
تتزايد حالة القلق داخل أوساط جماعة الإخوان في السودان مع تصاعد الحديث عن سيناريوهات محتملة تتراوح بين الإقصاء السياسي والملاحقة القانونية، في ظل تحولات داخلية وخارجية تعيد رسم موازين القوى في البلاد، وتضع التنظيم أمام واحدة من أكثر مراحله حساسية منذ سقوط نظام عمر البشير.
وبحسب ما أكدته صحيفة "الاتحاد"،فإن دوائر مرتبطة بجماعة الإخوان في السودان أبدت مخاوف واضحة من اتساع دائرة الاستهداف السياسي والأمني، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لإعادة تقييم وضع التنظيم، في ضوء تطورات المشهد السوداني الراهن، وما يشهده من حرب وانقسام سياسي حاد.
ووفق التقرير، فإن هذه المخاوف ترتبط بشكل مباشر بتصاعد النقاشات الدولية حول مستقبل الجماعة، في ظل تزايد الضغوط الأميركية والأوروبية التي تدفع باتجاه تشديد الرقابة على التنظيمات المصنفة ضمن دائرة الإسلام السياسي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على وضع الإخوان في السودان، الذين يواجهون اليوم حالة عزلة سياسية متنامية.
ويرى خبراء ومحللون أن الحديث عن سيناريو الإقصاء لا ينفصل عن التحولات الجارية في السودان، حيث يشهد المشهد السياسي والعسكري إعادة تشكل عميقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإبعاد القوى المرتبطة بالنظام السابق عن أي ترتيبات سياسية مستقبلية، بما في ذلك جماعة الإخوان التي حكمت البلاد لعقود عبر حزب المؤتمر الوطني.
ويشير التقرير إلى أن المخاوف داخل الجماعة تتعاظم مع احتمال توسع الإجراءات الدولية ضدها، خصوصًا بعد التوجهات الأميركية الأخيرة التي أعادت فتح ملف التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي، وهو ما يضع فروع الإخوان في عدد من الدول، ومن بينها السودان، تحت مجهر المراجعة والتقييم الأمني والسياسي.
في المقابل، تتحدث تقديرات سياسية عن أن جماعة الإخوان في السودان تحاول التعامل مع هذا الوضع عبر تقليل ظهورها المباشر في المشهد السياسي، وإعادة ترتيب أدواتها التنظيمية والإعلامية، في محاولة لتفادي أي إجراءات قد تؤدي إلى تجميد نشاطها أو ملاحقة قياداتها داخل البلاد وخارجها.
كما يلفت التقرير إلى أن المخاوف الحالية لا تقتصر على البعد السياسي فقط، بل تمتد إلى البعد القانوني والأمني، في ظل تزايد الحديث عن إمكانية اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد التنظيم، سواء على مستوى الملاحقات الداخلية أو عبر التعاون الدولي في تتبع شبكات التمويل والارتباطات الخارجية.
ويؤكد محللون أن الوضع الحالي يعكس مرحلة حساسة في تاريخ الجماعة داخل السودان، حيث لم تعد قادرة على التحرك بنفس هامش المناورة الذي كانت تتمتع به في السابق، خاصة مع تراجع نفوذها داخل مؤسسات الدولة، وتزايد الضغوط الشعبية والسياسية المطالبة بإعادة بناء المشهد بعيدًا عن إرثها.
وتشير المعطيات إلى أن مستقبل الإخوان في السودان بات مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الصراع الداخلي، وبمدى قدرة الأطراف الدولية والإقليمية على فرض مسارات سياسية جديدة تقلص من نفوذ القوى المرتبطة بالنظام السابق، وفي مقدمتها التنظيم الإخواني.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الجماعة أمام مرحلة إعادة تموضع صعبة، مع تزايد القناعة بأن هامش الحركة السياسي الذي استفادت منه لعقود بات يضيق تدريجيًا، في وقت تتجه فيه البلاد نحو ترتيبات قد تعيد رسم خريطة القوى بالكامل، بما في ذلك مصير التنظيم ذاته داخل السودان.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_16.jpg.webp?itok=85ah8lxV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=ejlI7q3D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_3.jpeg.webp?itok=gEEqc6U8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_38.jpg.webp?itok=09e_11UX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_0.jpg.webp?itok=WLSJeYU3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_88.jpg.webp?itok=i68a5Xao)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_8.jpg.webp?itok=nbXDavYo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_3.jpg.webp?itok=TQNTwznQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_2.jpeg.webp?itok=3uxlqpu5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_8.jpg.webp?itok=KjWK4U2t)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yijKboRw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_78.jpg.webp?itok=exirZbTv)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_0.png.webp?itok=bMUUbs2b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.png.webp?itok=aRRUufMC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)