لاحقاً لاشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن بعدد من المدن، بينها ألما آتا.

وانطلقت الاحتجاجات في المناطق الغربية للبلاد على خلفية ارتفاع حاد في أسعار الغاز، ورغم موافقة السلطات على خفض الأسعار إلى مستواها السابق، لم تهدأ المظاهرات بل امتدت لأنحاء أخرى في البلاد؛ ممّا دفع الرئيس قاسم جومارت توكاييف لإقالة الحكومة وإعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد، بما فيها العاصمة نور سلطان.

انطلقت الاحتجاجات على خلفية ارتفاع حاد في أسعار الغاز، ورغم موافقة السلطات على خفض الأسعار إلى مستواها السابق، لم تهدأ المظاهرات بل امتدت

هذا وأفادت وكالة "سبوتنيك كازاخستان" صباح اليوم بأنّ جميع الرحلات الجوية في مطار نور سلطان عاصمة كازاخستان قد ألغيت.

من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء "تاس" الروسية أنّه تم تعليق عمل البنوك والبورصات في كازاخستان مؤقتاً، وسط احتجاجات في البلاد، وفق تقرير صادر من البنك الوطني.

وذكرت المصادر أنّ خدمة الاتصالات الخلوية والإنترنت متوقفة حالياً في أكبر مدن البلاد.

الرئيس قاسم جومارت توكاييف يقيل الحكومة، ويعلن حالة الطوارئ في عموم البلاد، بما فيها العاصمة نور سلطان

وبدأت الاحتجاجات الجماهيرية في كازاخستان في الأيام الأولى من العام الجديد، إذ احتج سكان مدينتي جاناوزين وأكتاو في منطقة مانغيستاو، وهي منطقة منتجة للنفط في غرب كازاخستان، على مضاعفة أسعار الغاز.

موجة احتجاجات بدأت بمطالب اقتصادية وتحولت لاحقاً لاشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن

ووجّه رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف بتشكيل لجنة حكومية لتلبية مطالب المتظاهرين وخفض أسعار الغاز.

وحثّ توكاييف المواطنين على التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الاستفزازات من الداخل والخارج.

جميع الرحلات الجوية في مطار نور سلطان ألغيت وتعليق عمل البنوك والبورصات مؤقتاً وتوقف خدمة الاتصالات الخلوية والإنترنت

وأشار إلى أنّ الدعوات لمهاجمة المكاتب المدنية والعسكرية غير قانونية، والدولة "لا تحتاج للصراع، بل للثقة المتبادلة والحوار".

وفرض توكاييف حالة الطوارئ في منطقتي مانغيستاو وألما آتا حتى 19 كانون الثاني (يناير) الجاري، وأقال الحكومة، وقال: إنّ "مجلس الوزراء مسؤول بشكل خاص لأنّه خلق الوضع الذي أثار الاحتجاج".

وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى أيضاً، وفي ألما آتا، أكبر مدينة وأول عاصمة للبلاد، اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن، واستخدمت الشرطة الغاز والقنابل الصوتية.

روسيا اليوم: مقتل (8) من أفراد الشرطة والجيش خلال الاحتجاجات في كازاخستان، وتوقيف نحو (200) من المشاركين في التظاهرات

وفي سياق متصل بالاحتجاجات، نقلت "روسيا اليوم" عبر تغطيتها المستمرة للأحداث أنّ وزارة خارجية كازاخستان أكدت أنّ السلطات ستواصل ضمان حقوق المواطنين وسلامة الأجانب، لافتة إلى مقتل (8) من أفراد الشرطة والجيش خلال الاحتجاجات في كازاخستان، وتوقيف نحو (200) من المشاركين في التظاهرات.

وقالت وكالة "سبوتنيك كازاخستان": إنّ المتظاهرين نهبوا مكاتب القنوات التلفزيونية في ألما آتا، وسلبوا أسلحة نارية ودروعاً وهراوات من الشرطة، ولا يشاهد حضور العناصر الأمنية في المدينة.

بالمقابل، قال حاكم ألما آتا العسكري: إنّ المدينة تتعرض لهجوم من قبل المتطرفين والراديكاليين، وأصبحت الجماعات المتطرفة أكثر نشاطاً، وأشار إلى احتراق (120) سيارة، من بينها (33) سيارة إسعاف وعربة إطفاء خلال أعمال الشغب في المدينة.

روسيا تُعبّر عن أملها بعودة الأوضاع في كازاخستان إلى طبيعتها في أقرب وقت من خلال الحوار، وتعزز حماية مطارها الفضائي فيها

 هذا، ولبّت منظمة معاهدة الأمن الجماعي نداءات الرئيس الكازاخستاني، وأرسلت قوات لحفظ السلام إلى البلاد

أمّا عن المواقف الدولي، فقد حذّرت الخارجية الروسية مواطنيها، وطلبت منهم توخي الحذر والابتعاد عن مناطق التظاهرات والاشتباكات.

احتجاجات كبيرة في مدينة كازاخستان

وقالت الخارجية الروسية في بيان: "ما يزال الوضع حول بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية هادئاً، ولم يتعرض لأذى أيّ من مواطني روسيا في كازاخستان، وعززت روسيا حماية مطارها الفضائي في كازاخستان.

الولايات المتحدة تدعو المحتجين لإبقاء المظاهرات في نطاقها السلمي، وتغلق قنصليتها في ألما آتا

وعبّرت الخارجية الروسية عن أملها بعودة الأوضاع في كازاخستان إلى طبيعتها في أقرب وقت من خلال الحوار.

أمّا الأمم المتحدة، فقد قالت في تصريح صحفي نقلته وكالة "رويترز": "إنّنا نراقب الوضع في كازاخستان بقلق، ونطلب من المتظاهرين والسلطات عدم الانجرار إلى العنف، والتعامل بسلمية مع التظاهرات.

وفي تصريح للبيت الأبيض دعت الولايات المتحدة المحتجين لإبقاء المظاهرات في نطاقها السلمي، وأغلقت القنصلية في ألما آتا أبوابها أمام المراجعين.

من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف في كازاخستان إلى تجنب التصعيد والعنف، وفق بيان نقلته وكالة "فرانس برس".

الاتحاد الأوروبي يدعو جميع الأطراف في كازاخستان إلى تجنب التصعيد والعنف

بدوره، دعا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى تهدئة الوضع في كازاخستان وإطلاق حوار.

من جانبها، قالت الخارجية التركية: إنّها تتابع عن كثب الاحتجاجات التي أدت إلى استقالة الحكومة الكازاخية، وتولي أهمية كبيرة لاستقرار كازاخستان الصديقة".

هذا، وحثّ رئيس جمهورية الشيشان الروسية رمضان قديروف الشعب الكازاخي على عدم الانجرار وراء المحرضين.

...

يذكر أنّ رئيس كازاخستان قاسم توكاييف أقال أمس الحكومة في البلاد، وأعلن حالة الطوارئ، إثر الاحتجاجات التي تفجرت عقب رفع أسعار الوقود.

وجاءت قرارات توكاييف في محاولة على ما يبدو لتهدئة الشارع الغاضب من قرار رفع أسعار الغاز، ذات الأهمية الكبيرة في كازاخستان، الدولة السوفيتية السابقة في آسيا الوسطى.

ونشرت رئاسة الجمهورية على موقعها الإلكتروني بياناً رئاسياً جاء فيه أنّ الرئيس توكاييف قَبِل استقالة حكومة رئيس الوزراء عسكر مامين، وكلّف علي خان إسماعيلوف نائب رئيس الوزراء بتصريف الأعمال، ريثما يجري تشكيل حكومة جديدة.

ونزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع ألماتي وفي منطقة منجيستاو غربي كازاخستان، معتبرين قرار رفع الأسعار غير عادل في ضوء احتياطي الطاقة الكبير في هذا البلد الغني بالنفط والغاز.

وتمثل التظاهرات أكبر تحدٍّ للنظام الذي أرساه الرئيس نور سلطان نزارباييف، الذي تنحى من السلطة في 2019 وخلفه قاسم جومارت توكاييف الموالي له.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية